باريس - (د ب أ)
توصلت شركة صناعة الإطارات الفرنسية ميشلان إلى بعض التوصيات غير المعتادة التي يمكن أن توفر الوقت والمال لأصحاب السيارات وتقلل تلوث الهواء.
وأوصت ميشلان سائقي السيارات باستمرار استخدام الإطارات حتى تتآكل فجواتها إلى 1.6 مليمتر وهو الحد القانوني المسموح به في أغلب دول العالم بدلاً من تغييرها على فترات متقاربة.
وبحسب دراسة أجرتها الشركة الفرنسية فإنه يتم استبدال حوالي 50% من الإطارات قبل انخفاض عمق هذه الفجوات إلى 3 مليمترات، وهو ما يعني أنها ما زالت صالحة للسير على الطريق. وتشير الدراسة إلى أنه يتم استبدال حوالي 400 مليون إطار صالح للاستخدام سنوياً على مستوى العالم.
وقالت الشركة إنه لا يجب أن يركز السائقون على عمق فجوات الإطار فقط، لأن بنية الإطار المختلفة التي يستخدمها المصنعون تعني أن جميع الإطارات ليست متساوية. وفي بعض الحالات، فإن المطاط الذي يحتوي على فجوات أكبر ليس بالضرورة أكثر أماناً من المطاط الذي يحتوي على فجوات أقل عمقاً.
تأتي هذه التوصية من جانب ميشلان في أعقاب تقديم لائحة جديدة في الاتحاد الأوروبي في يوليو الماضي، تنص على ضرورة أن يكون أداء الإطارات القديمة بجودة الإطارات الجديدة نفسها في الظروف الجوية الرطبة.
وتلزم القواعد الأوروبية الجديدة بأن تحقق إطارات السيارات الجديدة مستوى مرتفعاً من الأداء على كل الطرق حتى مع انخفاض عمق الفجوات إلى 1.6 مليمتر، بحيث لا تمثل خطورة على سلامة السائقين. ويقول الخبراء إن وجود فجوات سطح الإطار بعمق 1.6 مليمتر على الأقل ضروري لكي تتمكن السيارة من السير على الأرض الرطبة أو المبللة بمياه الأمطار بطريقة آمنة.
وتقول ميشلان إن استخدام الإطارات لفترات أطول تحافظ على القدرة الشرائية للمستهلكين أيضاً، حيث يمكن من خلال عدم استبدال الإطارات وهي ما زالت صالحة للعمل توفير ما يصل إلى 7 مليارات يورو (7.4 مليارات دولار) سنوياً لأصحاب السيارات في أوروبا.
وأضافت الشركة الفرنسية إن القواعد الأوروبية الجديدة ستؤثر أيضاً على الطلب على الإطارات في القارة والذي يمكن أن يتراجع بمقدار 128 مليون إطار سنوياً، وهو ما سيؤدي إلى انخفاض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن تصنيعها بنحو 6.6 ملايين طن سنوياً.