لوحة بيعت بــ 64 ألف دولار وتبلغ الآن 80 مليوناً !


بعد نحو 15 عاماً على وفاة رجل الأعمال الأميركي سولومون آر. غوغنهايم، واجهت المؤسسة الفنية التي تحمل اسمه وفرة كبيرة من أعمال الرسام الروسي فاسيلي كاندينسكي، أحد أبرز رواد الفن التجريدي، حتى اتخذت قراراً مثيراً ببيع جزء من مجموعته الفنية.

 الصفقة التي كلفت الملايين

في عام 1964 قررت مؤسسة غوغنهايم بيع 50 لوحة من أصل 170 عملاً للفنان كاندينسكي، مبررة الخطوة بضيق المساحة والخشية من بقاء اللوحات في المخازن بعيداً عن الجمهور. وبيعت الأعمال الخمسون في مزاد بلندن مقابل 536 ألفاً و580 جنيهاً إسترلينياً، أي نحو 1.5 مليون دولار آنذاك.

قفزة عملاقة

من بين الأعمال التي بيعت لوحة «Betonte Ecken» أو «زوايا بارزة»، التي اشتراها تاجر فنون من نيويورك عام 1964 مقابل 22 ألف جنيه إسترليني، بما يعادل نحو 62 ألف دولار في ذلك الوقت، أو قرابة 540 ألف دولار بالقيمة الحالية.

بعد أكثر من ستة عقود، تستعد اللوحة للعودة إلى المزاد عبر دار «كريستيز» في نوفمبر 2026، وسط تقديرات تتراوح بين 60 و80 مليون دولار. وأكدت الدار وجود ضمان لتقديم عرض يتجاوز الرقم القياسي السابق لأعمال كاندينسكي، المسجل عام 2023 عند 44.55 مليون دولار.

تحفة عالمية

يرى ماكس كارتر، المسؤول العالمي عن قسم فنون القرنين العشرين والحادي والعشرين في «كريستيز»، أن اللوحة كانت متقدمة على عصرها عند بيعها عام 1964، لكنها أصبحت اليوم من الأعمال المرجعية في تاريخ الفن الحديث، وتجسيداً بارزاً لأسلوب كاندينسكي.

وهكذا تحولت لوحة بيعت بعشرات الآلاف من الدولارات قبل أكثر من 60 عاماً إلى تحفة فنية قد تقترب قيمتها من 80 مليون دولار، في قصة تكشف كيف يعيد الزمن رسم قيمة الكنوز الفنية.