قالت بريطانيا اليوم الأحد إن المناقشات مع أعضاء حلف شمال الأطلسي الآخرين بشأن ردع النشاط الروسي في القطب الشمالي "عمل معتاد"، وذلك بعد تقارير إعلامية أفادت بأن لندن تجري محادثات مع حلفائها الأوروبيين حول نشر قوة عسكرية في جرينلاند.
وذكرت صحيفة تليجراف أمس السبت أن قادة عسكريين من بريطانيا ودول أوروبية أخرى يضعون خططا لمهمة محتملة لحلف شمال الأطلسي في جرينلاند التي قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارا إنه يريد السيطرة عليها.
وقالت الصحيفة إن مسؤولين بريطانيين بدأوا محادثات أولية مع ألمانيا وفرنسا وغيرهما بشأن خطط قد تتضمن نشر قوات بريطانية وسفن حربية وطائرات لحماية جرينلاند من روسيا والصين.
وردا على سؤال من شبكة سكاي نيوز عما إذا كانت بريطانيا تبحث نشر قوات، قالت وزيرة النقل البريطانية هايدي ألكسندر إن المحادثات حول كيفية ردع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في القطب الشمالي "عمل معتاد".
وأضافت "تتحول إلى منطقة جيوسياسية تتزايد عليها الأطماع... روسيا والصين... يمكنكم أن تتوقعوا أن نتحدث مع جميع شركائنا في حلف شمال الأطلسي حول ما يمكننا القيام به لردع التعديات الروسية في الدائرة القطبية الشمالية".
وردا على سؤال حول تقرير الصحيفة، قال متحدث باسم الحكومة البريطانية إنها "ملتزمة بالعمل مع حلف شمال الأطلسي لتعزيز الردع والدفاع في القطب الشمالي".
وقال ترامب من قبل إنه ينبغي للولايات المتحدة السيطرة على جرينلاند، التي تتمتع بحكم ذاتي وتتبع مملكة الدنمرك، لمنع روسيا أو الصين من احتلال الجزيرة ذات الموقع الاستراتيجي والغنية بالمعادن، وعلل الأمر بأنه لا يرى أن الوجود العسكري الأمريكي هناك يكفي لتحقيق هذا الهدف.
وذكرت وكالة بلومبرغ اليوم الأحد أن مجموعة من الدول الأوروبية، بقيادة بريطانيا وألمانيا، تناقش خططا لتعزيز وجودها العسكري في جرينلاند.
وأوضحت الوكالة نقلا عن أشخاص مطلعين أن ألمانيا ستقترح إنشاء بعثة مشتركة لحلف شمال الأطلسي لحماية منطقة القطب الشمالي.
وذكرت صحيفة فاينانشال تايمز اليوم أن دبلوماسيين من دول الشمال الأوروبي رفضوا ادعاءات ترامب بوجود سفن روسية وصينية تعمل بالقرب من جرينلاند.
ولم يقدم ترامب أي دليل يدعم مزاعمه التي تشكك فيها الدنمرك بينما لا تظهر بيانات تتبع السفن من شركة مارين ترافيك ومجموعة بورصات لندن أي وجود لسفن صينية أو روسية بالقرب من جرينلاند.
وذكرت تليجراف أن الدول الأوروبية تأمل في أن يؤدي تعزيز الوجود العسكري في القطب الشمالي إلى إقناع ترامب بالتخلي عن خططه للاستيلاء على الجزيرة.
