تبادل المفاوضون الإيرانيون والأميركيون "أفكارا بنّاءة وإيجابية" خلال القسم الأول من ثالث جولات المحادثات غير المباشرة بينهما في سويسرا، سعيا إلى اتفاق يجنبّهما مواجهة عسكرية في ظل الانتشار العسكري الأميركي الكثيف في الشرق الأوسط.
وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 19 فبراير ما بين 10 و15 يوما للتوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة والا مواجهة "أمور سيئة". ودعا نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس إيران الأربعاء إلى أن تأخذ تهديدات واشنطن "على محمل الجد".
تأتي جولة المحادثات الجديدة في جنيف في حين يؤكد كل من الطرفين منذ يناير انفتاحه على الحوار واستعداده في الوقت نفسه لعمل عسكري، ما يجعل كل الاحتمالات واردة.
وبعدما وصل الوفدان صباحا إلى مقر إقامة السفير العُماني قرب جنيف، أعلنت مسقط التي تتولى الوساطة بين الجانبين عن استراحة قصيرة.
وأفاد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي بأن "كلا الوفدين احتاج إلى إجراء مشاورات مع عاصمته"، على أن تستأنف المباحثات "قرابة الساعة 17,30 أو 18,00 بالتوقيت المحلي" (16,30 و17,00 ت غ).
ويقود وفد إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما يتقدم الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترامب. ويمثّل الوسيطة عُمان وزير الخارجية بدر البوسعيدي.
وقال البوسعيدي على إكس بعد لقائه ويتكوف وكوشنر "تبادلنا اليوم في جنيف أفكارا بنّاة وإيجابية"، مضيفا "نأمل في إحراز مزيد من التقدم".
وانضم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي إلى المحادثات "بصفة مراقب تقني من شأنه أن يساهم في دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقّة والجدّية"، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، مؤكّدا ما أورده مصدر مطلع على الملّف.
