منصة إلكترونية تنعش المطاعم في دبي

في ظل انتشار فيروس «كورونا» (المعروف باسم جائحة كوفيد- 19) لم يكن أمام المطاعم حول العالم سوى خيارين؛ إما أن تغلق أبوابها أو تخفض قدرتها التشغيلية.

وقد دفعت هذه الجائحة بمعظم المطاعم إلى حلول طلبات التوصيل عبر الإنترنت والوجبات السريعة، وهو ليس خياراً مربحاً لها نظراً لارتفاع نسب العمولة.

ففي دبي، حيث يعد تناول الطعام من أشهر طرق التواصل الاجتماعي بين الناس، كان لجائحة «كورونا» تأثير كارثي على قطاع المطاعم. بعد فرض حظر للتجول على سكان دبي، لا تزال مطابخ المطاعم مفتوحة أمام طلبات الطعام عبر الإنترنت، ولكن المشكلة الوحيدة التي تواجهها هي ارتفاع أسعار العمولات التي يتعين عليها ان تحمّلها عندما يطلب المستهلكون عبر تطبيقات مثل «أوبر إيتس» أو «طلبات» أو «ديليفرو».

في مبادرة منه لمساعدة المطاعم في تحقيق معدل إيرادات أكبر من كل طلب، أطلق أحد رواد الأعمال يطلق على نفسه اسماً مستعاراً هو «شيخ الطعام» موقعاً إلكترونياَ يُتيح للمستهلكين إمكانية طلب الطعام مباشرة من المطعم.

وتعليقاً على هذه المبادرة يقول مؤسس الموقع: «وجهت مناشدة بالنيابة عن المطاعم في دبي إلى جميع مزودي خدمات توصيل الطعام الذين قاموا بعمل رائع في توفير تجربة توصيل رائعة وسهلة الاستخدام، كي يعيدوا النظر في خفض العمولات التي يفرضونها على جميع شركائهم من المطاعم أو في إمكانية التنازل عنها».

والجدير بالذكر، أن رسوم توصيل الطعام قد تصل إلى 35 بالمئة من قيمة الطلب، مما يعني صعوبة تحقيق المطاعم لهوامش ربح من طلبات توصيل الطعام فقط. ولم تلقَ المناشدة أي استجابة من مزودي خدمات توصيل الطعام سوى شركة واحدة

تتخذ من دبي مقراً لها تتيح تقنية طلب الطعام مباشرة من الموقع الإلكتروني للمطعم أو عبر قنوات التواصل الاجتماعي الخاصة به دون أي عمولات، ولكنها بدلاً من ذلك تتقاضى رسم اشتراك شهري.

يقول رائد الأعمال: «عرضوا إنشاء هذا الموقع الإلكتروني الذي يقوم بتسجيل المطاعم التي لديها استعداد لاستقبال طلبات توصيل الطعام مباشرة عبر الإنترنت، وفي غضون يومين كان لدينا أكثر من 300 مطعم مُسجل بالموقع والآن لدينا أكثر من 1000 مطعم. تمثل خدمات توصيل الطلبات والوجبات السريعة شريان الحياة الأساسي للمطاعم في الوقت الحالي.

ويبدو واضحاً أن هذه هي الاستراتيجية التي تتخذها المطاعم الآن، حيث بدأت المطاعم في إعادة تصميم قوائم طعامها لتناسب حلول توصيل الوجبات. فأي إيرادات يتم تحقيقها تعتبر مهمة لأنها ستسهم في دفع الفواتير والتكاليف الأساسية كي يتمكنوا من مواصلة العمل خلال هذه الأزمة».

كانت استجابة قطاع المطاعم إيجابية للغاية، وقد كان هناك مهتمون من مدن أخرى في المنطقة أيضاً.

«هناك عدة مطاعم صرحت بأن معدل طلبات الطعام المباشرة لديها يضاهي المعدل الذي كانوا يتلقونه من كبرى شركات توصيل الطعام وهو أمر إيجابي حقاً. والبعض الآخر وصلت معدلات الطلبات لديهم ثلاثة أضعاف. وقد اضطر البعض إلى الإغلاق لأنهم تلقوا العديد من الطلبات - هذه حقاً ردود فعل إيجابية».

وأسهم الموقع الاكتروني في تسليط الضوء على التحديات المالية التي تواجهها المطاعم في دبي، فضلاً عن تصاعد الأصوات التي تنادي بتخفيض العمولات إلى 10 بالمئة على وسائل التواصل الاجتماعي مؤخراً، مما دفع بشركة «كريم» إلى أن تُعلن عن تخفيض رسوم عمولتها بنسبة 15 بالمئة في منصة توصيل الطعام الخاصة بها «كريم ناو».

وتعليقاً على تأثير جائحة «كورونا» على قطاع المطاعم يقول رائد الأعمال: «لقد أعاقت هذه الجائحة شريان الحياة للمطاعم. وأي مطعم لا يتمكن من تجاوز هذه المحنة، لا يعني بالضرورة فشله كعمل تجاري، فهناك بعض من أفضل الشركات في العالم لن تنجو من هذه الأزمة.

لا أعرف ما ينتظرنا بعد هذه الأزمة، لكنني أعلم بأن أصحاب المطاعم الذين لديهم الصمود والشغف والمثابرة وروح الإبداع سوف ينهضون مرة أخرى من بين الحطام الذي خلّفته هذه الجائحة بشكل أو بآخر».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات