بيعت في مزاد سوثبي العلني، في العاصمة البريطانية لندن، أخيرا، نسخة نادرة من كتاب طيور أميركا، للفنان جون جيمس أودوبون، والذي يُعد أغلى كتاب في العالم، وذلك بمبلغ قياسي، حيث تجاوزت قيمته 7 ملايين جنيه استرليني (11 مليون دولار أميركي). وكان من المتوقع أن يصل سعر النسخة الواحدة، وهي من مجموعة كتب يملكها اللورد الراحل هيسكيث، إلى مبلغ 6 ملايين جنيه استرليني (أي حوالي 9,5 ملايين دولار أميركي). وقال مايكل توليكاك، التاجر الذي اشترى النسخة (يعمل في لندن): «هذا الكتاب لا يُقدَّر بثمن».
ليس هناك الكثير من النسخ لهذا الكتاب، فعدد النسخ المتوفرة من هذا الكتاب في العالم أجمع فقط 119 نسخة كاملة. ويعود تاريخ طباعته إلى القرن التاسع عشر، كما انه يبلغ عدد نسخ الكتاب (من بين ذلك المجموع) التي تمتلكها المتاحف والمكتبات العامة، 108 نسخ. وقد بيعت نسخة أخرى من هذا الكتاب، ولكن من طبعة أخرى، برقم قياسي قبل نحو عقد من الزمن، بمبلغ 5,7 ملايين جنيه استرليني (8,8 ملايين دولار أميركي).
ويشير الخبراء إلى أن هذا الكتاب لا يُقدَّر بثمن، وهو يضم 1000 صورة ورسم توضيحي بالحجم الطبيعي، لنحو 500 سلالة من الطيور، وقد استغرق الكتاب من الفنان أودوبون المتخصص بالحياة البرية، لانجازه، مدة 12 سنة.. وقد تنقل أودوبون في أنحاء الولايات المتحدة، في رحلة لقنص الطيور، ومن ثم قام بتعليق ما اصطاده منها على قطع من الأسلاك لكي يرسمها. وسافر بعدئذٍ إلى بريطانيا لطباعة كتابه، ثم قام بحملة دعائية له بين الأثرياء، حيث سعى لإقناعهم بشراء نسخ منه.
يذكر أنه باعت صالة مزادات سوثبي في لندن، في الوقت نفسه، نسخة من أحد أبرز الكتب التي تضمها مجموعة اللورد هيسكيث أيضا (إضافة إلى نسخة كتاب طيور أميركا)، وهي نسخة نادرة من كتاب شكسبير المجلد الأول، الذي يعود تاريخه إلى عام 1623. وقد بيعت نسخته، والتي لم تفقد سوى ثلاث من صفحاتها، بمبلغ 1,5 مليون جنيه استرليني (حوالي 2,5 مليون دولار أميركي).
