اختتمت وزارة الاستثمار بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والسياحة، أعمال النسخة الرابعة من حوارات «إنفستوبيا أوروبا»، والتي ضمّت فعالية «إنفستوبيا أوروبا - ميلانو» و«طاولة إنفستوبيا العالمية المستديرة - باريس».
وجاءت الفعاليات بهدف تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية بين دولة الإمارات وشركائها الأوروبيين، وفي مقدمتهم إيطاليا وفرنسا، مع التركيز على مجالات الاقتصاد الجديد.
وترأس وفد دولة الإمارات معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا»، فيما قاد وفد وزارة الاستثمار محمد عبدالرحمن الهاوي، وكيل وزارة الاستثمار رئيس «إنفستوبيا»، وضم الوفد عبدالله علي السبوسي، سفير الدولة لدى جمهورية إيطاليا، إلى جانب ممثلين عن نخبة من شركات القطاع الخاص التي تعمل في الإمارات، من بينها شركة «مصدر»، ومجموعة «إيدج»، و«2 بوينت زيرو»، و«خزنة لمراكز البيانات»، و«ستاندرد تشارترد».
وشهدت فعالية «إنفستوبيا أوروبا - ميلانو»، المحطة الأولى من الجولة، سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى على مدار يوم كامل، والتي بحثت آفاق الاستثمارات الإستراتيجية بين الإمارات وأوروبا ضمن مجموعة واسعة من المجالات، بما يشمل القدرات الصناعية السيادية، والذكاء الاصطناعي، ومنصة إيطاليا - الإمارات - أفريقيا للاستثمارات، والسياحة، وتدفقات رأس المال العالمية.
وركّزت هذه النقاشات على تحديد مسارات عملية لتوسيع نطاق الاستثمارات المشتركة في القطاعات الإستراتيجية، وترجمة أوجه التكامل بين اقتصادي البلدين إلى نمو مستدام طويل الأمد.
استكشاف الفرص
وقال معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، الرئيس المشارك لمجلس أمناء «إنفستوبيا» إن فرنسا وإيطاليا من أكثر الاقتصادات حيوية في أوروبا، ومن أبرز المحركات الداعمة لازدهارها، كما تضمان شركات عالمية رائدة في مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية الحيوية، وتلتقي نقاط قوتهما مع رؤية دولة الإمارات للتوسع في مجالات الاقتصاد الجديد، بما يفتح آفاقاً واسعة لتعزيز أطر التعاون المشترك واستكشاف الفرص الواعدة في قطاعات الذكاء الاصطناعي والسياحة والتصنيع المتقدم والصناعات الإبداعية والطاقة المستدامة، بما يدعم نمو وازدهار الاقتصاد الوطني ويعزز تنافسيته إقليمياً وعالمياً، انسجاماً مع مستهدفات رؤية «نحن الإمارات 2031» الهادفة إلى ترسيخ الدولة مركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد خلال العقد المقبل.
فرص متنوعة
من جانبه، قال محمد عبدالرحمن الهاوي، رئيس «إنفستوبيا» إن النسخة الرابعة من حوارات إنفستوبيا أوروبا تنعقد في لحظة مفصلية، نجدد خلالها التزامنا تجاه شركائنا الأوروبيين، ونسلط الضوء على ما تتمتع به دولة الإمارات من مرونة وفرص استثمارية متنوعة.
وأضاف أن إيطاليا وفرنسا تأتيان في المرتبتين الرابعة والتاسعة على التوالي ضمن أكبر مصادر الاستثمار الأجنبي المباشر في دولة الإمارات، وتستحوذان مجتمعتين على ما يقارب 10% من إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي في الدولة، وهما أيضاً من بين أكبر 3 شركاء تجاريين للدولة في أوروبا، ويظلّ تجديد التزامنا بهذه الشراكات، ومواصلة السعي نحو تعزيزها وتوسيعها واستكشاف فرص جديدة فيها، ركيزة أساسية من ركائز جهود دولة الإمارات المتواصلة لتحقيق النمو والتنويع الاقتصادي.
ومن الجانب الإيطالي، ضم الوفد الحكومي المشارك في الفعالية أنطونيو تاجاني، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية والتعاون الدولي، وأدولفو أورسو، وزير الشركات و«صُنع في إيطاليا»، وجيانماركو مازي، وزير السياحة الإيطالي، وفالنتينو فالنتيني، نائب وزير الشركات و«صُنع في إيطاليا».
واستقطبت الفعالية أبرز قادة القطاع الخاص الإيطالي، بما في ذلك «ديلويت إيطاليا»، واتحاد الصناعيين الإيطاليين «كونفيندوستريا»، ومجموعة «مابي»، و«دولتشي آند غابانا»، و«إنيل»، وغيرها.
جلسة حوارية
وشارك محمد عبدالرحمن الهاوي، رئيس «إنفستوبيا»، في جلسة حوارية بعنوان «المرونة والشراكة والفرص: رسم العقد القادم للعلاقات الاستثمارية بين دولة الإمارات وإيطاليا»، أكد خلالها أن مرونة الاقتصاد الإماراتي تبرز في أوقات الاستقرار والتحديات على حد سواء، واستعرض سعادته فرص الاستثمار والنمو الواسعة التي توفرها الدولة للشركات الإيطالية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات توفر منصة فريدة لنمو الشركات وتوسيع أعمالها بمرونة، بفضل الاستقرار، ووضوح السياسات واتساقها، وبنيتها التحتية عالمية المستوى، والكفاءات المتميزة التي تحتضنها.
وأُقيمت «طاولة إنفستوبيا العالمية المستديرة - باريس»، المحطة الثانية من جولة «إنفستوبيا» الأوروبية، في 18 مايو، وذلك بالتعاون مع سفارة الدولة في باريس، وجمعية المشروعات الفرنسية «ميديف»، وبنك «ستاندرد تشارترد».
وجمعت الفعالية نحو 30 شخصية من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة الأعمال والمستثمرين، لاستكشاف آفاق جديدة للاستثمار وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وفرنسا.
وركزت النقاشات في باريس على عمق العلاقة الاقتصادية بين دولة الإمارات وفرنسا، والمجموعة الواسعة من الفرص المتاحة لتعزيز هذه العلاقة وتوسيع نطاقها، بدءاً من الذكاء الاصطناعي والطاقة المستدامة، وصولاً إلى الصناعات المتقدمة والخدمات المالية والاقتصاد الإبداعي.
