غزة - البيان - وكالات
في جريمة إسرائيلية جديدة، أحرق الجيش الإسرائيلي مستشفى كمال عدوان في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، الذي يعد أكبر مستشفى في تلك المنطقة، وكان يقدم خدماته لأكثر من 400 ألف نسمة، فيما قتل عشرات الفلسطينيين في استهداف جديد لعدد من المباني في غزة.
عمدت القوات الإسرائيلية إلى إحراق مبانٍ من مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، تحديداً في محافظة شمال غزة، بعدما اقتحمته وأجبرت الطواقم الطبية والمرضى ومرافقيهم على إخلائه والتوجه إلى ساحته الخارجية. وأفاد مصدر طبي أن القوات الإسرائيلية أخضعت الجرحى والمرضى بعد توجههم إلى الساحات الخارجية إلى عمليات تفتيش.
وقالت وسائل إعلام فلسطينية، أمس، إن القوات الإسرائيلية أحرقت بعض أقسام مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، كما انقطع الاتصال تماماً مع الموجودين داخل المستشفى.
وأوضحت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الجيش الإسرائيلي أجبر المرضى والكوادر الطبية على إخلاء المستشفى بالقوة والنزول إلى ساحته تمهيداً لاقتحامه.
استهداف القطاع الصحي
وأكدت أن مستشفى كمال عدوان هو الوحيد الذي كان يعمل في شمال قطاع غزة، ويقدم الخدمة الطبية للمواطنين الفلسطينيين.
من جهة أخرى ارتكبت قوات إسرائيلية مجزرة مروّعة في بيت لاهيا شمال قطاع غزة، خلّفت 50 قتيلاً بينهم 5 من الكادر الطبي في مستشفى كمال عدوان.
وقالت وزارة الصحة إن «50 شخصاً، بينهم 5 من الكادر الطبي في مستشفى كمال عدوان، قد قتلوا نتيجة القصف الجوي لطائرات إسرائيلية على مبنى مجاور للمستشفى».
وفي وسط القطاع، قصفت طائرات حربية «إسرائيلية» منزلاً في مخيم 2 بالنصيرات أدى إلى مقتل 8 أشخاص، وأفادت مصادر أن قصفاً مدفعياً «إسرائيلياً» استهدف أطراف شارع الزر وبداية الزهور وصولاً لمنطقة عريبة شمال غرب مدينة رفح، ما أدى إلى مقتل 8 فلسطينيين.
أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، أمس، ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع منذ أكتوبر 2023 إلى 45,436 قتيلاً، و108,038 إصابة.
قلق
سياسياً، أفاد مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون مشاركون في المفاوضات بشأن اتفاق الرهائن ووقف إطلاق النار في غزة لموقع «أكسيوس» بأنهم يشعرون بالقلق من تراجع فرص التوصل إلى اتفاق قبل تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير.
وحذر ترامب من «جحيم في الشرق الأوسط» إذا لم تفرج «حماس» عن الرهائن المحتجزين بحلول ذلك التاريخ. في المقابل، جعل الرئيس جو بايدن التوصل إلى اتفاق أولوية قصوى لفترة ولايته المتبقية.
ورغم تهديد ترامب، لم يوضح حتى الآن المقصود بـ«الجحيم الذي سيدفع ثمنه»، كما أفاد مصدر مقرّب منه بعدم وجود خطة واضحة للتعامل مع الوضع إذا لم ينفذ هذا الشرط.
ويرى بعض المسؤولين الإسرائيليين أن فشل التوصل إلى اتفاق قد يدفع ترامب إلى دعم سياسات إسرائيلية متشددة كانت إدارة بايدن قد عارضتها، مثل تقليص المساعدات الإنسانية للفلسطينيين في غزة.
سحب تقرير
إلى ذلك، سحبت منظمة رائدة في مراقبة أزمات الغذاء في أنحاء العالم تقريراً جديداً هذا الأسبوع، يحذر من مجاعة وشيكة شمالي قطاع غزة نتيجة «الحصار الإسرائيلي شبه الكامل» وإصرار حكومة نتانياهو على إعاقة دخول المساعدات، بعد أن طلبت الولايات المتحدة منها سحب التقرير، وفقاً لما ذكره مسؤولون أمريكيون لوكالة «أسوشيتد برس».
وجاءت هذه الخطوة في أعقاب انتقادات علنية وجهها السفير الأمريكي لدى إسرائيل للتقرير.
وقد أثار هذا الخلاف العام النادر اتهامات من جانب شخصيات بارزة في مجال الإغاثة وحقوق الإنسان بأن عمل شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة التي تمولها الولايات المتحدة وتستهدف عرض تحليلات قائمة على البيانات من جانب خبراء دوليين محايدين قد تلوث بالسياسة.
فشل
وقال السفير والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، التي تمول شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة، إن النتائج التي توصل لها تقرير الشبكة «فشلت في عرض تقدير سليم للظروف المتغيرة بسرعة في شمال قطاع غزة».
وأعرب مسؤولون في مجال المساعدات الإنسانية وحقوق الإنسان عن مخاوفهم من التدخل السياسي الأمريكي في نظام الرصد العالمي للمجاعات.
