أول سيدة إماراتية تحمل لقب كابتن طيار

كانت بخيتة المهيري - البالغة من العمر 26 عاماً - من أصغر النساء اللاتي عملن بمهنة قيادة الطائرات في الإمارات، حيث بدأت حياتها المهنية في شركة طيران الإمارات.

ويرجع سبب اختيارها للعمل في مجال الطيران إلى شغفها بالتعرف على تاريخ وثقافة الشعوب المختلفة.

وتقول بخيتة: «لم أكن أرغب في العمل بوظيفة مكتبية لا تستلهم أياً من قدراتي، أحببت أن أكون في قلب العمل، وكنت دائمًا شغوفة بالأعمال اليدوية».

انضمت بخيتة المهيري - بعد تخرجها في مدرسة حكومية بدبي - إلى برنامج كاديت الإماراتي لتدريب الطيارين، وحصلت من خلاله على فرصة دراسة وتعلم الطيران في إسبانيا.

فقد أخبرتنا: «لقد كان الطيران مخيفًا لكنه كان أيضًا ممتعًا ومثيراً. فعندما تقود الطائرة بمفردك، تشعر بمسؤولية كبيرة. لقد كانت تجربة ممتعة وفريدة».

وعندما عادت بخيتة إلى دبي، أمضت عاماً كاملاً في التدريب على طائرة بوينغ 777، وتمثل فترة التدريب تلك المرحلة الانتقالية الأهم بالنسبة لأي طيار يريد قيادة طائرة كبيرة.

وصرحت بخيتة: «أحب الطائرات عمومًا، لقد بدأت تدريبي مع طيران الإمارات قبل عامين وأصبحت الآن أول سيدة إماراتية تحمل لقب كابتن طيار رسمياً».

وجدت بخيتة نفسها في مفترق طرق بين اختيارات عدة – وذلك بعدما تقدمت للدراسة في سبع جامعات لدراسة سبعة تخصصات مختلفة كلياً - وسيطرت عليها الحيرة في الاختيار بين الطيران، العلوم العسكرية، طب الأسنان، الصحافة أو الهندسة النووية. وفي نهاية المطاف وبمقارنة الإيجابيات والسلبيات قررت أن تتبع حدسها وتربط حياتها بالطائرات.

وتشرح بخيتة قائلة: «اخترت الطيران بسبب هذا التنوع الذي أحبه سواء بين الناس أو الثقافات، فأنا أحب معرفة المزيد عن البلدان وكيف نجتمع معاً كشعوب، وما الذي يميزنا عن بعضنا البعض، وما هي الاختلافات بيننا».

وعقب أن بدأت بخيتة في الطيران - قبل خمس سنوات - وقعت في حب الطائرات على الفور، فهي تصف الطائرات بأنها «ماكينات جميلة صممتها عقول عبقرية».

كما أثار ارتداؤها الحجاب اهتمام الكثير ممن التقتهم أثناء رحلاتها.

وتقول: «يندهش الناس عندما يرون سيدة تعمل كابتن طيار وترتدي الحجاب». لدينا جميعاً أفكار نمطية عن بعض الأمور، كما هو الحال عند الحديث عن المرأة الإماراتية - فما يسمعه بعض الناس هو أن النساء في الإمارات لا يعملن، ولكن عندما يرانا الناس بزي كابتن طيار فإنهم ينظرون إلينا بإكبار وإعجاب.

هذا وقد شهدت بخيتة المهيري في العامين الماضيين، دخول عدد كبير من النساء للحياة العملية في مجالات مختلفة، نساء يثابرن في السعي وراء شغفهن. وتُعبر بخيتة المهيري عن فخرها بكل امرأة منهن قائلةً: «إنهن أكثر تفتحاً ويجدن ما يحفزهن ويستلهم قدراتهن. وهذا أمر هام جدًا، تلك النساء يقمّن بوظائف تدفعهن إلى الإتقان، وأنا أحب أن أرى ذلك يحدث».

عملت الإمارات العربية المتحدة على تعزيز المساواة بين الجنسين في مختلف المجالات، حيث استضافت مؤخراً المنتدى العالمي للمرأة في دبي. والجدير بالذكر أن الإمارات قد أحرزت قفزة نوعية حيث اجتازت 23 مركزاً في مؤشر المساواة بين الجنسين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي لعام 2019 لترتفع إلى المرتبة 26.

وقد ذكرت بخيتة المهيري أن ذلك قد تحقق بالمثابرة ومواصلة السير في هذا الاتجاه، فقد أصبح الناس على قدر أرفع من التعليم في الوقت الحاضر. كان لجيل آبائنا أولويات مختلفة في الحياة، في طريقة المعيشة ومسؤولية الطبخ والتنظيف، فلقد كانت الحياة مختلفة في الماضي عما هي عليه اليوم، وهم لم يرتكبوا شيئًا خاطئاً عندما عاشوا بهذا النمط.

بما أن بخيتة المهيري تتقدم للدراسة لمدة عامين في إدارة الطيران في جامعة الإمارات للطيران للحصول على درجة الماجستير، فهي ترى أنها تستثمر في نفسها وتشرح لنا:

أحب تجربة أشياء جديدة، نحن كبشر لا نختلف عن بعضنا كثيراً، ونشبه بعضنا على نحو أكبر مما يبدو. التعرف على أناس من ثقافات مختلفة يوسع المدارك والأفهام، ودولة الإمارات العربية المتحدة أكبر مثال حي في استيعاب أكثر من 200 جنسية - فهي كمثل بوتقة ينصهر فيها الجميع لكي يصلوا فيها إلى إدراك الذات واستيعاب الآخر.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات