«كامبجي» صوت اللاجئين في لبنان

هشام كايد، المشرف على «كامبجي» يتحدث مفصّلاً عن هذه المنصة الإعلامية التي تريد نقل واقع اللاجئ والمخيمات في لبنان.

البيوت في مخيم برج البراجنة، التعليم في مدارس الأونروا، عيد الاستقلال اللبناني بعيون اللاجئين، اليوم العالمي للطفل، الحاجات المعيشية، المطالبة بالحقوق، النشاطات الثقافية في المخيمات.. هذه ليست إلا عيّنة صغيرة من المواضيع التي يتناولها صحافيو وصحافيات منصة «كامبجي» في تقاريرهم التي غالباً ما تكون مصوّرة.

«كامبجي هي صوت للاجئين في لبنان وتعرّف الناس عن قضاياهم ومشاكلهم واهتماماتهم في ظلّ غياب هذا الصوت بالكامل من المنصات الإعلامية أو من وسائل البث التقليدية»، بهذه العبارة يُعرّف هشام كايد عن هذه المنصة الإعلامية.

وكايد الذي يتولى وظيفة الإشراف عليها هو بالأساس مخرج سينمائي وناشط في مركز جنى (مركز المعلومات العربي للفنون الشعبية)؛ هذا المركز الذي يُدير المنصة هو مؤسسة أهلية لبنانية تُعنى بالأوساط المهمشة في لبنان وتهدف إلى التركيز على تجارب الناس بالإضافة إلى تشجيع الشباب على التعبير عن قضاياهم بطرق مختلفة.

ويرى كايد أن الميديا هي إحدى الوسائل الأساسية التي تُعطي حيزاً للشباب إلا أن ما يجعلها أكثر ضرورة داخل المخيمات هو أن «هناك تهميشاً لقضايا اللاجئين. فيمكننا من خلال كامبجي التعرّف على اللاجئين، وحاجاتهم، ومشاكلهم، ومبادراتهم الإيجابية في هذا البلد».

انطلقت «كامبجي» قبل ثلاث سنوات ونجحت في استقطاب عدد من الشابات والشباب من مختلف المخيمات بلبنان ليكونوا جزءاً من الفريق الذي يُنتج المحتوى.

وهنا يخبرنا كايد «الجهة المساهمة في بقاء كامبجي حية هي مركز الجنى إضافة إلى دعم أكاديمية دويتشه فيليه ومؤسسة GIZ. أما فريق العمل، فيتألف من المشرف ومحرر للمنصة الذي يتابع أمور الشباب ويوجد مستشار فني تقني. نحن الثلاثة ندير العمل في المنصة».

وبالحديث عن الصحافيين والصحافيات، وقد تراوح عددهم بين 18 و20 شخصاً، يخبرنا كايد أن بعضهم لم يدرس الصحافة إلا أنه نال تدريباً حول تقنيات وعمل الصحافة في حين أن آخرين هم من الذين درسوا الإعلام. ويضيف «معظم الأشخاص هم من اللاجئين، وهذا أمر مهم حيث يكون صوت اللاجئ قادماً من داخل المجتمع».

يتعدد المحتوى إلا أن طريقة العمل تُشبه غرف الأخبار في أي وسيلة إعلامية أخرى. فيشرح لنا كايد «لدينا اجتماع أسبوعي يعقد كل اثنين نناقش فيه مواضيع العمل في هذا الأسبوع. وفي الوقت نفسه، نعمل على تطوير المهارات الفنية والتقنية للفريق.

حيث نشاهد تقارير أعدّها الشباب ونتناقش فيها ونحدد نقاط ضعفها وقوتها». وهنا يضيف «كامبجي ليست منصة إعلامية لتقديم المواد للناس فحسب لا بل إنها أيضاً منصة لتطوير الفرد نفسه. لهذا يكون موضوع تطوير وتنمية المهارات أساس العمل لدينا».

مواضيع يريدها القيّمون على «كامبجي» أن تُحاكي جمهوراً واسعاً. فدعونا لا ننسى أن المهمة هي إيصال صوت اللاجئ. ويقول كايد «نحاول أن نحدث تأثيراً على المجتمع، فالمجتمع المستضيف هو بالتأكيد جمهور مستهدف أساسي ليُغيّر الفكرة المتداولة عن اللاجئين».

ويتابع «كما أننا نستهدف اللاجئين أنفسهم لأن من هم في صور مثلاً لا يعلمون شيئاً عن قضايا واحتياجات اللاجئين في بيروت(..)». ولا تتوقف «كامبجي» عند هذا الحد، حيث تحاول التوجه إلى المؤثرين في المجتمع لحشد المزيد من الدعم للاجئين.

عمل صحافي جديّ يُنشر حصراً على صفحة «كامبجي» على فيسبوك إلا أن كايد يأمل توسيع النطاق بفضل شراكات مع وسائل بث أخرى إضافة إلى السعي لتأمين فرص عمل لفريق العمل عبر العمل في مشاريع إنتاجية ومشاريع متعلقة بالميديا.

وبانتظار التوسع عبر مختلف القنوات الإعلامية أو حتى إلى دول عربية أخرى، يرى كايد أن «كامبجي» نجحت في مهمتها في حثّ العديد من المنصات الإعلامية على الحديث عن أخبار اللاجئين. أما فيما يتعلق بالشباب والشابات، فكثير منهم وجد فرص عمل في الإعلام وباتوا يستطيعون العيش من هذا العمل.

ويبقى الأهم التغيير والتأثير الذي تحدثه تقارير «كامبجي» في حياة الناس. فكثيرة هي القصص التي سلطت «كامبجي» الضوء عليها وساهمت في إيجاد حلول لها حيث يضيف كايد «أصبح الناس يشعرون بوجود وسيلة إعلامية تتمكن من إيصال صوتها، وهذا الصوت يحقق مراده ويحقق نتائج».

* باحثة اجتماعية

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات