38 ألف مُشارك في فعاليات «حوي ند الشبا» خلال 8 أشهر

بدر أنوهي
بدر أنوهي
علياء الشملان
علياء الشملان

علياء الشملان: نموذج ناجح للتعاون المشترك للحفاظ على روح وإرث الفريج


شهد «حوي ند الشبا»، المشروع الأول ضمن مبادرة «حوي دبي» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، إقبالاً واسعاً من أفراد المجتمع خلال الأشهر الثمانية الأولى من انطلاقه، في الفترة بين فبراير إلى سبتمبر من العام الجاري، بعدما استقطبت فعالياته وأنشطته أكثر من 38 ألف زائر حتى نهاية شهر سبتمبر الماضي، في تأكيد على نجاح المشروع في ترسيخ مكانته كمساحة مجتمعية تجمع سكان الأحياء، وتعزز التواصل الإنساني بينهم، وتعيد إحياء روح الفريج الإماراتي وقيمه الأصيلة.
وتُعدّ مبادرة «حوي دبي» إحدى المبادرات الاستراتيجية التي تُنفذ بالتعاون بين بلدية دبي ومؤسسة دبي للمستقبل ومؤسسة فرجان دبي، وتهدف لإنشاء مساحات مجتمعية جديدة تعزز التفاعل الاجتماعي بين السكان، وتشجع كبار المواطنين والأطفال والعائلات على التواصل وممارسة الأنشطة الخارجية.
وتستهدف المبادرة إحياء روح الفريج الإماراتي التقليدي بأسلوب معاصر من خلال إنشاء مساحات مجتمعية جديدة تعزز التفاعل الاجتماعي اليومي وترتقي بجودة حياة سكان دبي، وتشجع كبار المواطنين والأطفال والعائلات على ممارسة الأنشطة الخارجية.
فعاليات متنوعة
ونظمت مؤسسة فرجان دبي في حوي ند الشبا 28 فعالية متنوعة خلال الأشهر الثمانية الأولى بإجمالي 696 مُشاركاً، جاء على رأسها فعالية حق الليلة، وسط حضور جاوز أكثر من 6,000 زائر، فيما تضمنت الفعاليات 16 ورشة عمل تنوعت بين الزراعية والفنية، وورش متخصصة في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب 7 فعاليات ومعارض وأنشطة تفاعلية استهدفت الأطفال والكبار.
كما احتضن الحوي فعالية «مطر صيف» بهدف توفير أجواء ترفيهية للأطفال، بجانب فعاليتي «يمعة للأمهات وأهالي الفرجان»، الهادفة إلى تعزيز الروابط الاجتماعية بين الأسر، وإيجاد مساحة مفتوحة للتعارف وتبادل الخبرات، بما يُسهم في بناء علاقات مجتمعية أكثر ترابطاً، ويجعل من الحوي حلقة وصل فاعلة بين سكان الأحياء، في انسجام مع رؤية فرجان دبي الرامية إلى تعزيز جودة الحياة وترسيخ مفهوم المجتمع المتماسك.
وشهد «حوي ند الشبا» كذلك استضافة مجموعة من المعارض التي ركزت في معظمها على دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث استقبلت هذه المعارض نحو 20 ألف زائر، وأسهمت بشكل مباشر في تعزيز حضور المنتجات المحلية والإماراتية، ودعم رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الناشئة.
تاجر الفريج الصغير
وشملت الفعاليات أيضاً تنظيم مبادرة «تاجر الفريج الصغير»، بالتعاون بين مؤسسة فرجان دبي وبلدية دبي ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة، الرامية إلى دعم المواهب الناشئة وتعزيز مفاهيم الابتكار وريادة الأعمال لدى الأجيال الصاعدة، وذلك بحضور 3,000 زائر، و30 مشروعاً متنوعاً. كما استضاف الحوي عدداً من المحاضرات والجلسات التوعوية المتخصصة التي تناولت موضوعات اجتماعية وتنموية متنوعة.
وفي إطار تعظيم الاستفادة من مرافق المشروع، أتاح حوي ند الشبا لأفراد المجتمع، إلى جانب الجهات الحكومية والخاصة في الدولة، إمكانية حجز الحوي لإقامة الفعاليات والمبادرات الخاصة بواقع 10 حجوزات، بما يعزز دوره كمركز مجتمعي مفتوح يدعم المبادرات المحلية، ويوفر بيئة مناسبة لتنظيم الأنشطة واللقاءات التي تخدم مختلف شرائح المجتمع.
مساحات مجتمعية جاذبة
من جانبه، أكّد بدر أنوهي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرافق العامة في بلدية دبي، أهمية مشروع حوي دبي الذي تشرف على تنفيذه بلدية دبي ضمن جهودها لتطوير المساحات العامة والمرافق الترفيهية وجعلها أكثر جاذبية وحيوية، من خلال العمل على تطوير وإنشاء مواقع جديدة ضمن المشروع، بهدف تعظيم الاستفادة من هذه المساحات في مختلف أنحاء الإمارة، وتحويلها إلى منصات مجتمعية تفاعلية نابضة بالحياة تخدم السكان وتلبي احتياجاتهم، وتعزز التفاعل والتواصل والترابط المجتمعي بين أفراد مجتمع دبي.
وقال أنوهي: «حريصون في بلدية دبي على تعزيز التعاون مع شركائنا، وتوظيف مخرجات ومسارات الشراكة لتوفير بيئات عمرانية ومجتمعية تشجّع المواطنين والأهالي على التقارب والتواصل، وتُسهم في إحياء روح التراث الإماراتي وقيم الفريج الأصيل، من خلال تصميم مساحات جاذبة ومرنة تستوعب مختلف الأنشطة المجتمعية والثقافية والترفيهية، بما يعزز جودة الحياة، ويكرّس مفهوم المدينة الصديقة للمجتمع والإنسان، ويواكب مستهدفات دبي في بناء مجتمعات أكثر ترابطاً واستدامة».
الحفاظ على الإرث 


وأكّدت علياء الشملان، مدير مؤسسة فرجان دبي، أن مشروع حوي دبي يمثل أحد المشاريع المجتمعية النوعية التي تُسهم في تعزيز الترابط الأسري والمجتمعي، من خلال توفير مساحة حديثة وآمنة تشجّع أفراد المجتمع على اللقاء والتفاعل اليومي، وتتيح لكبار المواطنين والأطفال والعائلات ممارسة الأنشطة الخارجية في بيئة تعكس الهوية الإماراتية وقيمها الأصيلة.
وأضافت أن المشروع يجسّد نموذجاً ناجحاً للتعاون المشترك بين مؤسسة فرجان دبي وبلدية دبي، بما يُسهم في الحفاظ على روح وإرث الفريج الإماراتي الذي عاشه الآباء والأجداد، وما يحمله من قيم التكافل والتعاون والترابط الاجتماعي، مؤكدة أن هذه الشراكة أسهمت في تقديم تجربة مجتمعية متكاملة تجمع بين الأصالة والابتكار، وتدعم مستهدفات دبي في بناء مجتمع أكثر تلاحماً واستدامة.