واشنطن تدرس ممكن الخيارات لتركيع إيران اقتصادياً


في ظل الجمود الذي يكتنف مسار المفاوضات بين أمريكا وإيران، تستعد إدارة الرئيس دونالد ترمب لفرض ما تصفه بضغوط اقتصادية غير مسبوقة على طهران، والتحرك نحو تشديد الخناق الاقتصادي، دون أن يكشف الإجراءات التي تعتزم اتخاذها. وتدرس واشنطن استهداف شركات الصرافة والوسطاء الذين يساعدون إيران على استعادة عائداتها الخارجية، وفق وكالة بلومبرغ. وسبق لوزارة الخزانة أن استهدفت شركات صرافة إيرانية ضمن حملة أطلق عليها بيسنت اسم «الغضب الاقتصادي». ومن شأن توسيع هذه العقوبات أن يصعب وصول إيران إلى جزء من إيراداتها، إلا أن طهران بنت خلال سنوات شبكة واسعة من القنوات غير الرسمية لنقل الأموال خارج النظام المصرفي التقليدي. ورجحت «بلومبرغ» أن يؤدي إغلاق شركات صرافة محددة إلى انتقال المعاملات نحو وسطاء جدد أو عملات أخرى أو أصول رقمية، بدلاً من وقف التدفقات المالية بالكامل.
ويتمثل الخيار الأوسع في فرض عقوبات ثانوية على أي شركة أو مؤسسة مالية تتعامل مع إيران، حتى ضمن أنشطة تجارية محدودة، على غرار النهج الذي اتبعه ترمب ضد كوريا الشمالية في العام 2017. ومن شأن السير في هذا الخيار وضع الشركات والبنوك الأجنبية أمام خيارين إما مواصلة التعامل مع إيران، أو الاحتفاظ بإمكانية الوصول إلى السوق والنظام المالي الأميركي.
ووفق بلومبرغ، يمكن للولايات المتحدة الانتقال من تجميد الأصول الحكومية الإيرانية إلى محاولة مصادرة الأصول الواقعة ضمن الولاية القضائية الأميركية، استناداً إلى خطوة مشابهة اتخذتها إدارة الرئيس السابق جورج دبليو بوش بعد غزو العراق عام 2003.
ورغم أن الحصار البحري الأميركي أدى إلى تقليص حركة السفن المتجهة إلى الموانئ الإيرانية، قد تتجه واشنطن إلى حملة أوسع ضد الشبكة التي تمكّن طهران من مواصلة صادراتها. ويمكن أن تتجاوز العقوبات استهداف السفن بصورة منفردة، لتشمل الشركات المالكة والمشغلة، ومحطات الشحن، والوسطاء، وشركات التأمين، والبنية التحتية المرتبطة بعمليات نقل النفط الإيراني. وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على سفن وكيانات مرتبطة بما يعرف بـ «أسطول الظل»، إلا أن توسيع الحملة قد يرفع تكاليف الشحن والتأمين ويقلص قدرة طهران على إيجاد مشترين أو نقل صادراتها بعيداً عن الرقابة الأميركية.
مزحة ترامب
في الأثناء، قال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إنه سيعلن قريباً مضيق هرمز أرضاً أميركية، بعد إلحاق الهزيمة بإيران. وخلال تجمع سياسي في أكاديمية للشرطة بولاية نيويورك، قال ترامب ضاحكاً: «بعد أن ننتهي من هزيمة إيران التي تتعرض لهزيمة قاسية جداً، سأعلن قريباً جداً مضيق هرمز أرضاً أميركية.. هذا الأمر صحيح». ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مسؤول في البيت الأبيض لم تسمه قوله، إن ترامب كان يمزح.
اتفاق
على صعيد متصل، أعلنت إيران، التوصل إلى اتفاق مع سلطنة عمان، بشأن خريطة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المباحثات بين إيران وعُمان شهدت تقدماً إيجابياً ومطرداً، وتم التوصل إلى اتفاق بشأن خريطة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز. وأشارت إلى المحادثات بينها وعُمان بدأت قبل نحو شهرين أو 3، أي بالتزامن مع توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب، لافتة إلى أنه لا تزال هناك بعض البنود قيد النقاش والبحث، بما في ذلك البيان المشترك المزمع صدوره، والاتصالات والزيارات المتبادلة مستمرة، وسيتم الإعلان رسميا بمجرد الوصول إلى الصيغة النهائية.