أعرب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن امتنانه لدولة الإمارات ولصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، شخصياً، على الوساطة واستضافة رؤساء الوفود المشاركة في المحادثات الثلاثية في أبوظبي، التي تضم كلاً من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لإيجاد حلول سياسية للأزمة الأوكرانية.
شارك في المباحثات ستيف ويتكوف وغاريد كوشنير، مبعوثا الرئاسة الأمريكية، وإيغور كوستيوكوف رئيس الإدارة العامة في هيئة الأركان الروسية، وكيريل بودانوف مدير مكتب الرئيس الأوكراني، ورستم عمروف، أمين مجلس الأمن القومي ووزير الدفاع الأوكراني وعدد من كبار المسؤولين المعنيين من روسيا وأوكرانيا.
واختتمت هذه الجولة من المحادثات بعد مناقشات «بناءة»، وفقاً لزيلينسكي، بينما أكد مسؤول أمريكي أن الجولة المقبلة ستعقد الأسبوع المقبل، في أبوظبي.
وقال زيلينسكي على منصة إكس: «لقد نوقش الكثير، ومن المهم أن المحادثات كانت بناءة».
وأضاف: «إذا كان هناك استعداد للمضي قدماً، وأوكرانيا مستعدة (لذلك)، فستعقد اجتماعات أخرى، ربما مطلع الأسبوع المقبل».
وقال إن الوفد الأمريكي أثار مسألة «الصيغ المحتملة لإضفاء الطابع الرسمي على معايير إنهاء الحرب، بالإضافة إلى الشروط الأمنية اللازمة لتحقيق ذلك».
وأضاف: «أسفرت الاجتماعات التي عقدت خلال الأيام الماضية عن اتفاق جميع الأطراف على الرجوع بتقارير في عواصمها عن كل جانب من جوانب المفاوضات وتنسيق الخطوات اللاحقة مع القادة»، مشيراً إلى إمكانية عقد اجتماعات أخرى خلال الأيام المقبلة.
أول مفاوضات مباشرة
وتُعد هذه المباحثات أول مفاوضات مباشرة معلنة بين موسكو وكييف بشأن الخطة الأمريكية لإنهاء الحرب.
ولم تشر البيانات الصادرة عقب اختتام المحادثات إلى إبرام أية اتفاقيات، لكن الطرفين أكدا انفتاحهما على عقد مزيد من الاجتماعات.
وأفاد متحدث باسم كبير المفاوضين الأوكرانيين للصحافيين قبيل الساعة الخامسة مساء بتوقيت أبوظبي باختتام المحادثات.
وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قبل بدء المحادثات إن روسيا لا تزال مصرة على مطالبها بتنازل أوكرانيا عن كامل منطقة دونباس الشرقية، وهي المنطقة الصناعية الرئيسية في أوكرانيا التي تضم دونيتسك ولوغانسك.
وقال رستم أوميروف، أمين المجلس الوطني الأوكراني للأمن والدفاع ورئيس الوفد الأوكراني، في وقت متأخر من مساء الجمعة إن المحادثات في اليوم الأول ناقشت معايير إنهاء الحرب و«الإطار المستقبلي لعملية التفاوض».
