تواصل سويسرا استقطاب أعداد متزايدة من السياح الخليجيين، وقد بلغ حجم إنفاق السياح الخليجيين الزائرين لسويسرا خلال النصف الأول من 2024 نحو 426 مليون دولار، حسبما أوضح ليفيو جويتز، المدير الإقليمي لهيئة السياحة السويسرية في دول مجلس التعاون الخليجي.
وقال جويتز: «إن النصف الأول من العام الجاري شهد زيارة 301114 سائحاً خليجياً، بنمو 27 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي 2023، ما يشير إلى اهتمام متزايد بين المسافرين الخليجيين بالوجهات السويسرية».
ويبلغ عدد السياح الخليجيين ذروته عادة خلال أشهر الصيف يونيو ويوليو وأغسطس، عندما تقضي العائلات عطلاتها عادة في الخارج. وأضاف أنه في المتوسط ينفق السياح الخليجيون نحو 420 فرنكاً سويسرياً يومياً، أثناء زياراتهم التي تمتد من 3 إلى 5 أيام على الأقل.
وتحفل سويسرا بألوان الجمال الطبيعي الخلاب والعصري الترفيهي المتنوع، فهي تضم جبالاً وودياناً وكتلاً جليدية وغابات وأنهاراً وبحيرات فريدة من نوعها، تبعث البهجة والسرور في النفس، خاصة في ظل وجود بانوراما تنوع ملامحها الطبيعية، التي تتمدد كما لوحات فنية أخاذة. كما تعتبر سويسرا خزاناً للمياه الطبيعية العذبة في العالم، حيث تصب مياه الأنهار، التي تنبع من قمم الجبال في بحار: الشمال والمتوسط والأسود.
«لوسيرن»
وتعد مدينة لوسيرن مرآة سويسرا الخلاقة ببانوراما سحرها الخلاب، ذلك لكونها تضم كل مميزات ومعالم تميز هذه البقعة الخلابة في أوروبا، حيث إن المدينة بما تضمه من معالم سياحية جميلة، وجبال متنوعة من سلسلة جبال الألب، تتبدى نموذجاً ملهماً لسويسرا الأيقونة الطبيعية النادرة، وهي تبعد عن مطار زيوريخ ما يقارب الساعة الواحدة بالقطار، إذ تقع في منتصف سويسرا، وتعتبر من أهم المقاصد الترفيهية والثقافية ذات القيمة الخاصة.
كما أن مناخ لوسيرن ومسارحها والمهرجانات، التي تقام بها تجعل منها مدينة ثقافية بجدارة، خاصة أنها تجمع بين التقاليد الراسخة والاتجاهات الحديثة، وكذلك تتميز بمقاهيها ومطاعمها الساحرة المنتشرة على ضفاف البحيرة، التي تقدم ما لذ وطاب من مكونات أطباق المطبخ السويسري والعالمي، إلا أن أكثر ما يميزها تلك الجسور الخشبية التاريخية القديمة، ومنها: «جسر القش»، الذي بني في 1408 م كجزء من تحصينات المدينة، وفي 1626 قام «كاسبر فيجلنجر» بتزيين سقف الجسر الخشبي بـــ 67 لوحة أو أيقونة تصور حالات وقصصاً متنوعة. وأضافت تلك اللوحات والأعمال الكثير من الجمال إلى الجسر، وقد تعرضت بعض اللوحات إلى الدمار جراء حريق كبير، ومن ثم أعيد ترميم الجسر، وشيد ليكون مطابقاً لحالته القديمة.
وتعتبر لوسيرن من أجمل أماكن التسوق في سويسرا، فهي تضم مجموعة أسواق متنوعة جميلة، وتبدو رحلة التسوق والتجوال في شوارعها الضيقة المرصوفة بالأحجار داخل المدينة القديمة، ذات وقع خاص. وفي رحاب الأسواق العتيقة في المدنية تجد الأشياء التقليدية السويسرية، مثل: الساعات والمجوهرات ذات الشهرة العالمية، بالإضافة إلى الأزياء الراقية الحديثة والأكسسوارات الأنيقة. كذلك هناك الشوكولاته السويسرية المشهورة عالمياً.
«انترلاكن»
استخدم اسم انترلاكن على الخرائط الجغرافية عام 1891، وكانت هذه المدينة بلدة لصناعة المنسوجات والطباعة، وتعتبر صناعة الساعات ومبيعاتها مصادر دخل أساسية لها، وقد أصبحت السياحة اليوم من أهم مواردها ومصادر دخلها. ومدينة انترلاكن بما تضمه من جبال ووديان وكتل جليدية وغابات وبحيرات وأنهار تبدو كأنها لوحة بديعة التكوين، ومن المذهل رؤية هذا الكم الهائل من التنوع والجمال ضمنها، والموجود في مساحة صغيرة كهذه، من أجل قضاء عطلة حيوية أو الحصول على الاسترخاء والاستجمام، فلدى انترلاكن ما يناسب احتياجات كل زائر.
