العالم العربي والطريق لاختراق الفضاء

بينما يوليو 2018 يُخلِّد الذكرى الرابعة لوكالة الفضاء بدولة الإمارات العربية المتحدة، نستكشف المشورة المقدمة للمنطقة العربية كي تصبح لاعباً رئيسياً في مجالات الفضاء والتكنولوجيا.

تسعى مختلف الدول العربية لغزو الفضاء، فعلى سبيل المثال، ساهمت المملكة العربية السعودية مؤخراً في انطلاقة قمر صناعي للاتصالات كنوع من الدعم المقدم لبعثة الصين، التي هدفها إنزال مركبة روبوتية على سطح القمر، وفي الوقت نفسه، تعتزم دولة الإمارات العربية المتحدة إطلاق مسبار الأمل إلى المريخ في عام 2020، كما تبحث عن رواد فضاء من الشباب في الوقت الحالي، وكذلك برامج دول الجزائر، ومصر، والمغرب، وغيرها من الدول العربية.

ولكن هل يمكن للمنطقة التعلم من تجارب المناطق الأخرى التي لها خبرة أكبر في هذا المجال؟

تجنب الركود والسعي لتحقيق أهداف جديدة

في القمة العالمية للحكومات لعام 2018، التي انعقدت في دبي في وقت سابق من العام الجاري، تحدث عالم الفلك، ورائد العلوم الأميركي نيل ديغراس تايسون عن تجربته في الولايات المتحدة الأميركية، وشدَّد على أهمية الابتكار في كل بعثة عند التخطيط للقيام بها.

يقول تايسون: «في الستينيات من القرن الماضي كنا نطمح لتحقيق اكتشاف جديد في كل بعثة، وكان ذلك يلقى اهتماماً كبيراً من الصحافة والعامة».

لا يمكن أن تحل الروبوتات محل البشر

لا يمكن الحصول على ذلك الاهتمام من جميع الأطراف عند إرسال الروبوتات في بعثات الفضاء. يلعب الإنسان دوراً رئيسياً في استكشاف الفضاء، ووفقاً لدان ليستر، باحث علوم هندسة الفضاء المقيم في مدينة تكساس، الإنسان لا غنى عنه في استكشاف الفضاء.

«هذا يشمل الحواس البشرية، مثل الرؤية، والسمع، واللمس، والحركة، والمهارة، والبراعة، فاستكشاف الفضاء يتمحور حول الاستفادة من تلك الحواس».

من الضروري الاستفادة من العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات في الفضاء

أرتميس ويستنبيرغ، الشريك المؤسس رئيس «Explore Mars»، شدد على أهمية تعلم «STEM»، أي (العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات)، وأفاد بأن ذلك ينتج عنه جموع من المفكرين، ما يخلق جيلاً جديداً من المبدعين.

أهمية صحة التفكير

يقول فرانكو فينوجليو، رئيس وحدة النقل والسفر إلى الفضاء في مركز كان ماندليو الفضائي، إنه ينبغي الاهتمام في المقام الأول بالصحة النفسية لرواد الفضاء، أو أولئك الذين يستعدون للسفر إلى الفضاء.

يوضح فينوجليو: «إلى جانب الطعام، يلزم تحسين الجوانب البشرية قبل السفر إلى الفضاء، وتحسين جوانب السلامة الصحية الحيوية الميكانيكية، والارتياح الحراري، والضوء، والإضاءة الاصطناعية، وكذلك الصوتيات»، كما أضاف أن التحديات ربما تشمل «نفسية طاقم الرحلة، والبيئة، والاتصالات، والإمدادات اللوجستية، وفي النهاية، عودة المركبة بشكل آمن إلى الغلاف الجوي».

الالتزام هو الحل

لا ينبغي أن ينتهي الأمر عند بضعة محاولات فاشلة؛ سلْ الدكتور كوبيليل راداكريشنان، رئيس منظمة أبحاث الفضاء الهندية السابق «ISRO»، الذي نجحت بلاده في إرسال بعثة إلى المريخ عام 2014، حيث كان المسار طويلاً منذ إنشاء المنظمة في قرية صغيرة تشتهر بصيد الأسماك في الهند في عام 1969.

«يدفعنا في (ISRO) فلسفة أن أبحاث الفضاء تلعب دوراً كبيراً في التنمية البشرية».

المستقبل للمرأة

وفي النهاية، وفقاً لإحدى الضباط السابقات في القوات الجوية للولايات المتحدة الأميركية، كادي كولمان: «علينا تشجيع المرأة للدخول في ذلك المجال، ففي بعثتي الأولى إلى المريخ، كنت المرأة الوحيدة، لكنني تغلبت على التحديات التي واجهتني بدعم من أسرتي».

 

تعليقات

تعليقات