سجلت أبوظبي أقوى ارتفاع في الأسعار المطلوبة للعقارات بين الإمارات، بزيادة بلغت 21% على أساس سنوي، فيما ارتفعت الأسعار المطلوبة في منطقة الهلال بنخلة جميرا، ومدينة الشارقة للواجهات المائية، وجزيرة السعديات بنحو 40% و21% و13% على التوالي.
وأكدت «بروبرتي فايندر» أن هذه المشاريع تضيف قيمة إلى الاقتصاد عبر مسارات متعددة في آن واحد؛ إذ تستقطب رؤوس الأموال الدولية إلى الدولة، وتدعم استمرارية نشاط البناء، وتساند شبكة واسعة من المقاولين والموردين ومديري العقارات ومزودي الخدمات لفترة طويلة بعد التسليم. وبعد اكتمالها، توفر وظائف دائمة في قطاعات الضيافة والتجزئة والترفيه وإدارة المرافق، فيما يسهم السكان والزوار الذين تستقطبهم في الإنفاق داخل الاقتصاد المحلي يومياً. ويجسد هذا التكامل ما يستند إليه التنويع الاقتصادي في الإمارات، حيث تعمل قطاعات العقارات والسياحة والضيافة معاً كمحرك موحد للنمو في كل إمارة.
علاوة سعرية
وقال شريف سليمان، الرئيس التنفيذي للإيرادات في بروبرتي فايندر: تتمتع العقارات الواقعة على الواجهات المائية بعلاوة سعرية واضحة، تختلف بدرجة كبيرة من إمارة إلى أخرى. ففي نخلة جميرا، يبلغ السعر المطلوب المعتاد 9 ملايين درهم، أي أربعة أضعاف المستوى المسجل على مستوى دبي والبالغ 2.25 مليون درهم. وفي جزيرة السعديات، يبلغ السعر المطلوب المعتاد 5.65 ملايين درهم، أي نحو ضعف المستوى المسجل في أبوظبي والبالغ 2.73 مليون درهم. وفي مدينة الشارقة للواجهات المائية، التي تضم مدينة أجمل مكان، يبلغ السعر المطلوب المعتاد نحو 3 ملايين درهم، بزيادة تقارب 60% عن المستوى المسجل على مستوى الشارقة والبالغ 1.85 مليون درهم. أما في جزيرة المرجان، فيبلغ السعر المطلوب المعتاد 2.6 مليون درهم، أي أعلى بنحو 24% من المستوى المسجل في رأس الخيمة ككل والبالغ 2.1 مليون درهم.
ندرة المعروض
وبحسب بروبرتي فايندر تعكس العلاوة السعرية ندرة المعروض، والوصول المباشر إلى البحر والشاطئ، وما توفره هذه المجتمعات من فنادق ومراسٍ ومطاعم ومرافق ترفيهية. وتستقطب كل إمارة السكان من أصحاب الثروات العالية والمستثمرين الدوليين من خلال مقومات متميزة. وتظل دبي المرجع العالمي للعقارات فائقة الفخامة؛ إذ بلغت الأسعار المطلوبة المعتادة في منطقة الهلال 22.2 مليون درهم، وسجلت فلل سيجنتشر في نخلة جميرا سعراً مطلوباً معتاداً قدره 78 مليون درهم، فيما تجاوز إجمالي العقارات المعروضة للبيع في أبرز 5 مناطق للواجهات المائية في الإمارة 20 ألف عقار.
وتجمع أبوظبي بين المنازل الشاطئية والمنطقة الثقافية العالمية في جزيرة السعديات، وبين المدن الترفيهية ورياضة المحركات والفعاليات الكبرى في جزيرة ياس. وتوفر الشارقة خيارات للسكن على الواجهات المائية بأسعار أكثر ملاءمة لشرائح أوسع، حيث تبلغ الأسعار المطلوبة المعتادة في المجاز 870 ألف درهم، مع نمو مستقر في مناطق مثل بحيرة الخان 12% والممزر 7%، وتقدم رأس الخيمة مجتمعات سكنية بطابع المنتجعات على نطاق واسع، مع أكثر من 5,600 إعلان عقاري في جزيرة المرجان، وارتفاع مستقر في الأسعار المطلوبة المعتادة في قرية الحمراء وميناء العرب بنسبة 5% و3% على التوالي، وهذه المقومات التي تستقطب السكان هي ذاتها التي تجذب الزوار أيضاً.
المنازل الشاطئية
وتجمع مجتمعات الواجهات المائية بين المنازل والفنادق والنوادي الشاطئية والمراسي والمطاعم، ما يحوّلها إلى وجهات قائمة بذاتها تستقطب الزوار على مدار العام، وتشجع على إطالة مدة الإقامة، وتدعم استمرار الإنفاق السياحي في قطاعات الفنادق والتجزئة والترفيه.
وبالنظر إلى المستقبل، نتوقع أن تظل مشاريع الواجهات المائية محركاً رئيسياً للنمو في مختلف أنحاء الدولة. وستواصل دبي وضع معايير الشريحة العليا من السوق، فيما تشهد أبوظبي أقوى زخم سعري بين الإمارات، وتثبت الشارقة أن السكن على الواجهات المائية يمكن أن يجمع بين النمو القوي والأسعار الملائمة، بينما تطور رأس الخيمة مجتمعات بطابع المنتجعات على نطاق واسع. ومع اختيار المزيد من أصحاب الثروات العالية دولة الإمارات موطناً لهم، ستظل الواجهات المائية من أهم محركات النمو والسياحة والاستثمار لكل إمارة وللدولة ككل.



