«أسبوع الفضاء» يقرّب علوم الاستكشاف من طلبة الشارقة

أنس محمد حمدان (1) - Copy
أنس محمد حمدان (1) - Copy
حامد محمد يوسف بن كرم
حامد محمد يوسف بن كرم
حميد راشد - Copy
حميد راشد - Copy
شمسه راشد بن حاضر
شمسه راشد بن حاضر
عائشه أمجد عطيه - Copy
عائشه أمجد عطيه - Copy
علياء محمد الشحي
علياء محمد الشحي
عمر محمود علي الدين
عمر محمود علي الدين
فاطمة الخاطري
فاطمة الخاطري
ليان عمر إبراهيم (1)
ليان عمر إبراهيم (1)
محمد أحمد الشحي
محمد أحمد الشحي

الشارقة ـ ريد السويدي
حوّلت فعاليات «أسبوع الفضاء العالمي» في مجمع الشارقة للفضاء والفلك، علوم الفضاء من مفاهيم نظرية إلى تجارب تفاعلية أتاحت للطلبة التعرف إلى مهمات استكشاف الفضاء، وصواريخ الإطلاق، والأقمار الاصطناعية، والمركبات الفضائية، إلى جانب استكشاف الكواكب والأجرام السماوية من خلال العروض الفلكية والمجسمات والأنشطة التطبيقية.
وتنقل الطلبة بين القبة الفلكية ومحطات الفعالية المختلفة، حيث شاهدوا عروضاً مرئية ومجسمات وتصاميم تحاكي جوانب من المهمات الفضائية، وشاركوا في أنشطة أتاحت لهم الانتقال من التعرف إلى المعلومة إلى اختبارها وتصميمها وتصور تطبيقاتها.
وشملت الفعاليات عرضاً داخل القبة الفلكية بعنوان «المهمات الفضائية.. استكشاف المجهول»، إلى جانب محطة «ارسم مهمة فضائية» التي أتاحت للطلبة تصميم شعارات لمهمات فضائية وتصور أهدافها، فضلاً عن تجارب جمعت بين المعرفة العلمية والإبداع.
قرار الإطلاق
وسلطت علياء سعيد بن عاشور، مهندس مساعد تكنولوجيا الفضاء في مجمع الشارقة للفضاء والفلك، الضوء على جانب من العمليات التي تسبق إطلاق المهمات الفضائية، خلال محاضرة بعنوان «مركز تقصي الفضاء.. هل يمكننا إطلاق الصاروخ اليوم»؟
وأوضحت أن نجاح مهمة الإطلاق لا يعتمد على الظروف الجوية على سطح الأرض فقط، بل يرتبط كذلك بمراقبة البيئة الفضائية، ولا سيما النشاط الشمسي والاضطرابات التي قد تؤثر في الأقمار الاصطناعية والمركبات والأنظمة الإلكترونية ووسائل الاتصالات والملاحة.
وأشارت إلى أن تحليل البيانات المتعلقة بالنشاط الشمسي والظروف الفضائية يساعد الفرق المختصة على تقييم البيئة المحيطة بالمهمة واتخاذ قرارات أكثر دقة بشأن توقيت الإطلاق ومدى ملاءمة الظروف لتنفيذ المهمة بكفاءة وأمان.
وتعرّف هذه المعطيات الطلبة أن مهمات استكشاف الفضاء تبدأ قبل عملية إطلاق مركبة الإطلاق بوقت طويل، من خلال منظومة متكاملة تشمل الرصد والتحليل والحسابات الهندسية ومتابعة جاهزية الأنظمة المختلفة.
كما تبرز أهمية «الطقس الفضائي» في الحياة اليومية، نظراً إلى ارتباط بعض الاضطرابات الفضائية بعمل الأقمار الاصطناعية وأنظمة الاتصالات وتحديد المواقع وغيرها من التقنيات المستخدمة على نطاق واسع.
تجربة تصنع الشغف
وأكدت فاطمة الخاطري، مديرة قبة الشارقة الفلكية، أن «أسبوع الفضاء العالمي» يوفر فرصة لتعريف الطلبة بعلوم الفضاء من خلال أساليب تعتمد على المشاهدة والتجربة والتفاعل، بما يعزز قدرتهم على استيعاب المفاهيم العلمية وربطها بتطبيقاتها العملية.
وأوضحت أن العروض داخل القبة الفلكية والمجسمات والأنشطة التفاعلية تساعد الطلبة على طرح الأسئلة واستكشاف الإجابات، مشيرة إلى أن علوم الفضاء لا تقتصر على دراسة الكواكب والمركبات الفضائية، بل تمتد إلى تخصصات متعددة تشمل الهندسة والفيزياء والرياضيات والبرمجة والذكاء الاصطناعي والاتصالات وتحليل البيانات.
وأشارت إلى أن تحويل المعرفة العلمية إلى تجربة مرئية وتفاعلية يمكن أن يسهم في ترسيخها لدى الطلبة، وقد يشكل نقطة بداية لشغف يقودهم مستقبلاً إلى اختيار تخصصات أكاديمية ومهنية مرتبطة بقطاع الفضاء.
الصواريخ والمهمات
وعكست آراء الطلبة المشاركين تنوع اهتماماتهم تجاه علوم الفضاء، بين تقنيات الإطلاق والمركبات الفضائية والمهمات والأقمار الاصطناعية، وبين العروض الفلكية والتصميم والأنشطة الإبداعية.
وقالت الطالبة عائشة أمجد عطية، من الصف السابع، إن العروض المرئية والفيديوهات ساعدتها على متابعة مراحل الرحلات الفضائية بصورة أوضح، من الإطلاق وحتى وصول المركبات إلى وجهاتها.
وأشار الطالب حامد محمد يوسف بن كرم إلى أن مراحل إطلاق مركبات الإطلاق وآلية عمل محركاتها كانت الأكثر إثارة لاهتمامه، ودفعته إلى التساؤل حول كيفية عمل المراحل المختلفة للمركبة وانفصال أجزائها خلال الرحلة.
وقالت الطالبة شمسة راشد بن حاضر إن المجسمات والتصاميم الهندسية ساعدتها على فهم أشكال المركبات الفضائية بصورة أكثر وضوحاً، وأثارت اهتمامها بالمواد المستخدمة في تصنيعها وقدرتها على تحمل الظروف القاسية خلال عمليات الإطلاق والرحلات الفضائية.
أما الطالبة علياء محمد الشحي، فكانت القبة الفلكية أبرز محطات تجربتها، لما أتاحته من فرصة لمشاهدة الأجرام السماوية بصورة تحاكي الواقع، فيما وجدت الطالبة ليان عمر إبراهيم في تصميم المهمات الفضائية مساحة لإطلاق الخيال والتفكير في أهداف المهمة والوجهة التي يمكن أن تتجه إليها.
واكتشف الطالب محمد أحمد الشحي ارتباط الأقمار الاصطناعية بتفاصيل الحياة اليومية، من خلال أدوارها في الاتصالات وتحديد المواقع ومراقبة الطقس ورصد الأرض، بينما ركز الطالب حميد راشد على حجم التخطيط والعمليات الدقيقة التي تسبق تنفيذ المهمات الفضائية، بدءاً من التقاط الصور وقياس الظروف المختلفة وصولاً إلى جمع البيانات وإرسالها إلى العلماء ومراكز البحث.
وأبدى الطالب أنس محمد حمدان اهتماماً بتصميم الهوية البصرية للمهمات الفضائية، فيما ركز الطالب عمر محمود علي الدين على حياة رواد الفضاء والتدريبات التي يخضعون لها وكيفية تعاملهم مع بيئة انعدام الجاذبية.
منظومة من التخصصات
وتكشف هذه التجارب أن مهمات استكشاف الفضاء تقوم على منظومة متكاملة من العلوم والتخصصات، تبدأ بالهندسة والفيزياء والرياضيات، وتمتد إلى البرمجة والذكاء الاصطناعي والاتصالات وتحليل البيانات والتصميم ومراقبة البيئة الفضائية.
فوراء كل عملية إطلاق منظومة من الاختبارات والحسابات والتحقق من جاهزية الأنظمة، فيما تتطلب المهمات الفضائية فرقاً متعددة التخصصات لتصميم المركبات وتشغيلها وتحليل البيانات التي تجمعها.
ومن هنا تبرز أهمية إتاحة تجارب علمية مبكرة للطلبة تربط ما يشاهدونه في القبة الفلكية والمجسمات والأنشطة التفاعلية بالتخصصات التي يمكن أن يدرسوها مستقبلاً، وتحول الفضول العلمي إلى معرفة وشغف قد يقودان إلى مسارات أكاديمية ومهنية تسهم في بناء مستقبل قطاع الفضاء.