«ونشات» تطبيق كويتي لخدمات السيارات

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يستعد رائدا أعمال كويتيان لإطلاق تطبيق بديل للمرآب، ويربط المستخدمين بمزودي خدمات قطر السيارات وغسلها وشركات تأجير السيارات.

يُعدّ التلاعب في الأسعار أمراً مألوفاً بالعديد من الأسواق. وعندما تعطلت سيارة محمد عبد المولى وكان مضطراً إلى دفع ثلاثة أضعاف السعر الأصلي للميكانيكي بسبب عدم توافر بديل، تبادرت إلى ذهنه فكرة إطلاق شركته الخاصة. وتهدف شركة «ونشات» - التي أطلقها عبد المولى مع صديقه أديب تيناوي - إلى ربط السائقين مع مزودي خدمات السيارات في جميع أنحاء بلده الكويت، ومن ثم في جميع أنحاء الخليج.

وقال عبد المولى: «دائماً ما يكون التعامل مع الكراجات والرافعات ومكاتب التأجير وخدمات غسل السيارات مزعجاً. لذلك، نريد سد الفجوة بين السائقين ومزودي هذه الخدمات من خلال توفير حلول آمنة وقابلة للتتبع تلبي حاجاتهم».

من المقرر إصدار تطبيق «ونشات» في وقت لاحق من العام الجاري، والهدف من هذا التطبيق هو سد فجوة كبيرة في قطاع خدمات السيارات. سيحظى المستخدمون بالعديد من الخيارات التي يقدمها مزودو الخدمات الحاليون لضمان توفر جميع أنواع المساعدة على الطريق على مدار الساعة في الأسواق التي تنشط فيها الشركة.

ستسهل المنصة التعامل مع الوكالات والمرائب الخاصة ومكاتب تأجير السيارات ومزوِّدي خدمة غسل السيارات في المنزل. وتزويد العملاء بمجموعة متنوعة من الخيارات من مختلف مزوِّدي الخدمات، مع حرية اختيار العرض الأنسب وخيارات الدفع عبر الإنترنت وإمكانية التتبع الجغرافي لتتبع حالة سياراتهم وأماكن وجودها.

وبمجرد اكتمال الخدمة، يمكن للعميل تقييم تجربته على التطبيق لمساعدة المستخدمين الآخرين.

لن يقتصر التطبيق على تقديم خدمات المساعدة على الطريق، بل سيعمل على حل بعض المشكلات الأخرى التي تواجه أصحاب السيارات في الشرق الأوسط، بما في ذلك حجز المواعيد مع الكراجات الخاصة والوكالات وترتيب مواعيد استلام السيارات وتسليمها. وربما تكون الميزة الأهم للتطبيق هي تأجير السيارات: إذ سيتمكن المستخدمون من مقارنة أسعار المكاتب المختلفة وتأجير السيارات والدفع عبر تطبيق «ونشات».

وكشف عبد المولى أن التعاقد مع الموردين لم يكن صعباً، قائلاً: تطبق خدمة «ونشات» نموذج مربح للطرفين، بحيث يكون جميع أصحاب المصلحة المعنيون مستفيدين. إذ يستفيد مزوِّدو الخدمات من عملية تشغيلية معززة وأمن وشريحة جديدة من العملاء والعديد من قنوات الدفع الإضافية ومصدر إضافي للدخل، وكل ذلك من خلال تطبيق مجاني. وبالتالي، فلماذا يرفضون؟.

كان التحدي الأكبر الذي واجه عبد المولى وصديقه هو تطوير تطبيق «ونشات» نفسه، وهو تطبيق متعدد اللغات يحتوي على خمس لوحات ويب مختلفة تتفاعل مع بعضها، أربع لوحات لمزوِّدي الخدمات ولوحة لأغراض إدارية.

وقال عبد المولى: تحدثنا مع مئات المطوِّرين من جميع أنحاء العالم ودرسنا الخيارات العديد من المرات في أثناء وضع القائمة المختصرة وتحسينها حتى كان علينا الاختيار من بين عشر شركات.

وفي حين أطلق رائدا الأعمال الكويتيان هذا التطبيق بجهودهما الذاتية، إلا أنهما يأملان في اتباع نموذج أعمال مختلط بمجرد تشغيل التطبيق.

وتابع عبد المولى قائلاً: نفرض بعض أنواع رسوم العمولة على بعض مزوِّدي الخدمات، بينما تُعدّ هذه الرسوم بمثابة رسوم عضوية ثابتة لمزوِّدي الخدمات الآخرين. أما التطبيق نفسه فهو مجاني تماماً للتنزيل والاستخدام للعملاء ومزوِّدي الخدمات.

وعلى الرغم من أن هوامش الربح في هذا القطاع ضئيلة، يأمل الفريق في توفير قدر كافٍ من الربح بدلاً من ذلك. في الوقت الحالي، يُعَّد نموذج «ونشات» فريداً من نوعه على الرغم من وجود شركات أخرى في السوق. أُنشِئت منصة إصلاح السيارات Wrench في مدينة سياتل الأمريكية عام 2016. وجمع التطبيق تمويلات بقيمة 40 مليون دولار عام 2019 ويوفر خدماته الآن في جميع أنحاء الولايات المتحدة. وفي منطقة الشرق الأوسط، أُطلِقت منصة ServiceMyCar.ae في دبي مارس 2018. وتضم الآن أكثر من 30 مركز خدمة مرخصاً في جميع أنحاء الإمارات وتأمل في التوسع إلى السعودية وعمان والكويت هذا العام.

مع ذلك، من الواضح أن هناك مساحة لدخول المزيد من الشركات إلى هذه السوق. إذ من المتوقع أن ينمو سوق معدات المرآب عالمياً بمعدل سنوي يبلغ %7.4 من 6.1 مليارات دولار عام 2019 إلى 10.7 مليارات دولار عام 2027 وفقاً لموقع MarketsandMarkets. ولم تكن البيانات الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط متاحة للعامة.

وفي الوقت الحالي، تريد «ونشات» أن يكون لديها منتج قابل للتطبيق على الأقل قبل التوسع في جميع أنحاء المنطقة.

واختتم عبد المولى حديثه قائلاً: نهدف إلى بناء اسمنا وسمعتنا في الكويت للمبتدئين، ثم التوسع إلى بقية دول مجلس التعاون الخليجي في السنوات الخمس القادمة. رؤيتنا هي أن نصبح شركة رائدة في السوق لتوفير الحلول الذكية للسيارات مع كسب ثقة الشركاء والعملاء.

* كاتب صحفي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات