دبي - البيان
أكد الدكتور عبدالله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، أن الدائرة واكبت مسيرة دبي الاقتصادية والتنموية عبر مختلف مراحلها التاريخية، وأسهمت في دعم نمو التجارة وترسيخ مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للتجارة، مشيراً إلى أن تطور العمل الجمركي في دبي بدأ منذ تحصيل أول رسوم جمركية عام 1859، مروراً بمراحل النمو الاقتصادي التي شهدتها الإمارة، وصولاً إلى منظومة جمركية متطورة تدعم سرعة التخليص وانسيابية حركة التجارة، وتوظف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتعزيز تنافسية دبي.
وقال: «برؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، أصبحت جمارك دبي في مصاف المؤسسات الجمركية حول العالم من حيث سرعة التخليص الجمركي والمساهمة الاقتصادية، وأصبحت تجارة دبي مع العالم والإجراءات الجمركية المتبعة في دبي ضمن أفضل المراكز في مؤشرات التنافسية العالمية»، مؤكداً أن الدائرة تعمل وفق استراتيجيات ممنهجة طوال تاريخها ومسيرتها.
جاء ذلك خلال حديث سعادته في جلسة «من إرث التجارة إلى تمكين مستقبلها»، التي أدارتها الإعلامية ندى عبدالسلام من قناة «CNBC عربية»، ضمن أعمال منتدى الإعلام العربي في إطار قمة الإعلام العربي 2026.
وقال الدكتور عبدالله بوسناد إن الخطة الاستراتيجية الجديدة لجمارك دبي 2026-2030، التي اعتمدها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، تعكس النهج الاستراتيجي الممنهج الذي تتبعه الدائرة، وحرصها على المرونة والامتثال وسرعة التخليص، مع الاستخدام الأمثل لتقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يوفر تجربة مميزة للمتعاملين والتجار، تجسيداً لشعار الخطة الاستراتيجية «نُمكّن التجارة الموثوقة… لنُمكّن الاقتصاد».
وحول تعامل الدائرة مع التحديات التي فرضتها الأزمة الأخيرة في المنطقة، قال إن جمارك دبي تعمل ضمن المنظومة المتكاملة في دبي للتعامل مع هذه التحديات، بما يعكس نهج الإمارة في المرونة وجاهزية التعامل مع المتغيرات الإقليمية والعالمية وتحويل التحديات إلى فرص.
وأوضح أن الدائرة أطلقت «الممر الأخضر» في شهر مارس 2026، بالتعاون مع الإدارة العامة للجمارك في سلطنة عُمان الشقيقة، في خطوة استباقية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية، من خلال منظومة متكاملة تعزز استدامة الأنشطة الاقتصادية، وتدعم نمو مجتمع الأعمال، وتؤكد قدرة الإمارة على الحفاظ على انسيابية التجارة في مختلف الظروف. ويوفر الممر آليات جمركية للتعامل مع حركة التجارة البرية بين البلدين الشقيقين من خلال منفذي حتا في دولة الإمارات والوجاجة في سلطنة عُمان.
وقال إن هذا الممر أثبت نجاحاً لافتاً خلال وقت قياسي من إطلاقه، حيث حقق منفذ حتا الجمركي خلال النصف الأول من عام 2026 أداءً استثنائياً، عكس الرؤية الاستباقية لدبي ومرونة المنظومة الجمركية التي تديرها جمارك دبي، إذ تجاوزت القيمة الإجمالية للتجارة عبر المنفذ 37 مليار درهم، مقارنة بـ13.48 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من عام 2025، محققة نمواً استثنائياً بنسبة 175%، بما يعكس قدرة دبي على استيعاب التحولات في حركة التجارة الإقليمية وتحويلها إلى فرص وقيمة اقتصادية مضافة تدعم النمو، وتعزز موقع الإمارة محوراً رئيساً للتجارة البرية بين الأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن التسهيلات الجمركية والإجراءات الاقتصادية التي أعلنتها حكومة دبي في أعقاب الأزمة نتج عنها نمو في الاستيراد والتصدير، بما انعكس إيجاباً على التجار، مؤكداً أن تدفق التجارة مستمر بشكل جيد وفي ازدياد عبر المنافذ البرية والجوية، فيما تم التغلب على تحديات المنافذ البحرية الناتجة عن المتغيرات المرتبطة بمضيق هرمز من خلال إيجاد مسارات تجارية بديلة.
وقال إن الاستراتيجية الجديدة تواكب نمو دبي وتدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية (D33)، التي تتضمن محاور تتعلق بمضاعفة حجم التجارة الخارجية لدبي إلى 25.6 تريليون درهم عام 2033، وأن تكون دبي ضمن أفضل 3 مدن اقتصادية في العالم، مؤكداً أن جمارك دبي تمثل ركيزة رئيسية في هذه المنظومة وداعماً أساسياً للبنية الاقتصادية للإمارة ودولة الإمارات بصفة عامة.

