حصدت مؤسسة الإمارات لأنظمة التبريد المركزي ش.م.ع «إمباور»، أكبر مزود لخدمات تبريد المناطق في العالم، شهادتين جديدتين من «غينيس للأرقام القياسية»، تقديراً لتحقيق مشروعها لتبريد المناطق في الخليج التجاري رقمين قياسيين عالميين جديدين في مجال تخزين الطاقة الحرارية. وتسلمت المؤسسة الشهادتين على هامش مشاركتها في الدورة الـ28 من معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس 2026».
وجاء الرقمان القياسيان الجديدان عن تحقيق مشروع الخليج التجاري رقمين قياسيين عالميين، أولهما «أكبر سعة تخزين تراكمية للطاقة الحرارية في محطة واحدة لتبريد المناطق»، بقدرة تبلغ 94.65 ميغاواط (154,000 طن تبريد في الساعة)، وثانيهما «أكبر عدد من خزانات تخزين الطاقة الحرارية في محطة واحدة لتبريد المناطق»، بواقع 6 خزانات. ويعكس هذان الإنجازان الحجم الاستثنائي لقدرات تخزين الطاقة الحرارية التي طورتها «إمباور» ضمن المشروع، ليرتفع بذلك إجمالي الأرقام القياسية العالمية المسجلة باسم المشروع في «غينيس للأرقام القياسية» إلى 4.
وتعكس الشهادتان القدرات الهندسية والتقنية المتقدمة التي طورتها «إمباور» في مشاريع تبريد المناطق واسعة النطاق، ولا سيما في توظيف تقنية تخزين الطاقة الحرارية (TES)، التي تتيح تخزين المياه المبردة خلال الفترات الأكثر كفاءة، واستخدامها لتلبية الطلب في أوقات الذروة. ويسهم ذلك في خفض الأحمال الكهربائية خلال ساعات الذروة، ورفع كفاءة تشغيل محطات التبريد، وتعزيز الاستخدام الأمثل للطاقة والبنية التحتية، بما يدعم استدامة الموارد ويرفع مرونة عمليات التبريد.
وسبق لمشروع الخليج التجاري أن سجل رقمين قياسيين عالميين في موسوعة «غينيس للأرقام القياسية»، أولهما «أعلى قدرة تبريد لمحطة تبريد مناطق»، بقدرة موصلة بلغت 293,862 طن تبريد، وثانيهما «أكبر تغطية لمحطة تبريد مناطق في العالم»، إذ يقدم خدماته حالياً إلى 211 مبنى متعدد الاستخدامات، تشمل المباني السكنية والتجارية والفندقية والخدمية وغيرها.
ويُعد مشروع الخليج التجاري أحد أكبر مشاريع تبريد المناطق في العالم، بقدرة قصوى تبلغ 451,540 طن تبريد، ويضم 9 محطات لتبريد المناطق، منها 4 محطات قيد التشغيل، ومحطتان قيد التصميم، إضافة إلى شبكة أنابيب يتجاوز طولها 53 كيلومتراً، و325 مبنى.
وتأتي هذه الإنجازات في ظل مواصلة «إمباور» توسعة مشروع الخليج التجاري، حيث وقعت المؤسسة خلال عام 2026 عقداً لتصميم المحطة الخامسة في المنطقة، بقدرة إنتاجية تصل إلى 44,000 طن تبريد، على أن تبدأ أعمال إنشائها خلال الربع الرابع من العام، وذلك في إطار خططها الرامية إلى مواكبة الطلب المتنامي على خدمات تبريد المناطق عالية الكفاءة في دبي.
وقال أحمد بن شعفار، الرئيس التنفيذي لـ«إمباور»: «يمثل تسجيل رقمين قياسيين عالميين جديدين لمشروع الخليج التجاري إنجازاً نوعياً يضاف إلى سجل «إمباور» ودبي في قطاع تبريد المناطق، ويؤكد أن الريادة لا ترتبط بحجم المشاريع فحسب، وإنما بقدرتها على توظيف التقنيات المتقدمة لرفع الكفاءة وتحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل. ويعكس هذا التقدير العالمي ما وصلنا إليه من خبرة هندسية وتشغيلية في تقنيات تخزين الطاقة الحرارية، وقدرتنا على تطوير مشاريع كبرى تستجيب للطلب المتنامي على التبريد بكفاءة وموثوقية واستدامة».
وأضاف بن شعفار: «تؤدي تقنيات تخزين الطاقة الحرارية دوراً مهماً في تعزيز كفاءة قطاع تبريد المناطق، من خلال إدارة الطلب على الطاقة بصورة أكثر فاعلية، والاستفادة المثلى من قدرات المحطات في مختلف أوقات اليوم. ونعتز بأن يصبح مشروع الخليج التجاري نموذجاً عالمياً يجمع بين السعة الكبيرة والكفاءة التقنية والاستدامة، وأن يحقق أربعة أرقام قياسية عالمية تعكس ريادة دبي وقدرتها على تطوير بنية تحتية متقدمة تدعم نموها الحضري والاقتصادي. وسنواصل الاستثمار في التقنيات والحلول المبتكرة التي تسهم في كفاءة استخدام الطاقة وخفض الانبعاثات الكربونية، وتعزز مكانة دبي عاصمةً عالميةً للاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة».

