الوذمة الشحمية هي اضطراب مزمن في توزيع الدهون يصيب النساء تحديداً، وتتمثل أعراضه المميزة في تراكم الدهون بشكل متناظر في الساقين، وأحياناً في الذراعين أيضاً، بالإضافة إلى الشعور بألم عند الضغط والشعور بالشد، وزيادة في احتمالية الإصابة بالكدمات.
وأوضح موقع «أبونيت.دي»، الذي يعد البوابة الرسمية للصيادلة الألمان، أن الوذمة الشحمية ترجع إلى أسباب عدة أبرزها الاستعداد الوراثي، أي أنّ الميل للإصابة بهذا الاضطراب في توزيع الدهون يُعدّ وراثياً. كما تلعب التأثيرات الهرمونية الأنثوية (وخصوصاً الإستروجين) دوراً في ذلك، نظراً لأن المرض يصيب النساء دون الرجال، وعادة ما يظهر أو يتفاقم خلال التغيرات الهرمونية كالبلوغ والحمل وانقطاع الطمث. ولأنّ النساء أكثر عرضة للإصابة باضطرابات الجهاز اللمفاوي، فغالباً ما يكون هناك ضعف أو خلل في الأوعية اللمفاوية الصغيرة، ما يعيق تصريف السوائل ويؤدي إلى احتباسها في الأنسجة. كذلك تسهم زيادة هشاشة الأوعية الدموية الصغيرة (الشعيرات الدموية) في ظهور الكدمات السريعة والمميزة حتى مع أقل ضغط.
وبالنسبة للعديد من المصابات، تؤدي هذه الأعراض إلى قيود في الحياة اليومية مثل صعوبة المشي أو الوقوف أو ممارسة النشاط البدني.
وتشمل الخيارات العلاجية للوذمة الشحمية شفط الدهون؛ حيث تتم إزالة الأنسجة الدهنية الزائدة بشكل مرضي جراحياً، بالإضافة إلى العلاج التحفظي التقليدي استخدام الجوارب الضاغطة والتصريف اللمفاوي. (برلين - د ب أ)
الوذمة الشحمية.. المرض الذي يصيب النساء دون الرجال

