لم يكن الوفد الجزائري المشارك في مهرجان الفنون الزنجية، الذي تحتضنه العاصمة السنغالية داكار، يتوقعون الإقبال الكبير على الاللبسة الجزائرية المعروضة ضمن فعاليات المهرجان. فقد غص جناح المعرض بالزوار من مختلف الجنسيات، وسأل الكثيرون عن تفاصيل تتصل بحياكة وخياطة تلك الأزياء خاصة النسائية منها. وجلب (القفطان) و(جبة الفرجاني) والحقائب الراقية والأحذية المطرزة، اهتمام الزوار ومن بينهم تجار سألوا عن كيفية الحصول عليها لإعادة تسويقها في بلدانهم. وكانت المصممة كريمة نصر الدين سمروني المتخصصة في الطراز التقليدي على القماش والقطن، من بين أهم من طرحت عليهم الأسئلة بالنظر للتشكيلة المنوعة، التي عرضتها من حقائب اليد الجميلة المصنوعة باليد مع الأحذية المناسبة لأناقة المرأة العصرية. وعرضت زيوان وهي من أشهر فنانات التفصيل والموضة في الجزائر مجموعة من (الكاراكو) العاصمي الفاخر المكون من قطعتين إحداهما، في شكل معطف من قماش الجوخ مطرز بالخيوط الذهبية وفق أشكال هندسية وأخرى برسوم زهرية، والثانية (سروال الشلقة)، ويسمى أيضا (سروال مدور)، وتكمل القطعتين اللتين تغطيان الجسم قطعة ثالثة مستقلة يغطى بها الرأس وتسمى (محرمة لفتول) وهي في العادة باللون الابيض. وتتزين صاحبة الكاراكو بحلي ذهبية بينها (خيط الروح الذي يوضع على الرأس، ويشكل نصف دائرة على الجبين بالإضافة الى عقد كبير يتدلى الى الحزام وأساور و(خلخال) على الرسغ يزين الرجلين. وقالت زيوان في تصريح للصحافة على هامش استقبالها عدداً من التجار تقدموا لطلب منتجاتها: (لقد نجحنا في تمرير منتوجنا إلى أمم أخرى.. انا سعيدة بهذه النتيجة ليس فقط لاننا بعنا ما انتجناه، ولكن لأن الناس من أجناس مختلفة اهتمت كثيراً بما نفعل وما نقدم). أما كريمة نصر الدين فأكدت بأن المهرجان كان فرصة كبيرة وانها لم تكن تتوقع هذا الإقبال.
من جهته، قال الفنان سمروني الذي تقدم بتحف جميلة مصنوعة من الجلد: (اصنع كل شيء بيدي، وأحرص على الجودة والتميز مستعينا بكل ما هو تراث جزائري، ولقد كافأني هذا المهرجان بتثمين ما قدمته... وسيدوم المهرجان الى غاية الواحد والثلاثين من ديسمبر الجاري حيث يعلن تاريخ المهرجان الزنجي المقبل.
