اختتمت هيئة تنمية المجتمع في دبي مشاركتها في معرض «إكسبو أصحاب الهمم الدولي 2026»، مستعرضة جهودها في تطوير منظومة خدمات اجتماعية متكاملة تستجيب لاحتياجات أصحاب الهمم وأسرهم، وتدعم تنمية قدراتهم وتعزيز استقلاليتهم وجودة حياتهم، بما يواكب مستهدفات «أجندة دبي الاجتماعية 33».
وشملت مشاركة الهيئة استعراض مشروعها الاستراتيجي لإنشاء قاعدة بيانات موحدة لأصحاب الهمم في دبي، إلى جانب تقديم الخدمات والاستشارات المتخصصة لأصحاب الهمم وأسرهم، والتعريف بخدمات متابعة نمو الأطفال والكشف والتدخل المبكر والتأهيل والرعاية والدعم النفسي والاجتماعي.
كما تضمنت المشاركة مبادرات لتنمية المواهب، والتعريف ببطاقة «سند» السياحية، ومواد توعوية حول الحقوق والدمج المجتمعي، ودروساً في لغة الإشارة الإماراتية، إلى جانب شراكات تدعم تكامل الخدمات وتوسيع فرص المشاركة المهنية والمجتمعية.
ركيزة
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن تمكين أصحاب الهمم يمثل ركيزة أساسية لبناء مجتمع شامل يقدّر قدرات أفراده ويتيح لهم فرصاً متكافئة للإسهام في التنمية، مشيرةً إلى أن التقدم في هذا المجال يُقاس بمدى قدرة كل فرد على ممارسة حقوقه وتحقيق تطلعاته والمشاركة في الحياة المجتمعية.
وقالت معاليها: «تعكس مشاركتنا في إكسبو أصحاب الهمم التزامنا بمواصلة تطوير منظومة اجتماعية تضع الإنسان في صميم أولوياتها، وتنتقل بالتمكين من توفير الخدمات إلى تهيئة بيئة تتيح لأصحاب الهمم إبراز قدراتهم وتحقيق طموحاتهم. ونحرص على أن تكون أصواتهم وأسرهم جزءاً من تطوير الحلول التي تمس حياتهم، انطلاقاً من أن المجتمع الأكثر شمولاً هو الذي يقدّر التنوع، ويزيل العوائق أمام المشاركة، ويفتح المجال أمام الجميع للإسهام والإنجاز».
احتياجات
من جانبها، أكدت ميثاء الشامسي، المدير التنفيذي لقطاع التمكين المجتمعي في هيئة تنمية المجتمع في دبي، أن مساندة أصحاب الهمم تبدأ من فهم احتياجاتهم الفردية ومراعاة ظروف أسرهم، وتيسير وصولهم إلى الخدمات المناسبة في الوقت الملائم، من متابعة نمو الأطفال والكشف المبكر إلى التأهيل والدعم الاجتماعي.
وقالت الشامسي: «نحرص على مساندة الأسر في التعرف إلى احتياجات أبنائها وفهم الخيارات المتاحة أمامها، وتوجيهها إلى الخدمات الملائمة لكل مرحلة، بما يساعدها على التعامل مع التحديات بثقة ويمنح الأطفال فرصاً أفضل للنمو والتطور. كما نعمل على تعزيز التكامل بين الخدمات والجهات المعنية، لتسهيل رحلة الأسرة في الوصول إلى الدعم المناسب».
وأضافت الشامسي: «يتمثل دورنا في تحويل هذا الدعم إلى خدمات مترابطة وقريبة من الأسر، تستجيب لاحتياجاتها الفعلية وتساعد أصحاب الهمم على تنمية مهاراتهم وتعزيز استقلاليتهم، بما ينعكس إيجاباً على حياتهم اليومية ومشاركتهم في المجتمع».
بيانات موحدة
واستعرضت الهيئة مشروعها الاستراتيجي لإنشاء قاعدة بيانات موحدة لأصحاب الهمم في دبي، بهدف تكامل البيانات بين الجهات المعنية ورفع دقتها، بما يدعم التخطيط واتخاذ القرار وتطوير خدمات استباقية. كما يسهم المشروع في الحد من ازدواجية التسجيل وتحديد الاحتياجات وفق نوع الإعاقة ودرجتها، وتوجيه الموارد بكفاءة، وتعزيز الشراكات مع الجهات الحكومية والخاصة وجمعيات النفع العام.
وعلى هامش «إكسبو أصحاب الهمم الدولي»، وقّعت هيئة تنمية المجتمع في دبي اتفاقية مع «سوق دبي الحرة» لتعزيز سهولة الوصول إلى خدمات التسوق وتوفير تجربة أكثر شمولاً لأصحاب الهمم، تتضمن خصماً بنسبة 10% لحاملي بطاقة «سند» على المشتريات المؤهلة، وأولوية الدفع. كما شهدت مشاركة الهيئة تعاوناً مع 11 شريكاً، بما يعزز تكامل الجهود لتطوير الخدمات وتوسيع فرص الدمج والمشاركة المجتمعية.
وشكّلت منصة «POD Got Talent» إحدى أبرز محطات مشاركة الهيئة، إذ استضافت على مدى ثلاثة أيام 17 موهبة من أصحاب الهمم، قدموا عروضاً في العزف على البيانو والرسم الفني والتقني وتركيب مجسمات الليغو، إلى جانب استعراض ابتكارات أربعة مبتكرين. وسلطت المنصة الضوء على قدرات أصحاب الهمم وإبداعاتهم، وأتاحت لهم فرصة إبراز مواهبهم وتنميتها، بما يعزز ثقتهم بأنفسهم ويوسع فرص مشاركتهم وإنجازاتهم في المجتمع.
وقدمت الهيئة استشارات أسرية لأكثر من 35 حالة، لمساعدة الأسر على فهم احتياجات أبنائها وتحديد الخدمات المناسبة. كما عرّفت الزوار بخدمات متابعة نمو الأطفال والكشف والتدخل المبكر والتأهيل والرعاية والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب بطاقة «سند» السياحية وآلية التسجيل فيها، ومواد توعوية حول الحقوق والدمج المجتمعي، ودروس أساسية في لغة الإشارة الإماراتية لتعزيز التواصل مع الصم وضعاف السمع.
وامتدت مشاركة الهيئة إلى تعزيز الفرص المهنية والتطوعية لأصحاب الهمم، من خلال مبادرة «لقاءات الفرص المهنية»، بالتعاون مع دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي ضمن مبادرة «مَكِّن»، لتأهيل 165 مواطناً، من بينهم 15 من أصحاب الهمم، وتوجيه الباحثين عن عمل نحو الفرص المناسبة لدى الجهات الحكومية.
كما نظمت الهيئة ورشة «تطوع مع الهمم»، بمشاركة المراكز والجهات والفرق التطوعية، لتعزيز المبادرات التطوعية الداعمة لمشاركة أصحاب الهمم مجتمعياً، وأتاحت للزوار التواصل مع مختصيها للتعرف إلى خدماتها وبرامجها.



