ارتطمت صفيحة علوية مستهلكة من صاروخ «فالكون 9» التابع لشركة «سبيس إكس» بسطح القمر، أمس، في حادث فضائي تابعه علماء وفلكيون سعياً إلى رصد الوميض وسحابة الغبار الناتجين عنه.
وتزن الصفيحة الصاروخية نحو 3.9 أطنان، وكانت تتحرك بسرعة تقارب 2.43 كيلومتر في الثانية قبل اصطدامها بمنطقة قريبة من فوهة «أينشتاين» عند الطرف الشرقي المرئي للقمر.
وتوقعت نماذج علمية أن يرفع الاصطدام ستارة من الغبار والحطام إلى ارتفاع يتراوح بين 15 و20 كيلومتراً، بينما قد تصل بعض المواد المقذوفة في مركز السحابة إلى ارتفاعات أكبر. ودُعيت مراصد احترافية وهواة الفلك إلى محاولة تسجيل الحدث، مع عدم ضمان إمكان رؤيته بسبب موقع الاصطدام وظروف الإضاءة.
ولا يشكل الحادث خطراً على الأرض، كما لا يُتوقع أن يترك أثراً مهماً في القمر نفسه، الذي تغطي سطحه فوهات تكونت من اصطدامات أكبر بكثير.
ومع ذلك، يمنح الحدث العلماء فرصة نادرة لدراسة كيفية تصرف الغبار القمري عند تعرض السطح لاصطدام معروف الكتلة والسرعة. ويمكن مقارنة المشاهدات الفعلية بالنماذج الحاسوبية المستخدمة لتقدير انتشار الحطام.
كما يسلط الاصطدام الضوء على المصير البعيد للمخلفات الصاروخية المتروكة في الفضاء، والحاجة إلى تتبعها خارج مدار الأرض.
