أيام الشارقة التراثية تتألق في حصن الذيد


افتتح معهد الشارقة للتراث فعاليات الدورة 22 من أيام الشارقة التراثية في مدينة الذيد، التي تمثل المحطة الخامسة للمهرجان في إمارة الشارقة بعد مدن الشارقة وكلباء، ومليحة، والحمرية.

وصدحت الحناجر وإيقاعات الطبول بفرح في أرجاء ساحة حصن الذيد- أحد أبرز المعالم التراثية في الشارقة- وهي تؤدي رقصات العازي والرزفة وسط حضور حكومي ومحلي متميز، واستهلت الفعاليات، التي أثرتها مشاركات حكومية ومجتمعية واسعة بمجموعة من الكلمات والأشعار والقصائد، التي تغنت بالوطن وقادته وأبنائه وحاضره وتراثه.

وفي هذه المناسبة قال الدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث: «للذيد مكانة خاصة في التراث المحلي لا يزال ماثلاً إلى اليوم بين أبنائها المتمسكين بجذورهم، والحريصين على نقله بين الأجيال، وهذا لا شك طبع أصيل يعكس محبة المدينة للتراث، وتمسكها بالهوية، وقدرتها على الإبهار، ناهيك عن كرم الضيافة، وحفاوة الاستقبال».

وتضمنت الفعاليات إقامة سوق الحرف الشعبية العريقة، بمشاركة مجموعة من الحرفيين، ومتحف للأسلحة القديمة، وآخر يستعرض الحياة البدوية وبعض صورها، كما أقيم جدار للحكم التراثية والأمثال الشعبية، وركن للحياة البحرية، وقد عكست المعروضات ما سجلته ذاكرة الناس عن «السنع» من العادات والتقاليد، التي زادها تنوع الأزياء الشعبية بهجة ورونقاً لافتين.

كما ازدانت ساحة الحصن في الذيد بمجموعة من الفقرات التراثية الأخرى، التي راوحت بين الفنون الشعبية، والصور التراثية المتعددة عن بيئات المدينة، كما كان للورش الترفيهية دور مهم في تعميق حضور التراث في نفوس الأطفال واليافعين، وثناء الحاضرين من زائرين وضيوف.

وشهد المقهى الثقافي لأيام الشارقة التراثية ندوة نقاشية بعنوان «التراث العربي في المدونات المعاصرة»، شارك فيها كل من الأكاديميات والروائيات: الدكتورة أماني الزعبي، والدكتورة العالية ماء العينين، والدكتورة فاطمة المعمري، ولولوة المنصوري، وأدارها الدكتور صالح هويدي.

وتناولت الندوة أسئلة حول مكانة التراث في الأدب المعاصر، وهل سيواصل الأدب الشبابي المعاصر استلهام التراث في أعماله الشعرية والروائية، وهو ما تناوله المشاركون خلال النقاش.