إسرائيل تعيد فتح معبر رفح جزئياً للأفراد تحت رقابة مشددة

باشرت إسرائيل اليوم إجراءات إعادة فتح معبر رفح جزئيا على أن يقتصر العبور على الأفراد وتحت رقابة مشددة، بعد أشهر من سريان وقف إطلاق النار ومطالبة المنظمات الإنسانية بفتحه بدون عوائق لإيصال المساعدات إلى القطاع المدمّر والمحاصر.

ويأتي فتح المعبر مع تواصل الخروقات لوقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر في القطاع، وآخرها غارات إسرائيلية السبت أسفرت عن مقتل 32 شخصا بينهم نساء وأطفال، وفق الدفاع المدني في غزة.

ومعبر رفح مع مصر هو المنفذ البري الوحيد لقطاع غزة من دون المرور عبر الدولة العبرية، لكنه ظل مغلقا منذ سيطرة القوات الإسرائيلية عليه في مايو 2024. وهي أعادت فتحه جزئيا لفترة وجيزة مطلع عام 2025.

وبعد سريان الهدنة، اشترطت إسرائيل لإعادة فتح المعبر استعادة كل الرهائن في غزة، وهو ما تم مطلع الأسبوع مع إعادة جثة آخر رهينة. وأعلنت واشنطن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق الذي توسطت فيه مع مصر وقطر.

والجمعة، أعلنت وحدة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) التابعة لوزارة الدفاع أن المعبر سيُفتح ابتداء من الأحد في الاتجاهين للأفراد فقط. لكن الدخول والخروج "سيُسمح بهما بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي".

ولم يتضح بعد عدد الأشخاص المسموح لهم بالعبور، وما إذا كان سيُسمح بدخول الراغبين في العودة إلى غزة الذي صار معظم سكانه نازحين يعيشون وسط الأنقاض في ظل شح المياه والغذاء والدواء.

وقال محمد شامية (33عاما) وهو نازح غرب مدينة غزة، لوكالة فرانس برس "أنا مريض كلى ولدي تحويل للعلاج في الخارج، وأنتظر لحظة بلحظة فتح معبر رفح... كل يوم يمر يأخذ من عمري والمرض يزداد ولا يوجد هنا خدمات طبية".

أما صفا الحواجري (18 عاما) التي نزحت من شمال غزة إلى دير البلح (وسط)، فقالت "حصلت على منحة خارج القطاع والآن أنتظر فتح المعبر بفارغ الصبر... على أمل تحقيق طموحي".

ويقع المعبر على الحدود الجنوبية لغزة مع مصر، ضمن الأراضي التي لم تنسحب منها إسرائيل بعد وقف إطلاق النار، أي أكثر من نصف مساحة القطاع.

وتنص المرحلة الثانية من الاتفاق على إعادة فتح المعبر، وهو ما تطالب الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية بتنفيذه بدون عوائق للسماح بدخول المساعدات في ظل كارثة إنسانية مستفحلة يعيشها أكثر من مليوني نسمة في غزة.