ما تزال غزة والضفة معاً مسرح غارات وإطلاق نار أسفرا عن مقتل وإصابة فلسطينيين، فيما صدرت التعليمات للجيش الإسرائيلي بالتحرك ضد ظاهرة إطلاق بالونات أو طائرات ورقية أو مسيرة من القطاع. وقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل جراء غارات جوية نفذها الطيران الحربي الإسرائيلي على قطاع غزة، وفق ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.
وقال الناطق باسم الدفاع المدني، محمود بصل، إن طواقمه نقلت إلى المستشفى 3 قتلى بينهم طفل، ونحو 14 مصاباً إثر عدة غارات جوية إسرائيلية على قطاع غزة. وأوضح بصل أن الطفل محمد عبد السلام طه «4 سنوات» قتل وأصيب عدد من الأشخاص جراء غارة إسرائيلية استهدفت محطة للوقود في بلدة الزوايدة في وسط قطاع غزة، مشيراً إلى سقوط قتيلين آخرين و10 مصابين في غارتين على مخيم النصيرات، ومخيم المغازي وسط القطاع.
بدوره، أكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح، وصول القتلى الثلاثة و14 مصاباً بينهم اثنان على الأقل في حالة خطيرة. وقال مصدر أمني في غزة، إن إسرائيل تواصل الخروق وانتهاك اتفاق وقف النار، مشيراً إلى استمرار الغارات الجوية. وأوضح المصدر أن الجيش نفذ إطلاق نار عدة مرات من الزوارق البحرية الإسرائيلية باتجاه مراكب الصيادين في بحر غزة، كما أطلق النار وقذائف مدفعية باتجاه مناطق في شرق خان يونس ومدينة غزة، ومخيم المغازي وسط قطاع غزة وبلدة بيت لاهيا في شمال القطاع.
إلى ذلك، قال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أصدر تعليمات إلى الجيش للتحرك بقوة ضد ظاهرة إطلاق بالونات أو طائرات ورقية أو طائرات مسيرة من غزة باتجاه المجتمعات المحلية الإسرائيلية، سواء كانت تحتوي على متفجرات أم لا. وأضاف كاتس أن القوات الإسرائيلية يجب أن تتخذ جميع الخطوات الضرورية لمنع ذلك، بما في ذلك إحباط زعماء حماس المسؤولين عن عمليات الإطلاق والجهات المشغلة نفسها، وإخلاء الأحياء والمناطق التي تتم منها عمليات الإطلاق والعمل ضد البنية التحتية للمسلحين القائمة، وفق وكالة بلومبرغ.
إطلاق نار
وفي شمال الضفة الغربية، أطلق الجيش الإسرائيلي النار في مخيم عسكر للاجئين، ما أسفر عن مقتل طفل يبلغ من العمر 14 عاماً. وقال رئيس لجنة خدمات مخيم عسكر الجديد، محمد أبو كشك، إن الطفل أحمد ماهر عجوري وهو من سكان المخيم قتل برصاص قوات إسرائيلية خلال مداهمتها المنطقة الشرقية من مدينة نابلس، بما فيها مخيما عسكر القديم والجديد للاجئين. وأضاف أبو كشك: «لم تكن هناك مواجهات أو اشتباكات تستدعي إطلاق الرصاص على طفل وقتله». وأفاد مصدر في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بأن الطفل أصيب بالرصاص الحي في الصدر، ونقل في سيارة خاصة إلى المستشفى الوطني في نابلس، إذ أُجريت له عمليات إنعاش قلب ورئتين، قبل أن يعلن الأطباء وفاته، ليتم نقل جثمانه لاحقاً إلى مستشفى رفيديا الحكومي.
