في بحث هو الأول من نوعه في الهند، قامت جمعية السكري هناك من خلال دراسات حالة متحكَمة مع مجموعة عشوائية بالتوصل إلى أن إضافة الفستق إلى النظام الغذائي لأشخاص يعانون من متلازمة الأيض (ثلث البالغين في المدن الهندية) قد يلعب دورا في إنقاص مستوى الشحوم والكولسترول في الجسم ومسببات الإلتهاب وإجهاد الأكسدة.
وبالتالي جميع العوامل المؤدية إلى مرض السكري وأمراض القلب الوعائية. وتم الكشف عن الدراسة اليوم في المؤتمر العالمي للسكري بدبي، والذي ينعقد بعد أسابيع قليلة من الاحتفال بيوم السكري العالمي في الرابع عشر من نوفمبر.
والهدف من تحديد اليوم العالمي للسكري هو نشر الوعي بهذا الوباء العالمي الآخذ في الانتشار والذي يؤثر حاليا على أكثر من 346 مليون شخص حول العالم.
ونظر الباحثون في هذه الدراسة إلى فوائد إضافة جرعة يومية من الفستق إلى نظام غذائي متحكَم الطاقة لأشخاص يعانون من متلازمة الأيض، ووجدوا تحسناً ملحوظاً بعد ستة أشهر في كل من محيط الخصر، والدهون تحت الجلدية، وهرمون الأديبونكتين (هرمون يرتبط بنسبة الدهون في الجسم)، والمستوى الكلي للكولسترول، والبروتين الدهني منخفض الكثافة، والبروتين المتفاعل الارتكاسي (CRP)، وعامل نخر الورم - ألفا (TNF-α)، وإجهاد الاكسدة. وجميع هذه النتائج مرتبطة بأمراض القلب الوعائية ومرض السكري.
وقالت سيما جولاتي، المشاركة في إجراء الدراسة ورئيسة المشاريع في جمعية السكري الهندية : "تعتبر هذه الدراسة هامة لسببين، أولهما أن النتائج تظهر أن تغييرات بسيطة في النظام الغذائي، مثل إضافة وجبة خفيفة من الفستق، يمكنها ترك أثر إيجابي في الصراع مع الأمراض المزمنة كالسكري.
أما السبب الثاني فهو دحض التوهمات من أن الفستق يزيد من الوزن ويرفع من مستوى الكولسترول، حيث تظهر الدراسة عكس ذلك تماماً".
وتعتبر نسب الإصابة بالسمنة والنوع 2 من السكري لدى مواطني دول الخليج العربي كبيرة جداً مقارنة بالمناطق الأخرى في العالم.
فحسب منظمة الصحة العالمية، تعتبر المملكة السعودية ثالث أكبر نسبة إصابات بالسمنة في العالم (35.6%) تليها دولة الإمارات العربية المتحدة (33.7%).
ويعرف أن السمنة مسبب رئيسي للسكري، وبالتالي فإن دولة الإمارات لديها أحد أعلى نسب التعرض للسكري في العالم بنسبة تبلغ 13.5%، وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 19.3% بحلول 2030.
وتشير الإحصائيات إلى أن 71% من سكان الإمارات يمكن تشخيصهم طبياً بالسمنة، وثلثهم يأتون من جنوب آسيا.
وهناك احتمال كبير بارتباط هذه الأرقام بالوضع الاقتصادي، الذي أدى إلى توتر الحالة النفسية وتبني أسلوب حياة غير صحي مرتبط بالأوضاع الصحية المزمنة وخاصة أمراض السكري وأمراض القلب.
