«ميتا»: سياسات الإمارة تسريع استثمارات الابتكار

وكالة الصحافة الفرنسية: دبي تخوض عالم الميتافيرس

ت + ت - الحجم الطبيعي

اهتمت وكالة الصحافة الفرنسية بملتقى دبي للميتافيرس، ونشرت أمس تقريراً موسعاً عن توجهات الإمارات لتحقيق الريادة العالمية في هذا القطاع التكنولوجي الجديد.

وقال التقرير: أعلنت الإمارات الطامحة إلى لعب دور أساسي في مجال العلوم والتكنولوجيا، الأسبوع الماضي إطلاق فرع لوزارة الاقتصاد في عالم ميتافيرس الافتراضي الذي يعتبر مستقبل الإنترنت.

ففي متحف المستقبل في دبي وهو مبنى يتمتع بتصميم هندسي خارج عن المألوف، استضافت دبي على مدى يومين مئات الممثلين عن شركات تكنولوجية عملاقة أتوا للغوص في قدرات عالم ميتافيرس.

ويتمثل الهدف المعلن باستقطاب ألف شركة متخصصة بالتكنولوجيات الافتراضية وتقنية سلسلة الكتل لجعل دبي المعروفة بمشاريعها العقارية الضخمة «واحد من أكبر عشرة اقتصادات الميتافيرس في العالم» بحلول العام 2030. ويتوقع أن يسهم ذلك بحوالي أربعة مليارات دولار في إجمالي الناتج المحلي وأن يستحدث 40 ألف فرصة عمل.

والميتافيرس الذي برز إلى الواجهة في صيف العام 2021 يصمم عالماً رقمياً واجتماعياً من شأنه استكمال الواقع الملموس عبر الواقع المعزز أو الافتراضي ونقل الإنترنت من البعد الثنائي إلى البعد الثلاثي.

الجيل زد

حتى الساعة لا يزال هذا العالم الذي يفترض أن يستمتع فيه رواد الإنترنت بوقتهم وأن يدرسوا ويعملوا كذلك، في مرحلة «الاختبار» على ما قال معالي عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية.

وأوضح الوزير أن الإمارات، تستقطب منذ سنتين مزيداً من «الاستثمارات والمواهب الجديدة».

وأعلنت الإمارات مؤخراً منظومة جديدة للتأشيرات وشروط الإقامة دخلت حيز التنفيذ أمس بهدف تنشيط الاقتصاد من خلال جذب موظفين بمؤهلات عالية مثل الأطباء والمهندسين والعلماء والفنانين.

وأقرت كذلك قانوناً حول الأصول الافتراضية واستحدثت هيئة ناظمة للأصول المشفرة واستضافت منصات مهمة لتبادل العملات المشفرة.

وأكد الوزير: تلقى الموظفون تدريبات لكي يتمكنوا من الخوض في عالم ميتافيرس والتفاعل مع الجيل«زد» الذي يقبل كثيراً على الخدمات الإلكترونية.

هذا الجيل المولود بعد التسعينات والمحب للألعاب الإلكترونية محور كل الاستقطابات، ولا سيما في الشرق الأوسط، حيث نحو ثلث السكان دون سن الثلاثين.

غزو المريخ افتراضياً

وتشكل دبي منصة مالية عالمية ومركزاً لحركة النقل الجوي وتضم الكثير من المؤثرين وعرفت تطوراً لافتاً بتعويلها على السياحة الفخمة وقطاع العقارات النشط، وفي الفترة الأخيرة على التكنولوجيات الحديثة.

وهذا الأمر يستقطب مقاولين مثل أمين الزروني مؤسس «بدو» إحدى أولى الشركات الإماراتية الناشئة التي خاضت غمار الميتافيرس مع مشروع يحمل اسم «2117» مستوحى من طموحات دبي الفضائية التي تريد أقامة أول مستعمرة على سطح المريخ في غضون قرن من الزمن.

ويمكن لمستخدمي الميتافيرس أيضاً شراء بطاقة للصعود إلى مكوك افتراضي ينقل أول الواصلين إلى الكوكب الأحمر.

وأوضح المقاول الشاب «الكثير منا لن يعيشوا إلى حين رؤية هذه المهمة تنجز. لذا سنحاول محاكاة هذه التجربة في الميتافيرس».

وفيما يبقى هذا العالم الافتراضي مقتصراً حتى الآن على حيز ضيق من عالم التكنولوجيا إلا أن الميتافيرس قد يضخ 360 مليار دولار في إجمالي الناتج المحلي في دول الشرق الأوسط من شمال إفريقيا وصولاً إلى تركيا في غضون عشر سنوات على ما تفيد «ميتا» الشركة الأم لفيسبوك وإنستغرام في رسالة إلكترونية وجهتها إلى وكالة الصحافة الفرنسية مستشهدة بشركة أناليسيز غروب Analysis Group للاستشارات الاقتصادية.

وأكدت الشركة الأمريكية التكنولوجية العملاقة أنه للتوصل لذلك «يجب إدخال الكثير من البنى التحتية والتكنولوجيات. مضيفة: لكن ندرك أيضاً أنه عندما تتوافر السياسات المشجعة على الابتكار يحصل تسريع في الاستثمارات من خلال توجيه رسالة واضحة إلى بيئة الأعمال برمتها.

وقالت»ميتا«إن هذا ما يحصل في دبي، مؤكدة أن الإمارات تعتمد»استراتيجية واضحة لتسريع اعتماد الميتافيرس وجذب الاستثمارات".

طباعة Email