زرعة دماغية يمكن التحكم بها عبر الإنترنت من أي مكان في العالم

ابتكر باحثون كوريّون زرعة دماغية مصغّرة يمكن الوصول إليها عبر الإنترنت والتحكم بوظائفها عن بعد من أي مسافة بما يسهم في إجراء التجارب على الحيوانات المخبرية دون أن يؤثّر وجود الباحث على تغيير سلوك تلك الحيوانات. فضلاً عن أنّ هذا الابتكار الجديد يلغي الحاجة إلى تركيب أسلاك وموصّلات على أدمغة الحيوانات المخبرية التي تعيق عادةً حركتها، وقد تؤثر على سلامة نتائج التجارب المجراة. وبحسب ما نشره موقع «روسيا اليوم»، أشرف على تطوير هذا الابتكار البروفيسور تشاي-وون جونغ من معهد «كيست» والبروفيسور واي يونغ كيم من جامعة «يونسي». ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances.

ويمكن للباحث الآن أن يكون بعيداً عن المختبر، وأن يقوم عبر الإنترنت وفي الوقت الفعلي بتشغيل الوظيفة المطلوبة أو جدولة مواعيدها مسبقاً. ويتلقى الحيوان المخبري أوامر عبر الإنترنت.

ويوجد داخل الزرعة نظام ميكروفلويدي لتوصيل الأدوية إلى منطقة معينة في الدماغ، وصمام ثنائي باعث للضوء (ميكرو- ليد) لتحفيز الخلايا العصبية بصرياً. ويمكن استخدام هذه الوظائف بشكل منفصل أو في وقت واحد.

ويتميز التصميم بوجود خزان دواء قابل للفك. وعندما ينفد الدواء يمكن استبداله أو إعادة ملئه باستخدام مغناطيس، دون الحاجة إلى إجراء عملية جراحية جديدة.

وقد زرع الباحثون الأجهزة في الفئران وراقبوا تشغيلها لمدة أربعة أسابيع. وفي إحدى التجارب، قام أخصائي يقيم في شيكاغو بالتحكم عن بُعد بغرسة مزروعة في دماغ فأر موجود في مدينة دايجون الكورية الجنوبية. وهكذا اختبر الفريق عمل النظام عبر مسافة بين قارتين.

وفي تجربة أخرى، قام العلماء بحقن الفئران بالكوكايين في الدماغ، وفي نفس الوقت حفزوا خلايا عصبية معينة بالضوء.

وساعد هذا المزيج في قمع الاستجابات السلوكية المرتبطة بتأثير المخدر.

ولا يعني ذلك أن النظام جاهز بالفعل لعلاج الإدمان لدى البشر، لأن هذه التقنية مخصصة للأبحاث على الحيوانات، لكنها تمكن العلماء من دراسة العلاقة بين نشاط دوائر عصبية محددة والسلوك بدقة أكبر.