كشفت دراسة للمفوضية المستقلة لحقوق الانسان في أفغانستان في عام 2010 ان قطاعا كبيرا من الاطفال الافغان البالغ عددهم 15 مليونا اي ما يصل الى 40 في المئة من سكان البلاد يرجح انخراطهم في نوع ما من الاعمال المدفوعة الاجر. وتقول جماعات الاغاثة وحقوق الانسان ان قوانين عمالة الاطفال يجري تجاهلها بشكل روتيني.
وفي حين يستطيع الاطفال الافغان العمل بشكل قانوني حتى 35 ساعة في الاسبوع بدءا من سن الرابعة عشرة فليس مسموحا لهم القيام بأعمال تنطوي على خطورة مثل العمل الذي يقوم به عبد الوهاب في ورشة الحدادة التي يملكها والده في كابول.
ويعمل بعض الاطفال في ورش اصلاح السيارات وفي الزراعة وغزل السجاد وبيع السلع والبضائع في الشارع ويتسولون المال بمسح المركبات التي يعلوها التراب في الاختناقات المرورية المزمنة في كابول او يجمعون العلب والزجاجات من مستودعات القمامة.
وتشير تقديرات البنك الدولي الى ان متوسط الدخل السنوي للمواطن الافغاني يبلغ 370 دولارا في العام وان كثيرا من الاسر يتعين عليها المفاضلة بين تعليم ابنائها والدفع بهم الى سوق العمل.
وقال نادر نادري رئيس المفوضية المستقلة لحقوق الانسان في افغانستان : معظمهم يبدأون العمل من سن التاسعة ولدينا اطفال دون التاسعة يبيعون اشياء في الشارع. جزء كبير من هؤلاء الاطفال... يعولون اسرهم.
وذكر ان عمالة الاطفال لم تعد تسبب صدمة للافغان بعد لكنها اصبحت مشكلة اساسية اجتماعيا وفيما يتعلق بحقوق الانسان. وتقول المفوضية ان ما لا يقل عن 1.5 مليون طفل يعولون اسرهم.
وقال نادري : اذا لم يجر التعامل مع هذه المشكلة واذا ترك الاطفال دون تعليم فاننا ساعتها لن نطيل امد الصراع فحسب بل سنقوض ايضا اي امكانية للنمو والتنمية المستقبلية للبلاد.
ورغم توقيع افغانستان اتفاقية الامم المتحدة لحقوق الطفل عام 1994 دعت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الشهر الماضي الى سن قانون شامل للاطفال الافغان لتوفير حماية كاملة لهم.
