نصائح للاستثمار في قطاع المطاعم

صورة

تعد دبي عاصمة عالمية للمطاعم التي تلبي مختلف الأذواق والاهتمامات والميزانيات، فالخيارات المتاحة فيها في هذا القطاع لا متناهية تقريباً، فإلى جانب أشهر الأسماء العالمية في مجال المطاعم، هناك مئات المطاعم التي تقدم وجبات من مختلف المطابخ الدولية.

وقد شهد الاستثمار في قطاع المطاعم نمواً كبيراً في دبي، الأمر الذي عزز من الخيارات المتاحة في هذا المجال بشكل غير مسبوق، وهو عامل يعزز من جاذبية الإمارة كمركز سياحي، وفي الوقت نفسه يعزز المنافسة في هذا القطاع.

وفي ظل هذه المنافسة فإن تحقيق النجاح والتوسع في هذا القطاع يتطلب تلبية معايير محددة تساهم في التغلب على التحديات المرتبطة بعملية التشغيل. وقد تحدثنا إلى بعض رواد الأعمال المنخرطين في هذا المجال لتقديم أفضل النصائح لمساعدة الآخرين المقدمين على خطوة مماثلة في المنطقة لتعزيز فرص نجاح الراغبين في الاستثمار بالقطاع.إذ تعتبر صناعة الأغذية والمشروبات واحدة من أسرع الصناعات نمواً في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث تم افتتاح ما يزيد على ألف مطعم جديد وتحديداً 1109 مطاعم في دبي خلال العام الماضي.

وبلغة الأرقام نجد في مدينة دبي - التي يبلغ عدد سكانها 3.1 ملايين نسمة - أن نسبة عدد السكان للمطاعم هي مطعم لكل 265 شخصاً، وفي حين قد يبدو العدد ضخماً جداً إلا أن تضاعف عدد السياح الذين تستقبلهم الإمارة، والذي تجاوز 16.7 مليوناً في عام 2019 يفسر الإقبال المتنامي على الاستثمار في القطاع.

وفي ظل هذه المنافسة يتعين رواد الأعمال الطامحين للدخول مجال الأغذية والمأكولات، الاستعداد جيداً لمواجهة التحديات القائمة ولاسيما خلال أول سنة أو سنتين على بدء العمل، وهي الفترة الحاسمة في المشروع.

إلى جانب خطط العمل ومصادر التمويل، يقترح العاملون في مجال الأغذية والمشروبات في دبي أنه يجب على أي شخص يرغب في الاستثمار في مجال الأغذية أن يطرح مجموعة من الأسئلة على نفسه وأن يجد الإجابات عنها.

ألديك ميزانية نقدية كافية حتى بلوغ نقطة التعادل؟

هل وضعت في الحسبان توفير أموال للطوارئ؟

يرى شيفام جويال وشيبرا خورانا، اللذان افتتحا مطعماً يحمل اسم «ميترا إنديان فيوجن بيسترو» في منطقة السيف في خور دبي العام الماضي، أن مسألة النفقات والمصروفات غير المتوقعة تعد عاملاً حيويا يتعين أخذه بعين الاعتبار.

في هذا الصدد يوضح جويال قائلاً: «أثناء التوقيع على عقد الإيجار الخاص بالمكان، يتعين الأخذ بالحسبان النفقات الأخرى المرتبطة بمراكز التسوق، مثل: رسوم التبريد والغاز، وعقود الصيانة السنوية وغيرها من الأمور المختلفة الأخرى. ولذلك، لا تكن في عجلة من أمرك عند التوقيع على عقد إيجار دون قراءته ومراجعته بتأنٍ، على الرغم من أنه قد يصل العقد في بعض الأوقات إلى مئات الصفحات».

هل يعكس مطعمك علامتك التجارية؟

غالباً ما تدفع رغبة رواد الأعمال في إبقاء تكلفة التجهيزات غير القابلة للاسترداد منخفضة إلى اختيار تصميمات داخلية تقليدية.

وفيما يتعلق بهذه النقطة يقول جاكي شادوك، الشريك في شركة إيتش-تو-آر ديزاين، وهي وكالة متخصصة في أعمال التصميمات الهندسية الداخلية والعلامات التجارية: «إن الخطأ الأول في التصميم، الذي يرتكبه رواد الأعمال في مجال الأطعمة والمشروبات، هو الثقة في كون شغفهم بالمشروع سينتقل إلى التصميمات الداخلية والعلامات التجارية بشكل طبيعي. ولكن، يجب أن نعي أن أهم شيء عندما تمتلك فكرة قوية هو أن تعبر عنها بالقوة نفسها وبصورة متكاملة الأركان».

هل تعرف رسالتك؟

تذكر بهافيكا بهاتيا، وهي مصممة جرافيك سابقة تبلغ من العمر 24 عاماً، أن المستهلكين يستجيبون للرسائل الموجهة بصورة واضحة ومباشرة، ولكن قد يساعد النهج غير التقليدي المتبع في بعض الأحيان على إبراز العلامات التجارية. وكانت بهافيكا قد اعتمدت على خبرة عائلتها في مجال الأغذية في إقامة مطعم ومقهى موريش العام الماضي.

وأوضحت بهافيكا قائلة: «إن استخدام ملصقات تجارية تروج للمأكولات النباتية في مدينة يعشق سكانها تناول اللحوم أمر قد يلحق الضرر بالمطعم. ولذلك، فقد ساعدنا عدم التسويق لمطعمنا كمطعم للمأكولات النباتية على عدم غربلة العملاء، وبالتالي جذب المزيد من الزبائن، الذين لا يفضلون كثيراً الوجبات التي لا تحتوي على اللحوم».

هل لديك ما يكفي من الخبرات العملية والمحلية؟

لم يكن لدى أحمد عبدالله طحنون، الإماراتي البالغ من العمر 31 عاماً، أي خبرة سابقة في مجال الضيافة عندما قرر إدخال المأكولات اليابانية إلى دبي من خلال إقامة مطعم سفيرس، وهو المطعم الذي تطور كثيراً ليصبح مطعماً متكاملاً بعد أن كان مجرد كشك صغير للمأكولات داخل القرية العالمية في دبي.

ويذكر أحمد عن هذه التجربة: «لم يكن لدي أية خلفية أو خبرة في هذا المجال، لكن بصفتي مهندساً كنت قادراً على حل المشكلات، وبذلت جهداً كبيراً في قراءة العديد من الكتب في هذا المجال المتاحة على شبكة الإنترنت إلى أن شعرت بأني جاهزاً تماماً لخوض التجربة».

هل تملك قوة البقاء والاستمرار في المشروع؟

يقول زوبين دوشي، مؤسس مقهى سكوبي للآيس كريم البالغ من العمر 27 عاماً، إن بدء أي مشروع تجاري هو بمثابة اختبار لمدى تحملك وصبرك على الاستمرار. ويتفرد دوشي بحلوياته الخاصة المعروفة باسم «بلاك دياموند»، وهي الأغلى سعراً في دبي، حيث يصل ثمنها إلى 2999 درهماً إماراتياً.

ويكمل دوشي الحديث قائلاً: «لا يوجد عمل يحقق النجاح بصورة فورية، من ثم يجب عليك أن تضع في اعتبارك أنك ستحتاج إلى فترة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل أن تبدأ في رؤية النتائج والثمار الفعلية للمشروع مترجمة على أرض الواقع».

* محرر صحافي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات