استقبل معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، اليوم الثلاثاء في مقر المجلس بأبوظبي، وفداً برلمانياً من البوندستاغ الألماني، ضم الدكتور نوربرت روتغن، العضو المناوب في لجنتي الشؤون الخارجية والدفاع، وألكسندر رضوان، عضو لجنة الشؤون الخارجية ورئيس المجموعة البرلمانية للدول العربية في الشرق الأوسط والأدنى.
حضر اللقاء أعضاء لجنة الصداقة البرلمانية في المجلس الوطني الاتحادي مع برلمانات الدول الأوروبية، كل من: سارة محمد فلكناز، رئيسة اللجنة، والدكتور مروان عبيد المهيري، نائب رئيس اللجنة، وحميد أحمد الطاير، وخالد عمر الخرجي، وشيخة سعيد الكعبي، وميرة سلطان السويدي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي، الأمين العام للمجلس، وعفراء راشد البسطي، الأمين العام المساعد للاتصال البرلماني، وطارق أحمد المرزوقي، الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس.
وجرى خلال اللقاء استعراض العلاقات الاستراتيجية الراسخة التي تجمع دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والنتائج الإيجابية المهمة للزيارة التاريخية التي قام بها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، إلى ألمانيا في سبتمبر الماضي، وما مثلته من محطة فارقة في مسيرة العلاقات الثنائية، لا سيما إطلاق الحوار الاستراتيجي الإماراتي الألماني، بوصفه إطاراً مؤسسياً لتعزيز التعاون المشترك في مختلف المجالات.
تواصل
وأكد الجانبان أهمية مواكبة الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية من خلال تعزيز التعاون البرلماني المؤسسي بين المجلس الوطني الاتحادي والبوندستاغ الألماني، وتكثيف التواصل والتنسيق وتبادل الخبرات والتجارب البرلمانية، بما يسهم في دعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتطويرها.
كما جرى بحث فرص توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري، لا سيما في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا والصناعات المتقدمة، وتعزيز الشراكات والاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية المشتركة، إلى جانب أهمية تكثيف التنسيق في هذا المجال خلال المشاركة في المحافل البرلمانية، بهدف دعم تطوير العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات وألمانيا والاتحاد الأوروبي.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى توسيع مجالات التعاون الثقافي والعلمي والتعليمي بين البلدين، وتعزيز الحوار والتواصل بين المؤسسات المتخصصة، مؤكدين أهمية الدور الذي تضطلع به المؤسسات الثقافية والتعليمية والأكاديمية في مد جسور التواصل بين الشعبين الصديقين، وتبادل المعرفة والخبرات، وتعميق التفاهم المتبادل، بما يسهم في توطيد العلاقات الثنائية وتعزيز التقارب بينهما.
تطورات
وناقش معالي الدكتور علي النعيمي ووفد البوندستاغ، أبرز التطورات التي تشهدها منطقة الخليج والشرق الأوسط، وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، والترابط الوثيق بين أمن المنطقة والأمن الأوروبي، مؤكدين أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب معالجة الأسباب الجذرية للصراعات، واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتعزيز دور الحوار والوساطة والدبلوماسية الوقائية، وأهمية الدور الذي تضطلع به البرلمانات في دعم جهود السلام وتشجيع المسارات الدبلوماسية ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف والاستقطاب الذي يهدد السلم المجتمعي والدولي.
كما جرى بحث تداعيات التوترات والاعتداءات التي تهدد أمن الممرات المائية الحيوية، ولا سيما مضيق هرمز وباب المندب، وآثارها على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية واستقرار الاقتصاد العالمي، والتأكيد على أهمية الالتزام بالقانون الدولي والمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وضمان أمن وسلامة الملاحة البحرية وحريتها، وتعزيز التعاون الدولي للتصدي للتهديدات التي تمس الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

