قالت البروفيسورة سيريان سومنر، أستاذة علم البيئة السلوكية في كلية لندن الجامعية، إنها لاحظت ندرة الدبابير خلال صيف هذا العام، بعدما واجه طلابها صعوبة في العثور على أعداد كافية منها لإجراء تجاربهم، بحسب ما نشرته «سكاي نيوز عربية».
كما أشار آخرون يعملون في مكافحة الآفات، إلى قلة وروود طلبات إزالة أعشاش الدبابير إليهم مقارنة بالمواسم السابقة.
وتضع سومنر تقلبات الطقس في مقدمة التفسيرات المحتملة. فالطقس تغير بصورة حادة هذا الصيف. وتوضح البروفيسورة أن الحشرات تمتلك حداً أقصى لتحمل الحرارة، يؤدي تجاوزه إلى الجفاف والتشنجات العضلية والخمول. وحتى قبل بلوغ هذا الحد، يمكن للحرارة المرتفعة أن تؤثر في السلوك والقدرة على البحث عن الغذاء.
كما لاحظت سومنر أن بعض الدبابير التي ظهرت هذا الصيف بدت أصغر من المعتاد. ولا تكبر الدبابير بعد بلوغها، إذ يتحدد حجمها وفق كمية الغذاء وجودته خلال طور اليرقة.
وقد يشير استمرار ظهور دبابير صغيرة في أواخر الصيف إلى نقص الغذاء المتاح لليرقات، أو إلى تأثير الحرارة في سرعة نموها. وتشير أبحاث سابقة، وفق سومنر، إلى اتجاه نحو تراجع حجم بعض الدبابير الاجتماعية خلال القرن الماضي مع ارتفاع درجات الحرارة.
ولا يمثل تراجعها خبراً جيداً بالضرورة؛ فالدبابير تلتهم حشرات وآفات زراعية، وتشارك في تلقيح النباتات وتحلل المواد العضوية.
اختفاء دبابير بريطانيا يثير حيرة علماء الحشرات

