أبوظبي – وام
أكد مسؤولون في أبوظبي أن الرسائل التي وجهتها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، بشأن كبار المواطنين، تجسّد نهجاً وطنياً راسخاً في الوفاء لهم وتقدير عطائهم، وتعزز مسؤولية الأسرة والمؤسسات والمجتمع في الارتقاء بجودة حياتهم، ومواكبة احتياجاتهم، وتمكينهم من مواصلة المشاركة والعطاء، بما يصون مكانتهم ويعزز الترابط بين الأجيال.
وقال شامس علي خلفان الظاهري، رئيس دائرة تنمية المجتمع، أن رسائل سموها تمثّل امتداداً لنهج أصيل أرساه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تقدير الإنسان وصون مكانة كبار المواطنين، والوفاء لجيل أسهم في بناء الوطن ونهضته. وأوضح أن خبراتهم المتراكمة تمثّل قيمة للأسرة والمجتمع، ما يستدعي إتاحة الفرص للأجيال للاستفادة منها، وتعزيز حضور كبار المواطنين بوصفهم شركاء فاعلين في تطوير السياسات والخدمات التي تمس حياتهم.
وأشار إلى أن مسؤولية المؤسسات تتمثل في مواكبة احتياجات كبار المواطنين المتغيرة، والاستماع إليهم، وتهيئة بيئة تمكّنهم من مواصلة أدوارهم ومشاركتهم المجتمعية، مؤكداً أهمية تعزيز الروابط بين الأجيال ودعم دور الأسرة في إبقاء خبراتهم ومعارفهم حاضرة في حياة الأبناء والأحفاد.
نهج أصيل
من جانبه، أكد علي سالم الكعبي، رئيس مجلس أمناء مؤسسة التنمية الأسرية، أن الاهتمام بكبار المواطنين يعكس أصالة النهج الوطني الذي جعل الوفاء والعرفان مسؤولية متجددة، مشيراً إلى أن رعايتهم تمثّل استثماراً في قوة المجتمع واستقراره، وتتطلب منظومة متكاملة توفر لهم الحياة الكريمة والأمان والانتماء، وتواكب متطلباتهم وتطلعاتهم.
وأوضح أن المؤسسة تستلهم من رؤية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك نهجاً للعمل والتطوير، وتترجم توجيهاتها إلى برامج ومبادرات ترتقي بالخدمات المقدمة لكبار المواطنين وأسرهم. وشدد على أن المسؤولية تجاههم لا تقتصر على المبادرات الآنية، بل تتطلب تخطيطاً بعيد المدى يستشرف احتياجات المستقبل والتحولات الاجتماعية والديموغرافية، وتطوير نماذج عمل أكثر تكاملاً ومرونة، بالاستفادة من الإمكانات الوطنية والشراكات المجتمعية لتحقيق أثر مستدام.
مسؤولية مجتمعية
بدورها، أكدت مريم محمد الرميثي، مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، أن جودة حياة كبار المواطنين مسؤولية مجتمعية تتطلب فهماً للتحولات المصاحبة للتقدم في العمر، واستجابة تحفظ استقلاليتهم وتحترم خياراتهم وتواكب تطلعاتهم. وأوضحت أن الأسرة تمثّل الركيزة الأولى في هذه المنظومة، من خلال المحبة والتواصل والاحتواء، وتقدير خبراتهم وإشراكهم في القرارات التي تمس حياتهم.
وأضافت أن توفير فرص متجددة للتعلم والتفاعل والعطاء يعزز حضور كبار المواطنين ومشاركتهم، ويجعل خبراتهم مصدراً تستمد منه الأسرة تماسكها والمجتمع أصالته والأجيال وعيها. وأشارت إلى أن رسائل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك تشكّل مرجعاً لتطوير الخدمات والمبادرات، بما يستجيب لاحتياجات كبار المواطنين وأسرهم، ويعزز رضاهم وطمأنينتهم.
وأكدت أن المؤسسة تواصل تطوير برامج متكاملة تدعم كبار المواطنين وأسرهم، وتتيح لهم العيش باستقلالية وأمان في منازلهم وبين أسرهم، مشددة على أهمية تحويل مضامين رسائل «أم الإمارات» إلى أثر ملموس ومستدام، يصون مكانة كبار المواطنين ويعزز رفاههم ومشاركتهم في الحياة الأسرية والمجتمعية.
رسائل «أم الإمارات» ترسّخ الوفاء لكبار المواطنين وتعزز جودة حياتهم

