تنظم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، معرضا فنيا لأعمال الفنان الإماراتي حسن الشريف، في الفترة من ‬17 مارس وإلى ‬17 مايو، بعنوان «تجارب وقطع فنية ‬1979 - ‬2011» ، في قاعة الحي الثقافي لقصر الحصن في أبوظبي. ويشرف على المعرض كل من المؤرخة والأكاديمية الفرنسية كاترين ديفيد الخبيرة في الإشراف على المعارض والمتاحف، والفنان التشكيلي الإماراتي محمد كاظم. ويهتم المعرض بالأعمال المبكرة للفنان حسن شريف، ويضم الكثير من المعروضات إلى جانب سلسلة من رسوماته المفاهيمية وأعماله المنهجية.

سرد بصري

وعن أهمية المعرض، قال محمد خلف المزروعي، مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام الهيئة: إن تنظيم المعرض يدخل في صلب مهمة الهيئة في التعاطي مع الأعمال المنجزة، من قبل رواد الفن والثقافة في الإمارات ودراستها وتقديمها. وهو يأتي انطلاقا من مشروع «ركيزة الفنون البصرية» التابعة لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، والتي تم افتتاحها في الدورة الـ‬53 لبينالي البندقية 9002، وتم تصميمه كنقطة التقاء للتباحث والإنتاج الفني، عبر عملية سرد بصري، للتعريف بالظروف التي تنشأ في ظلها الفنون البصرية في أبوظبي، والإمارات عموما، في الفترة الحالية».

ومن جهته، كشف د.سامي المصري، نائب المدير العام للفنون والثقافة والتراث في الهيئة- مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتطوير، انه سيتم قريبا إصدار دراسة حول حسن شريف، يجري تقديمها في بينالي البندقية في إيطاليا هذا العام . وأوضح المصري أنه سوف يصاحب المعرض في أبوظبي، برنامج تعليمي متنوع، وذلك في إطار الاهتمام الدائم من قبل الهيئة بالجانب التعليمي لأي فعالية ثقافية.

تجربة غنية

يشار إلى أنه تركز خطة تنظيم المعرض على إظهار ملامح أعمال شريف الذي يتبنى في رؤاه الفنية، مضمون التجريب، وهو أيضا على صلة قوية بالمنهج المادي في تجسيد الفن. ويعمد إلى استخدام القطن والمنسوجات والمعادن والأسلاك والبلاستيك، لخلق تشكيلة متنوعة من القطع الفنية. ودوما يعكس انتقاؤه للمواد، مناخات الإنتاج التي يعيش، مشكلا فيها أيحاء ودلالات ظروف ما بعد الحداثة والتقدم في المجتمع العالمي. كما تعكس مواده المختارة الجوانب المختلفة لهذا العصر، مثل التصنيع الضخم، وعبر استخدامه للورق المقوّى ومواد التغليف، فهو بالتالي يعكس اهتماما بالنشاط الإنساني، ليس فيما يخص أسلوبه في صناعة فنه فحسب، بل أساليب الآخرين في الحقول الأخرى أيضا. وتتضح المركزية لدى شريف في أسلوبه عند صناعة أعماله الفنية، تقيده بحرفية دقيقة ومضنية، وهي غالبا ما ترتبط بإشارات وحركات متكررة، فتتجسد في غزْل وطيّ ولف وربط مجموعة متنوعة من المواد.