باكستان تفرض الطوارئ في خيبر بختونخوا عقب احتجاجات


أعلنت الرئاسة الباكستانية حالة الطوارئ في إحدى الولايات الشمالية، عقب احتجاجات، تخللتها أعمال شغب على تردي الظروف الاقتصادية، ومطالبات بالإفراج عن رئيس الوزراء السابق المسجون، عمران خان. ويستند الإجراء إلى مادتين من الدستور، ويمنح الحكومة المركزية صلاحيات واسعة في ولاية خيبر بختونخوا، حيث يتظاهر آلاف من أنصار رئيس الوزراء السابق المسجون، عمران خان، للمطالبة بالإفراج عنه، والتنديد بالظروف الاقتصادية.
ونشر الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، صورة له خلال توقيعه على تفعيل هذه الإجراءات بموجب المادتين 232 و234 من الدستور. ووافق زرداري على هذه الإجراءات بعد اطلاعه على توصيات بشأن وضع النظام العام، وفشل المفاوضات مع الوفود الحكومية، وفق ما أفاد مكتبه. وكان مكتب رئيس الوزراء، شهباز شريف، أفاد في وقت سابق بأن القرار اتخذ بسبب تدهور الوضع العام في خيبر بختونخوا، واللامبالاة المتعمدة من جانب حكومة الولاية في مكافحة الإرهاب. وأكد وزير العدل، أعظم نذير تارار، في مؤتمر صحافي لاحق، أن حكومة ولاية خيبر بختونخوا ستبقى معطلة حتى يتحسن الوضع، موضحاً أن الحاكم سيتولى الإدارة مباشرة بمساعدة مجلس استشاري. وأوضح تارار أن حاكم إقليم خيبر بختونخوا سيتولى مسؤولية إدارة الإقليم مع مجلس استشاري، وهو ترتيب سيظل قائما لمدة ستة أشهر بشكل مبدئي. و​قال مكتب الرئاسة في باكستان، إن الرئيس أعلن حالة الطوارئ، ​وقرر تعليق عمل حكومة محلية، يديرها حزب رئيس الوزراء السابق عمران، وذلك في أعقاب اتهامات بالتقاعس عن التصدي لجماعات متطرفة. ورصد صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية حضوراً أمنياً مكثفاً في عاصمة الولاية بيشاور، كما أغلقت الطرق في مدن أخرى في مختلف أنحائها.
بدوره أكد القيادي البارز في حركة الإنصاف، جنيد أكبر، عبر منصة «إكس»، أن رئيس حكومة خيبر بختونخوا، سهيل أفريدي، اعتقل مع رئيس الحزب في الولاية. ووصف رئيس حزب حركة الإنصاف الباكستانية، جوهر علي خان، إعلان حال الطوارئ بأنه خطأ سياسي بالغ الخطورة، وإجراء غير ديمقراطي.
وقبل أسبوع خرج الآلاف من أنصار حزب حركة الإنصاف في احتجاجات للمطالبة بالإفراج عن عمران خان في جميع أنحاء خيبر بختونخوا، ونظموا مسيرات بين المدن والقرى. وعلى الرغم من محاولة الحكومة تجنب اندلاع هذه الاحتجاجات فإنها عمدت إلى ربط مطالب حركة الإنصاف الباكستانية، بما في ذلك حق خان في التواصل مع أطبائه، باتفاق بشأن التدابير الأمنية في خيبر بختونخوا، التي يحكمها الحزب، ما أدى إلى انهيار المحادثات في 4 أكتوبر.