زواج أصحاب الهمم.. خطوة نحو أسرة مستقرة

المشاركون في الجلسة | من المصدر
المشاركون في الجلسة | من المصدر

دبي - البيان
أكد خبراء وأخصائيون ضرورة تهيئة بيئة داعمة لزواج أصحاب الهمم، وتطوير التشريعات بما يعزز المساواة الكاملة في حقوقهم، إلى جانب إطلاق برامج وطنية متخصصة لتأهيل المقبلين على الزواج منهم، وتعزيز الوعي المجتمعي بحقهم في تكوين أسر مستقرة.


جاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمتها جمعية الإمارات للأمراض النادرة حول تحديات زواج أصحاب الهمم، بمشاركة الدكتورة فاطمة الهياس، الموجه الأسري في محاكم دبي، والدكتور ناظم منصور، خبير تمكين أصحاب الهمم وكبار المواطنين في وزارة الأسرة، والدكتور عبدالله الهمامي، أخصائي مساعد في الإعاقة البصرية ومستشار أسري وتربوي في وزارة التربية والتعليم، وهو من أصحاب الهمم.


وأكد المشاركون أن الزواج حق إنساني أصيل تكفله المواثيق المحلية والدولية لجميع الأفراد، بصرف النظر عن قدراتهم الجسدية أو النفسية، مشيرين إلى أن القانون الاتحادي رقم 29 لسنة 2006 بشأن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، والاتفاقية الدولية لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، يؤكدان حقهم في الزواج وتكوين الأسرة على قدم المساواة مع الآخرين.


وشددوا على أن ضمان هذا الحق يتطلب توفير خدمات الإرشاد قبل الزواج، والدعم النفسي والاجتماعي، وتطوير برامج التأهيل والتثقيف الأسري، إلى جانب دعم الأبحاث المتعلقة بالحياة الزوجية والإنجاب وتربية الأطفال لدى أصحاب الهمم.

ودعوا إلى إطلاق حملات توعوية لمكافحة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإعاقة، ودمج قضايا الزواج وتكوين الأسرة لأصحاب الهمم في المناهج التعليمية والإعلام المجتمعي، بما يسهم في ترسيخ ثقافة الحقوق والمساواة وتصحيح المفاهيم المغلوطة.
كما أكدوا أهمية تحفيز القطاع الخاص والمؤسسات الأهلية على إنشاء صناديق دعم مالي للمقبلين على الزواج من أصحاب الهمم، بما يساعد على تخفيف أعباء المهور وتكاليف الزواج، وإنشاء مراكز استشارات أسرية متخصصة تقدم برامج الإرشاد والتدريب على مهارات الحياة الزوجية والتربية الأسرية، وتعزيز دور المؤسسات الدينية في نشر الوعي وتصحيح المفاهيم المتعلقة بزواجهم.
وطالب المشاركون بتطوير التشريعات التنفيذية ذات الصلة لضمان حماية قانونية متكاملة للعلاقات الأسرية، وتفعيل الشراكات البحثية والمجتمعية محلياً وعربياً ودولياً للاستفادة من التجارب الرائدة، إلى جانب إنشاء نظام إحصائي وطني لرصد بيانات زواج أصحاب الهمم وتقييم السياسات الاجتماعية. وأوصوا كذلك بإطلاق حملات إعلامية تبرز قصص نجاح الأزواج، ودعم البحوث التطبيقية لقياس أثر برامج دعم الزواج في الاستقرار النفسي والاندماج الاجتماعي.
وأشاروا إلى أهمية تطوير المهارات الحياتية وتعزيز الاستقلالية لضمان جاهزية الشريكين، وتهيئة البيئة المنزلية بما يتناسب مع متطلبات الإعاقة، والاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتيسير الحياة اليومية، فضلاً عن تسهيل الوصول إلى الخدمات الصحية المتخصصة المتعلقة بالإنجاب.
وقالت نفيسة توفيق، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأمراض النادرة، إن دولة الإمارات تحرص على تمكين أصحاب الهمم وتعزيز مشاركتهم الفاعلة وتوفير الفرص المتكافئة لهم ضمن مجتمع دامج يضمن لهم ولأسرهم حياة كريمة.
وأضافت أن الجمعية تركز ضمن خطتها السنوية على إبراز التحديات التي يواجهها المصابون بالأمراض النادرة من أصحاب الهمم، ومناقشتها مع الجهات المختصة للخروج بتوصيات تسهم في استقرار الأسر وتكوين عائلات تتمتع بجودة حياة عالية.
وأوضحت أن السياسة الوطنية لتمكين أصحاب الهمم في الإمارات تستهدف بناء مجتمع دامج خالٍ من الحواجز، وتعزيز التمكين والرفاه، وتطوير الخدمات التي تضمن لهم ولأسرهم جودة حياة مرتفعة.