ماذا أرادت إيران من عدوانها الإرهابي على «السالمي» ناقلة النفط التي أنقذت مئات اللاجئين

ناقلة النفط الكويتية خلال عملية إنقاذ اللاجئين في يونيو 2014
ناقلة النفط الكويتية خلال عملية إنقاذ اللاجئين في يونيو 2014

توسع إيران من دائرة عدوانها على دول الخليج العربي، وبشكل أكثر تركيزاً على دولة الإمارات. وقد جاء عدوانها في قصف ناقلة النفط الكويتية «السالمي» قبالة دبي انعكاساً لشمولية نهج العدوان الإيراني، فالناقلة كويتية في المياه الإماراتية، والأكثر من ذلك ان الناقلة لها بعد إنساني أيضاً واشتهرت بحادثة استثنائية.

ارتبط اسم الناقلة قبل سنوات بمهمة إنقاذ بحرية كبيرة، حين ساهمت في إنقاذ 536 لاجئاً بعد انقلاب قاربهم قبالة السواحل الإيطالية.

إذا، اسم «السالمي» لا يرتبط فقط بخطوط إمداد النفط، بل أيضاً بواقعة إنسانية بارزة تعود إلى 17 يونيو 2014، عندما كانت الناقلة في طريقها إلى إيطاليا وتلقت نداء استغاثة عاجلاً من خفر السواحل الإيطالي بشأن قارب مهاجرين انقلب في البحر. آنذاك غيّرت السفينة مسارها، وبعد التنسيق مع مؤسسة البترول الكويتية، شارك طاقمها في إنقاذ 536 شخصاً، معظمهم سوريون من النساء والأطفال، وقدمت لهم المأوى والغذاء والرعاية الطبية قبل إنزالهم إلى السواحل الإيطالية.

سفينة ارتبطت بإنقاذ الأرواح وتعرضت لعدوان النظام الإيراني، وهو ليس غريباً، فالعدوان هدفه أساساً تحقيق برناج الشر الإيراني في استهداف وتعطيل المرافق المدنية والحيوية والإنسانية، وتتسبب بعداونها في تعطيل دور الزراعة في أنحاء واسعة من العالم، وذلك بسبب عمق الشر في ذهنية العدوان الذي يحاول إنقاذ نفسه عبر إحلاق الضرر بالعالم أجمع عبر البلطجة الاقتصادية والعسكرية والبلطجة على كل رمز إنساني.

استهداف ناقلة لها هذا التاريخ الإنساني يشرح أكثر فأكثر ماهية النظام الإيراني، وماذا يريد.