أكد عدد من الخبراء والمتخصصين في التقنيات الرقمية والفضاء الافتراضي أهمية توفير منظومة متكاملة لتوظيف إمكانات الميتافيرس وتنويع مجالاته، والعمل على تطوير المنصات والتطبيقات والتقنيات وتعزيزها، ومناقشة وجهات النظر الجديدة بالإضافة إلى إيجاد حلول مبتكرة للمعاملات المالية والتجارية.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «كيف ندعم الأفراد والمؤسسات للاستفادة من الميتافيرس»، في ملتقى دبي للميتافيرس، وارتأى المشاركون في الجلسة التي أدارتها لورا باكويل من يورونيوز، وشارك فيها الدكتور مروان الزرعوني من دبي الرقمية، وكاثي لي من المنتدى الاقتصادي العالمي، وجيمس هيرستون من ميتا، وبلسم دنهش من إف تي إكس، أن التعامل مع البيانات يتطلب بروتوكولات تحكم الأطر الدولية لغايات حماية قاعدة المستخدمين، والحد من الإفرازات السلبية، مشددين على ضرورة رفع سقف الوعي بالتثقيف لسد الفجوة الرقمية والاستعداد لعالم مغاير كلياً.

التوازن الواقعي والافتراضي
وشدد جيمس هيرستون على أهمية خلق حالة من التوازن بين التفاعل الافتراضي والتفاعل الواقعي، وألا تكون البيئة التنموية افتراضية بشكل كامل، مع أهمية استثمار الطاقات الشابة الفاعلة على شبكات الإنترنت وتهيئتهم ليكونوا ركيزة التنمية فيه، والقادرين على قيادة التوجهات العالمية الجديدة، والنظر إلى الأطر الاقتصادية والفرص التي يخلقها عالم الميتافيرس في شتى المجالات والقطاعات.

حذر مطلوب
بدوره دعا الدكتور مروان الزرعوني مدير إدارة خدمات المعلومات في مركز دبي للأمن الإلكتروني، التابع لهيئة دبي الرقمية، إلى التعامل بحذر ووعي تام في تبني تقنية الميتافيرس، خصوصاً أن عالم الميتافيرس ما زال في بدايته، مشيراً إلى وفرة الخيارات وضرورة التعامل بروية والنظر إلى آفاق المستقبل التقني كفضاء ممتد، كما تطرق إلى أهمية خلق الشراكات لضبط وتأطير الأمور لتكون في السياق الصحيح الذي يعود بالمنفعة على المجتمعات في مختلف القطاعات.

محتوى متشابك
من جانبها أشارت كاثي لي من المنتدى الاقتصادي العالمي إلى أن الميتافيرس لا يزال مفهوماً ناشئاً يصعب التكهن بأبعاده، لا سيما أن الألعاب الإلكترونية أسهمت في دعم التطوير الخاص بالميتافيرس، داعية إلى إيجاد فرص لخلق محتوى متشابك ومتفاعل يتخطى الحدود الجغرافية، ويقود إلى إيجاد العديد من الفرص والتطبيقات المختلفة التي تتعلق بالجانب الصناعي وقطاع التصنيع. وقالت إن شركات تطوير الألعاب كانت من أولى الصناعات التي تبنت تقنيات الميتافيرس، ودعمت بشكل أساسي وواضح تطوير البنية التحتية الرقمية، لافتة إلى نقطة مهمة تتعلق بتحديات الإنترنت والتدفق الهائل للمعلومات، وما يتبعه من ضرورة تأمين الخصوصية والأمن لهما لتعزيز سلامة المستخدمين وحماية هوياتهم.

التحدي الأكبر
بدوره، رأى بلسم دنهش أن التحدي الأكبر يتعلق في سوء الفهم عن الميتافيرس، وأنه بالنظر إلى المعطيات سيمثل قيمة مضافة تخدم البشرية في حال تم خلق حالة من التوازن بين العالمين الواقعي والافتراضي، والاستفادة من هذه التقنية في الأعمال والسياحة والصناعات والقطاع التعليمي والطبي أيضاً، مؤكداً ضرورة التعامل بشكل مرن مع المعضلات والتحديات التي قد تطرأ.