الأوروبيون يراجعون تقييم الآثار المحتملة المترتبة عليهم جراء النزاع
تتفاعل تطورات الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل والهجمات العشوائية وغير المبررة التي تشنها طهران على عدد من دول المنطقة، على نطاق واسع، ففيما أدانت المجموعة العربية في مجلس حقوق الإنسان بجنيف وبأشد العبارات الاعتداءات على دول الخليج والأردن، شددت أنقرة على ضرورة إعطاء الدبلوماسية الفرصة لتحقيق سلام دائم ومستدام في المنطقة، وبينما صرحت سويسرا أن قناتها الدبلوماسية بواشنطن وطهران لا تزال مفتوحة، يراجع الأوروبيون تقييم الآثار المحتملة المترتبة عليهم جراء النزاع.
وأدانت المملكة العربية السعودية نيابة عن المجموعة العربية، بأشد العبارات الاعتداءات والهجمات الإيرانية التي استهدفت دولة قطر، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، ودولة الإمارات العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، والمملكة العربية السعودية، وسلطنة عُمان، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، ومخالفة صريحة لميثاق الأمم المتحدة، واعتداءً مباشراً على سيادة الدول وسلامة أراضيها.
جاء ذلك خلال مشاركة المملكة في بيان ألقاه المندوب الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، السفير عبدالمحسن بن ماجد بن خثيلة، بالنيابة عن المجموعة العربية، في النقاش العام تحت البند الثاني وذلك ضمن أعمال الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف.
وأكدت المملكة في البيان، الذي أوردته وكالة الأنباء السعودية، أن هذا الاستهداف يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ويهدد الاستقرار الإقليمي والسلم والأمن الدوليين، وشددت على أن هذه الهجمات تأتي في وقت كانت فيه دول عربية تبذل جهوداً مكثفة للوساطة وخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والحوار، الأمر الذي يجعل هذا التصعيد غير مبرر ويقوض المساعي الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار.
وأعربت المملكة في البيان عن تضامنها الكامل مع الدول العربية المستهدفة، وتؤكد حقها الأصيل في الدفاع عن نفسها، وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية شعوبها وأمنها.
إلى ذلك، صرحت الرئاسة التركية، بأن الرئيس رجب طيب أردوغان أبلغ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، مارك روته، خلال اتصال هاتفي ضرورة إعطاء الدبلوماسية فرصة لتحقيق سلام دائم ومستدام في الشرق الأوسط. وأضافت الرئاسة في بيان لها، إن أردوغان قال لروته أيضاً إن أنقرة تتابع عن كثب الصراع بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.
قنوات مفتوحة
إلى ذلك، قالت سويسرا إن قناتها الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مفتوحة منذ بدء الحرب الجوية الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وذكرت وزارة الخارجية السويسرية في رسالة بالبريد الإلكتروني لرويترز، أنها متاحة للطرفين وتعمل في الاتجاهين. ولم تخض في التفاصيل.
وأضافت وزارة الخارجية، إن كل السفارات السويسرية في المنطقة لا تزال تعمل وتقدم الدعم للمواطنين الذين يطلبون مساعدة من هناك.
تقييم أوضاع
في الأثناء، أعلنت المفوضية الأوروبية، أن مفوضيها راجعوا الوضع المتغير في الشرق الأوسط، وأنها تقيم الآثار المحتملة المترتبة على الاتحاد الأوروبي.
وأوضحت المفوضية في بيان، أنها ستركز على دعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في إدارة أي تداعيات سلبية ناجمة عن التطورات في المنطقة.
وأضافت إنها تراقب عن كثب أسعار الطاقة وإمداداتها، وستشكل فريق عمل معنياً بالطاقة بالتعاون مع السلطات الوطنية.
وأشار البيان إلى أن المفوضية، الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي، تكثف أيضاً رصدها لأي اضطرابات محتملة في النقل، ولا سيما في مضيق هرمز والبحر الأحمر.
