وافقت منصة «تيك توك» الجمعة على دفع ما لا يقل عن 100 مليون دولار لولاية ألاباما وفرض قيود زمنية وإجراءات أخرى على المستخدمين المراهقين، متجنبة بذلك محاكمة في إطار تسوية مشابهة لاتفاق أبرمته شركة «ميتا» المالكة لإنستغرام أخيراً مع ولايات أمريكية.
وكان من المقرر أن تبدأ المحاكمة يوم الاثنين في الولاية الواقعة في جنوب الولايات المتحدة، على خلفية اتهامات من سلطات ألاباما لـ«تيك توك» بتضليل الأهل بشأن أدوات يفترض أن تحمي الأطفال من المحتوى الضار. وأشاد المدعي العام ستيف مارشال بالتسوية واصفاً إياها بـ«اليوم العظيم للآباء في ألاباما». وقال «يمكنهم الليلة أن يشعروا بقدر أكبر من الاطمئنان، بعدما باتت هناك إجراءات حماية حقيقية لأطفالهم من مخاطر الإدمان على وسائل التواصل الاجتماعي».
وبموجب التسوية، ستدفع «تيك توك» 100 مليون دولار لألاباما، وقد ترتفع القيمة الإجمالية إلى 300 مليون دولار في حال وافقت ولايات أخرى على ترتيبات مماثلة.
وتندرج الدعوى التي رفعتها ألاباما في إطار مجموعة كبيرة من الدعاوى التي استهدفت وسائل التواصل الاجتماعي في جميع أنحاء الولايات المتحدة، بتهمة إلحاق الأذى بالمستخدمين الشباب.
وفي أغسطس الماضي، توصلت «ميتا» إلى تسوية تاريخية مع 29 ولاية أمريكية اتهمتها بتشجيع إدمان القاصرين على منصاتها عمداً، وذلك مقابل دفع أكثر من 18 مليار دولار.
وتتضمن تسوية «تيك توك» مع ألاباما إجراءات أمان مماثلة لتلك التي وافقت عليها «ميتا»، بينها تحديد الاستخدام اليومي للمراهقين بساعتين، وتقييد الوصول من منتصف الليل حتى السادسة صباحاً، وتعليق الإشعارات خلال ساعات الدراسة.
كما ستعزز الشركة آليات التحقق من العمر، وتحظر فلاتر التجميل للمراهقين، وتوفر للمستخدمين الأصغر سناً موجز محتوى غير مخصص. وتشمل التسوية كذلك قيداً مشروطاً وافقت عليه «ميتا» أيضاً، يقضي بتوسيع فترة حظر الاستخدام الليلي لتصبح من العاشرة مساءً حتى السابعة صباحاً، إذا التزمت منصات أخرى الإجراء نفسه.
وقال متحدث باسم الشركة لوكالة فرانس برس: «لطالما كانت أولوية تيك توك تأمين مساحة آمنة وإيجابية، تتيح للناس الإبداع واكتشاف ما يحبونه والتواصل مع محيطهم».
وأضاف أن التسوية تأتي «استكمالاً لهدفنا الأساسي المتمثل في تحسين إجراءات الأمان القوية لدينا لحماية المراهقين».
ولا تزال أكثر من عشر ولايات أخرى، بينها كاليفورنيا ونيويورك، تلاحق «تيك توك» قضائياً.


