اكتشف باحثون دوليون أضخم بنية دوارة في الكون حتى الآن، تتمثل بسلسلة مجرّية رفيعة شبيهة بشفرة الحلاقة، موجودة داخل خيط كوني عملاق، يبعد نحو 140 مليون سنة ضوئية عن كوكب الأرض. وطبقاً لـ«روسيا اليوم» يتوقع أن يقدم هذا الاكتشاف أدلة مهمة حول كيفية تشكل المجرات في بدايات الكون، وذلك شرط أن يتم أولاً استيعاب طبيعة الخيوط الكونية، فهذه الخيوط هي أكبر الهياكل المعروفة في الكون، حيث تمتد لمئات الملايين من السنين الضوئية، وتشكل الهيكل العظمي للكون المرئي. وتتكون هذه الخيوط أساساً من المادة المظلمة الغامضة، التي تشكل نحو 85% من مادة الكون، بالإضافة إلى المجرات والغازات المنتشرة على طولها.
واستخدم الفريق البحثي بقيادة جامعة أكسفورد مجموعة متطورة من التلسكوبات والمسوحات الفلكية، أهمها تلسكوب MeerKAT الراديوي في جنوب أفريقيا.
ولا تقتصر أهمية هذا الاكتشاف على الفهم النظري فحسب، بل تمتد إلى الجوانب التطبيقية أيضاً؛ فالمجرات الغنية بالهيدروجين تعمل بوصفها أدوات تتبّع مثالية لمراقبة كيفية انتقال الغاز عبر الخيوط الكونية، ما يساعد العلماء على فهم آلية انتقال الزخم الزاوي عبر الشبكة الكونية وتأثيره على بنية المجرات، وتشكل النجوم فيها.
