ووجد الباحثون عن طريق فحص أكثر من 25 ألف صورة تشمل عينات من 40 نوعاً مختلفاً من أنسجة الجسم أن الأعضاء البشرية لا يتقدم بها العمر بالوتيرة نفسها، وأنه من الممكن متابعة وتيرة الشيخوخة من خلال عينات الدم.
ويرى الباحثون أن هذه الدراسة التي نشرتها الدورية العلمية Nature Medicine المتخصصة في العلوم الطبية يمكن أن تسهم في التشخيص المبكر لبعض الأمراض وعلاجها.
وكانت الدراسات السابقة الخاصة بالشيخوخة البيولوجية تركز على التغيرات التي تحدث في الأنسجة على مستوى الجزيئات مثل تغيرات الحمض النووي والبصمة الجينية، ولكن الدراسة الجديدة تسلط الضوء بشكل أساسي على البنية الفيزيائية للأنسجة وما إذا كانت تحتوي على سجل يسمح بتحديد عمر أعضاء الجسم المختلفة.
واستخدم الباحثون بيانات من مشروع التعبير الجيني للأنسجة «جي.تي.إي.إكس» الذي يحتوي على عينات من 983 شخصاً تخص 40 نوعاً مختلفة من الأنسجة مثل المخ والقلب والرئتين والبنكرياس والجلد والأمعاء.
وفي إطار الدراسة، تم تحويل هذه العينات إلى صور رقمية عالية الجودة تكشف التركيب المجهري لكل عضو من الأعضاء.
وبشكل مجمل، قام الباحثون بتحليل 25712 صورة مختلفة تمثل حوالي 480 مليون مقطع مربع من الصور الرقمية للعينات الفردية المختلفة عن طريق نماذج تصوير حوسبية فائقة التقدم.
واستخدم الباحثون النتائج التي توصلوا إليها لاستنباط ما أطلقوا عليه اسم «ساعة الأنسجة» التي يمكنها تحديد العمر البيولوجي لكل عضو بشري على حدة اعتماداً على شكله تحت المجهر.
ويرى الباحثون أن نسبة الخطأ في التنبؤ بعمر النسيج البشري لا تتجاوز 4.9 سنوات في المتوسط، وأن هذه التقنية تحقق نتائج أفضل من الدراسات التي تعتمد على فحص الحمض النووي كوسيلة لتحديد عمر النسيج البشري، وأن العمر التقديري للأنسجة يمكن تحديده من خلال عوامل عدة مثل طول التيلوميرات (وهي الجزء الطرفي في نهاية الكروموسومات) والتغيرات المرضية في الأنسجة فضلاً عن عدد الأمراض المزمنة التي يعاني منها كل شخص.

