عيسى كاظم: «زعبيل ديستركت» يستوعب 42 ألف شركة

DSC_6747
DSC_6747
GAD04185
GAD04185

إطلاق مركز دبي المالي العالمي في 2002 جسّد مرحلة مفصلية ورؤية سبقت عصرها
«زعبيل ديستركت» استثمار طويل الأمد في مستقبل دبي ويضاعف قدرات المركز
المشروع يمتد على مساحة 7.1 ملايين قدم مربعة وبإجمالي مساحة طابقية 17.7 مليون قدم مربعة
أكثر من مليون قدم مربعة لمركز ابتكار ومجمع متخصص في تمكين قطاع الذكاء الاصطناعي عالمياً
أكاديمية «المركز» تتوسع عشرة أضعاف بطاقة استيعابية تبلغ 50 ألف متعلم ومتعلمة سنوياً
«زعبيل ديستركت» تجمع أكثر من 6,000 شركة تكنولوجية و30,000 متخصص
توفير بيئة متكاملة تدعم الابتكار وتجمع بين البنية التحتية العالمية والمنظومة المالية والقانونية المتطورة
دبي - البيان
أكد عيسى كاظم، محافظ مركز دبي المالي العالمي، أن مشروع التوسعة الكبرى للمركز «زعبيل ديستركت – مركز دبي المالي العالمي» يمثل فصلاً جديداً في مسيرة المركز، واستثماراً طويل الأمد في مستقبل دبي وقدراتها الاقتصادية، ويدعم طموحه إلى أن يصبح المركز المالي الأكثر تطوراً في العالم.
وخلال كلمته في جلسة «أرقى حي مالي في العالم»، ضمن فعاليات ملتقى محمد بن راشد للقادة، قال عيسى كاظم: منذ عقود، أدركت قيادة دبي أن الازدهار المستدام لا يمكن أن يقوم على مصدر واحد، فواصلت إعادة ابتكار نموذجها الاقتصادي والاستثمار في التجارة والخدمات اللوجستية والطيران والسياحة. وقد أسهم هذا النهج في ترسيخ أسس اقتصاد متنوع ومترابط مع الأسواق العالمية، حيث كانت كل خطوة جريئة تفتح آفاقاً جديدة للنمو، وكل نجاح يمهد لفرصة أكبر ويعزز مكانة دبي على الساحة الدولية.
وأضاف: مع تطور الاقتصاد، وارتفاع سقف الطموح، أدركت القيادة أن اقتصاداً عالمياً بهذا الحجم يحتاج إلى مركز مالي عالمي يرتقي به ويواكب تطلعاته المستقبلية. ومن هنا برزت الحاجة إلى إنشاء مركز مالي عالمي يعزز دور دبي كمحور للأعمال والاستثمار، ويدعم قدرتها على خدمة منطقة اقتصادية تتجاوز قيمتها 12 تريليون دولار، ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والتنويع الاقتصادي.
وتابع: في عام 2002، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، إطلاق مركز دبي المالي العالمي في خطوة جسّدت مرحلة مفصلية ورؤية سبقت عصرها، وفي الوقت الذي احتاج فيه أكبر المراكز المالية العالمية إلى عقود، بل وقرون لترسيخ مكانتها، اختارت دبي أن تتحدى المألوف، وأن تبني مركزاً مالياً عالمياً وفق نموذج جديد وفي غضون سنوات قليلة.
أفضل الممارسات
وأشار عيسى كاظم إلى أن المركز رسّخ منذ انطلاقته الثقة والمصداقية كركيزتين أساسيتين لمسيرته، من خلال منظومة تشريعية وقانونية ورقابية متكاملة تتوافق مع أفضل الممارسات والمعايير الدولية، إلى جانب بنية تحتية عالمية المستوى وبيئة أعمال قادرة على استقطاب المؤسسات ورؤوس الأموال وأفضل الكفاءات من مختلف أنحاء العالم.
ولفت إلى أن المركز نجح خلال السنوات العشر الأولى من مسيرته في ترسيخ مكانته كوجهة رئيسة للمؤسسات المالية العالمية، فبحلول عام 2014، بلغ عدد الشركات المسجلة في المركز نحو 1,200 شركة، فيما أسهم في توفير أكثر من 17,000 وظيفة في قطاعات نوعية تعد من بين الأكثر تنافسية وجذباً للكفاءات والخبرات المتخصصة، وفي العام ذاته، أطلق مركز دبي المالي العالمي استراتيجيته العشرية الطموحة، وقد تمكن من تحقيق جميع مستهدفاتها قبل موعدها بثلاث سنوات، مع التوسع في مجالات التكنولوجيا المالية والابتكار وإدارة الثروات الخاصة والثروات العائلية، وإرساء الأسس اللازمة لتحقيق رؤية المركز في قيادة مستقبل القطاع المالي، مشيراً إلى أن هذا الطموح أسهم في تبوؤ دبي مكانة ضمن أفضل عشرة مراكز مالية في العالم، وهو ما يتماشى مع مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33).
طلب استثنائي
وذكر عيسى كاظم أن المركز يكتب اليوم فصلاً جديداً من تاريخه مع التوسعة الجديدة المتمثلة بمشروع زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في يناير الماضي، باعتباره أكبر توسعة لمركز مالي في المنطقة على الإطلاق، مدفوعة بالطلب الاستثنائي.
وأوضح أن المشروع يمتد على مساحة تُقدّر بـ7.1 ملايين قدم مربعة، وبإجمالي مساحة طابقية تبلغ 17.7 مليون قدم مربعة، وبقيمة تطويرية تقديرية تتجاوز 100 مليار درهم، ما سيضاعف قدرات المركز، وعند اكتماله، سيستوعب أكثر من 42,000 شركة، وقوى عاملة تتجاوز 125,000 موظف، إلى جانب توفير أكثر من 4,000 وحدة سكنية.
وأكد المتحدث، أن أهمية زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي تمتد إلى ما هو أبعد من مركز دبي المالي العالمي، فهي تمثل ركيزة أساسية في المرحلة القادمة من مسيرة نمو دبي، وتجسد النهج الطموح الذي لطالما اتبعه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتجاوز حدود الممكن، والاستعداد لاغتنام فرص المستقبل.
وأشار إلى أن المنطقة لا تمثل مجرد توسعة لمركز مالي، وإنما تشكل استثماراً في القدرات الاقتصادية المستقبلية لإمارة دبي، من خلال توفير بيئة متكاملة تجمع بين البنية التحتية العالمية والمنظومة المالية والقانونية المتطورة، وتهيئة أفضل مقومات متطلبات العمل والتعليم والاستثمار وجودة الحياة، بما يدعم ازدهار الشركات الجديدة والأفكار المبتكرة، ويسهم في استقطاب أجيال جديدة من المواهب.
وأوضح أن زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي تتجاوز كونها مجرد وجهة للعمل، لتوفر بيئة متكاملة تتيح للأفراد بناء مساراتهم المهنية، وتأسيس عائلاتهم، والتعلم والتواصل والإبداع، بما يعكس رؤية دبي في بناء مدينة تتناغم فيها الفرص الاقتصادية مع جودة الحياة، وتتيح لسكان الإمارة والمواهب القادمة من مختلف أنحاء العالم المساهمة في قيادة المرحلة القادمة من النمو.
ولفت إلى أن المنطقة ستحتضن أكثر من مليون قدم مربعة مخصصة لأكبر مركز للابتكار ومجمع مصمم خصيصاً لتمكين قطاع الذكاء الاصطناعي في العالم، كما ستتوسع أكاديمية مركز دبي المالي العالمي عشرة أضعاف لتصل مساحتها إلى 370,000 قدم مربعة، بطاقةٍ استيعابية تبلغ 50,000 متعلم ومتعلمة سنوياً، موضحاً أن هذه الاستثمارات مجتمعةً تهدف إلى إرساء البنية التحتية اللازمة لدعم مسيرة النمو، بالتوازي مع بناء رأس المال البشري.
وأضاف أن التكنولوجيا والاتصال سيكونان من المقومات الأساسية للمرحلة القادمة من النمو، حيث ستعمل منطقة زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي على توفير بيئة قادرة على الجمع بين أكثر من 6,000 شركة تكنولوجية و30,000 مُتخصص في قطاع التكنولوجيا، إلى جانب تعزيز ترابط الناس وسهولة التنقل عبر شبكة متكاملة من خيارات الحركة والتنقل وتخصيص نحو 20% من المشروع للمساحات المفتوحة والمرافق العامة التي تعزز جودة الحياة.
وقال: يعكس كل من مشروعَي «غرين لوب» و«دبي لوب»، إلى جانب البنية التحتية لنظام النقل المعلّق وشبكات التاكسي الجوي، طموحاً واسعاً يهدف إلى الارتقاء بمكانة دبي، ليس فقط بوصفها أحد المراكز المالية الرائدة في العالم، بل باعتبارها واحدة من أكثر مدن العالم ترابطاً وقابليةً للعيش وجاهزيةً للمستقبل.
وأشار إلى أن تنفيذ زعبيل ديستركت - مركز دبي المالي العالمي سيتم على 6 مراحل، ومن المقرر إنجاز المرحلة الأولى في عام 2030، على أن يكتمل المخطط الرئيس بحلول عام 2040، مؤكداً أن هذا المشروع يمثل استثماراً طويل الأمد في مستقبل دبي، إذ يعزز قدرتها على مواصلة استقطاب رؤوس الأموال والمواهب وأفضل الكفاءات العالمية، بما يواكب التطور المستمر في الاقتصاد العالمي.
واختتم قائلاً: ما نشهده اليوم هو أكثر من مجرد طموح لتطوير مبانٍ ومنشآت جديدة؛ إنه رؤية لمستقبل الخدمات المالية، مستقبل تتكامل فيه المؤسسات ورواد الأعمال والتكنولوجيا والتعليم والعائلات والمواهب ضمن منظومة واحدة، بما يوفر المقومات اللازمة لقيادة الجيل المقبل من النمو. وهذه هي العقلية ذاتها التي شكلت مسيرة دبي منذ انطلاقتها، وترتكز على الثقة بقدرتها على تجاوز الحاضر واستشراف ما سيحتاج إليه العالم في المستقبل.