في يناير 2026 سمحت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية لشركة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس» بنشر وتشغيل 7500 قمر إضافي من الجيل الثاني، بما يرفع إجمالي أقمار ستارلينك المصرح بها إلى 15 ألف قمر، بينما أرجأت البت في طلب الشركة الخاص بنحو 15 ألف قمر آخر، وذلك بحسب ما نشره موقع سكاي نيوز عربية. وفي المقابل، تعمل «أمازون» على نشر كوكبة «Amazon Leo»، المعروفة سابقاً باسم «Project Kuiper»، والمخطط أن تضم أكثر من 3 آلاف قمر. وقد تجاوز عدد أقمارها في المدار 200 قمر بحلول مطلع 2026.
وبحسب أحدث إحصاءات مكتب الحطام الفضائي في وكالة الفضاء الأوروبية، أطلقت البشرية منذ 1957 نحو 27,490 قمراً اصطناعياً، لا يزال قرابة 18,840 منها في الفضاء، فيما يعمل نحو 16 ألفاً فقط. أما شبكات المراقبة فتتعقب حالياً نحو 46,650 جسماً صناعياً حول الأرض.
وتقدر الوكالة أن أكثر من 1.2 مليون قطعة حطام يتجاوز حجمها سنتيمتراً واحداً تدور حول الأرض، بينها أكثر من 50 ألف جسم يزيد حجمه على 10 سنتيمترات. وهذه ليست مجرد ذرات غبار عائمة، فقطعة صغيرة تتحرك بسرعات مدارية هائلة يمكن أن تلحق أضراراً كارثية بمركبة فضائية. وتشير وكالة الفضاء الأوروبية إلى أن الكويكبات التجارية الضخمة أصبحت عاملاً رئيساً في زيادة كثافة الأجسام في المدار الأرضي المنخفض.
وتزداد المشكلة في المدارات الأعلى التي يبقى فيها الحطام فترات طويلة قبل أن تؤدي مقاومة الغلاف الجوي إلى إسقاطه.
وهنا يتحول «حزام الكويكبات الاصطناعي» من صورة بلاغية إلى خطر حقيقي. وعندما يصطدم قمر ميت بجسم آخر، لا تختفي المشكلة، بل قد يتحطم الاثنان إلى مئات أو آلاف القطع. وكل قطعة جديدة تصبح مقذوفاً يمكنه الاصطدام بجسم ثالث، منتجاً شظايا إضافية. هذه السلسلة تعرف باسم «متلازمة كيسلر».
وتحذر وكالة الفضاء الأوروبية من أن عدد قطع الحطام يمكن أن يستمر في الارتفاع حتى لو توقفت البشرية عن إطلاق أقمار جديدة تماماً، لأن الاصطدامات والتفتت تنتج حطاماً جديداً بوتيرة قد تتجاوز قدرة البيئة المدارية على التخلص منه طبيعياً.
وتقول الوكالة إنه اليوم يوجد نحو 16 ألف قمر عامل، وأكثر من مليون قطعة حطام بحجم سنتيمتر فأكثر، بينما تستعد الشركات لإضافة آلاف الأقمار الأخرى. واحتمالات الاصطدام في بعض المدارات المزدحمة أصبحت تستدعي بالفعل مناورات بصورة منتظمة، وإن استمرار السلوك الحالي قد يرفع مستوى المخاطر إلى ما يتجاوز حدود الاستدامة.

