حاكم الشارقة يكشف عن أحدث إصداراته: موسوعة «البرتغاليون في المحيط الهندي»


كشف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، عن أحدث إصداراته التاريخية موسوعة «البرتغاليون في المحيط الهندي.. أحداث في حوليات من 1497 إلى 1750م»، التي تتألف من 61 مجلداً باللغتين العربية والإنجليزية.


تناول صاحب السمو حاكم الشارقة في لقاء بُث عبر قناة الشارقة وحاوره فيه محمد حسن خلف، مدير عام هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، تفاصيل وجود البرتغاليين في منطقة المحيط الهندي، ويتحدث عن فكرة مشروع جمع وترجمة وطباعة الوثائق التاريخية والذي بدأه قبل 37 عاماً.


وتطرق إلى الجهود التي بذلت لجلب الوثائق البرتغالية الموجودة في مراكز مختلفة حول العالم وحجم الإنفاق المالي وفريق العمل الكبير وتحديات التعامل مع الوثائق، مؤكداً سموه أنه في ظل التنوع في الوثائق وآلية العمل الصعبة، فلا عجب أن يستغرق المشروع 37 عاماً.


وذكر صاحب السمو حاكم الشارقة أن العمل على طباعة الوثائق والمخطوطات، استمر 9 أعوام من عام 1997م، حتى شهر سبتمبر من عام 2006م، سارداً التفاصيل الأخيرة من المشروع، موضحاً أن العمل أخذ هذه الفترة كلها ليخرج بصورة مفيدة ويخدم التاريخ بشكل عام وليس الوجود البرتغالي في المحيط الهندي فقط.


وأكد سموه أن الوثائق الموجودة هي أعظم مصدر لتسجيل هذا التاريخ، ولا تروي الأحداث فقط، بل ما سبق الأحداث أيضاً، وهي تصَف الأحداث ومسبباتها.
وتحدث سموه عن الناحية الجغرافية وعن المناطق التي شملها المشروع.


وتناول سموه قصة ملك البرتغال وإرساله للقوات البرتغالية بهدف تغيير طريقي هرمز والبحر الأحمر للوصول إلى الهند.
واستشهد سموه ببعض المواقف، قائلاً: «على سبيل المثال موقف العُمانيين، وتحديداً اليعاربة من البرتغاليين، حيث تشير الوثائق إلى أن البرتغاليين لم يواجهوا مقاومة تضاهي مقاومة اليعاربة وشراستها، الذين لديهم صرامة واستشهاد وصدق، لذلك انهارت سلطة البرتغاليين أمامهم وانتهت من عُمان».


كما تناول سموه توسع البرتغاليين في منطقة المحيط الهندي ووصولهم لأبعد من الهند، منوهاً سموه إلى أنه عند قراءة الوثائق فإن القارئ يعيش الأحداث في هذه المنطقة وكأنه أحد الشهود الذين عايشوا هذه الحقبة، نظراً إلى شمولية الوثائق ودقتها في نقل الأحداث وسردها بطريقة سلسة، وتفسيرها بكل تفاصيلها.


وتحدث صاحب السمو حاكم الشارقة عن جهوده في إنجاز إصداره الأخير، قائلاً: «في شهر أكتوبر 2025م كانت جميع الملفات جاهزة وقبل البدء بالطباعة لا بد من التدقيق والتحقيق قبل النشر، ومنذ ذلك الحين ولغاية أكتوبر 2026 أي "سنة كاملة" لم أتغيب يوماً عن العمل في هذا الإصدار، من الساعة الـ 3 فجراً، أبحث عن كل شاردة وواردة وكل التفاصيل، وأشرف حتى على إخراج الفقرات والروايات جميعها والتأكد من كتابتها بطريقة تناسب القارئ».


وكشف سموه عن بدء العمل على إصداره القادم، قائلاً: «في نفس الأسبوع الذي انتهيت من هذا الإصدار، بدأت بمشروع جديد وكبير جداً، فعندما نأتي للتاريخ في هذه المنطقة لم يكن البرتغاليون قد وصلوا أولاً، بل كان هناك أقوام قبلهم مثل الهولنديين والإنجليز، وهذا ما أعمل عليه الآن مرحلة (ما قبل البرتغاليين)».


وأعلن سموه عن الموعد المتوقع لإطلاق الإصدار الجديد الذي بدأ العمل عليه، قائلاً: «هذا التاريخ الذي يفتش عنه الناس وهو موثق ومفسر ومرتب، وسيكون جاهزاً مع معرض الشارقة للكتاب المقبل في عام 2027م، وقد بدأت به بالفعل، وهذه الوثائق موجودة إنصافاً للتاريخ وليس تمجيداً للقواسم، وألتزم الحياد ولا أُناكف، وأذكر الحقيقة كما جاءت في الوثائق، سواء على القواسم أو غيرهم، فالتاريخ أمانة، ونقول للباحث لا تأخذك العزة بالإثم، وعليك الالتزام بالوثيقة ونقل الأحداث الصحيحة، وبعدها قم بالتفسير مثل ما تريد، ولكن لا تغير الحقيقة، واذكر المصدر وهي المكتبة البريطانية مع ذكر رقم المخطوطة».


وقال صاحب السمو حاكم الشارقة إن إصداره الأخير «البرتغاليون في المحيط الهندي» المكون من 60 مجلداً أخذ منه سنة كاملة، ومن المتوقع أن يستغرق المشروع الذي يعمل عليه الآن نفس المدة، ويصل لنفس العدد في المجلدات أي 60 مجلداً.