بعد أكثر من أسبوع.. عاملان يخرجان من «نفق الموت»

انتشلت فرق الإنقاذ، أمس، عاملين على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة في 26 أغسطس.

وبحسب صور نشرتها وزارة الطاقة، أُخرج أحد الناجيين من النفق على حمّالة ينقلها عدد من عناصر الإنقاذ، وبدا في كامل وعيه ويضم يديه في وضعية صلاة.

أما الناجي الآخر الذي كان الطين يغطي وجهه وجسده، فساعده عناصر الإنقاذ على الوقوف، قبل أن يلوّح لهم بيده.

وقال وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستا عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «ما دامت هناك حياة، فهناك أمل!»، مضيفاً أن «عمليات الإنقاذ مستمرة، فلنواصل جميعاً جهودنا وصلواتنا، لم نفقد الأمل».

والناجيان اللذان تم التعرف عليهما على أنهما سانجاي ساه وكبير ماهارجان، هما أول عاملين يتم انتشالهما على قيد الحياة من نفق موقع بناء سد تريشولي 3، حيث حاصرت الوحول عند وقوع الفيضان حواليث مئة شخص بحسب تقديرات السلطات.

وقال سانجاي ساه، في مقطع فيديو نشرته إحدى وسائل الإعلام النيبالية: «كان عددنا لا يقل عن 40 أو 45 شخصاً»، مضيفاً: «لم أستطع الهرب وحدي. طلبت منهم جميعاً أن يركضوا. لم يكن لديّ وقت للخروج».

وبحسب أحدث حصيلة غير نهائية، أسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عدداً من الوديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1308 أشخاص، 1287 في النيبال و21 في الصين، وفقدان 5624 شخصاً، 5083 في النيبال و541 في الصين بينهم مئات الأجانب.

وأُجلي الناجيان النيباليان بواسطة مروحية إلى كاتماندو، حيث تلقيا العلاج وهما بصحة جيدة، بحسب وزارة الطاقة.

وقالت لاكشمي نايني، زوجة شقيق كبير ماهارجان التي سارعت إلى المستشفى التي نُقل إليها ماهارجان في العاصمة: «إنها معجزة! أنا في غاية السعادة. عندما علمتُ من وسائل التواصل الاجتماعي أنه ما زال على قيد الحياة، لم أصدق ذلك».

وقال قريب آخر من كبير يُدعى شيام ماهارجان: «لا أجد الكلمات لأعبر عما أشعر به».

وعلى الجانب النيبالي، يسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعياً لإنقاذ عمال في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وبالرغم من تقدمهم البطيء عبر الوحل والحطام، لم يتمكنوا من انتشال سوى عدد محدود من الجثث.

وأفادت هيئة الطوارئ النيبالية بأن أكثر من 900 موظف وعامل في مواقع الطاقة الكهرومائية، العاملة منها والجاري إنشاؤها، ما زالوا في عداد المفقودين.

وفي وقت مبكر من صباح أمس، أعلنت السلطات أن جهود فرق الإنقاذ أثمرت أخيراً، واصفة ذلك بـ«المعجزة».

وكتب وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستا على مجموعة دردشة تشارك فيها الصحافة: «تلقينا للتو خبر انتشال شخص سالم من نفق تريشولي 3».