في ليلة اجتمعت فيها عناصر النجاح كافة، وتوجها الحضور الجماهيري الحاشد والتنظيم الراقي، أقيمت مساء الخميس الماضي في صالة سينما السيف 1 في مجمع السيف بالعاصمة البحرينية المنامة، أولى أمسيات مهرجان أهل القصيد السادس، وجمعت الشعراء عبدالكريم الجباري وفيصل اليامي وفهد المساعد ومحمد الجلواح، وأدارتها الفنانة وفاء مكي
واستهلت اللأمسية الإعلامية معصومة عبدالكريم (رئيسة اللجنة المنظمة العليا) ب كلمة عبرت من خلالها عن مشاعر السعادة التي تغمرها بانطلاق هذه الدورة للعام الثاني على التوالي من أرض(دلمون)، وجمعها نخبة كبيرة من أقطاب الشعر الشعبي الخليجي والعربي. ثم قدمت سلمان بن عيسى بن هندي محافظ محافظة المحرق ؟ راعي الأمسية الأولى الذي عبر بدوره عن خالص شكره وامتنانه للجنة المنظمة العليا للمهرجان لهذا التواجد الخليجي الذي جمع أقطابه مهرجان أهل القصيد الشعري، واستطاع من خلال الجهود المخلصة لخدمة الأدب عن طريق طاقم العمل، أن يكون على قدر هذه المسؤولية الملقاة على عاتقه.
ثم تحدث الشاعر بندر السعيد (رئيس المهرجان) الذي رد على جميع من شكك بقدرة مهرجان أهل القصيد على النجاح بمملكة البحرين للعام الثاني على التوالي وذلك عن طريق الحضور المكثف لأولى فعاليات المهرجان، ليستطيع بهذا التصوير أن يمهد لانطلاق هذه الليلة خير تمهيد.
بعد ذلك، قدمت معصومة عبد الكريم عريفة الأمسية الأولى الفنانة وفاء مكي، حيث أدارت بدورها الفترة الأولى من الأمسية بتقديم الشاعر فيصل اليامي، الذي استقبله الجمهور بحفاوة كبيرة حتى لحظة جلوسه ، لتنتقل إلى الشاعر عبدالكريم ونسمع أصداء الترحيب به منذ دخوله للمسرح. ثم أعلنت مكي انطلاق جولة البداية مع الشاعر فيصل اليامي والذي بدوره ألقى قصيدة رثاء بوالده لاقت التفاعل والثناء من الحضور، لنعود مع عبدالكريم الجباري بأبيات وطنية عن البحرين وأهلها الكرام استقبلها الجمهور بطريقته الخاصة من القبول والاستحسان وقصيدة أخرى من ذاته إلى ذاته استطاع أن يلفت الأنظار له عن طريقها وبقوة .
وبين قصائد فيصل اليامي (الصيف - الطيب - جرح عاشق) وقصائد عبدالكريم الجباري (قلب الشمالي - سلطان العز - مليك المحبة)، كان الجمهور مستمتعاً جدا والوقت يجري سريعا ، لتبدأ مراسم تكريم الشعراء من سلمان بن عيسى بن هندي (محافظ محافظة المحرق - راعي الأمسية الأولى) بصحبة الشاعر طلال السعيد لنصل لختام الفترة الأولى من من الأمسية الإفتتاحية .
بعدها، قدمت وفاء مكي شاعرين يمثلان مدرستين مختلفتين هما فهد المساعد ومحمد الجلواح) لتدوي أكف الجماهير بالتصفيق وتستقبلهما خير استقبال، ونشهد بالجولة الثانية من الأمسية الإفتتاحية وجود ثقل شعري من نوع خاص شدا به ( فهد المساعد ) عبر طريقته الخاصة باختيار النصوص الملامسة لمشاعر الجماهير (خيرة - خطوبة - تعبت أسولف لك) مع مجموعة من الطلبات الجماهيرية لأكثر من قصيدة.
أما الجانب الآخر من تلك الليلة ( محمد الجلواح ) فقد استطاع أن يعزف مفرداته الشعرية بتفاعله الجميل مع نصوصه التي قدمها للجمهور بشكل كامل كعزف منفرد مع مجموعة من نصوصه المنتقاة بعناية مثل ( إنسان بحريني - محرقية - مثل الجمل) وكانت من الممتع أن تدير هذه الأمسية بكل الود الفنانة وفاء مكي والتي لم تنسى نصيبها من النجاح والقبول الجماهيري .
وفي ختام فعاليات الأمسية الأولى، جرت مراسم التكريم من سلمان بن عيسى بن هندي (محــافظ محافظة المحرق - راعي الأمسية الأولى ) بصحبة الشاعر بنـــدر السعيد (رئيس المهرجان).
