الثلاثاء 19 ربيع الاول 1424 هـ الموافق 20 مايو 2003 قالت مصادر اميركية ان عناصر لتنظيم «القاعدة» استطلعت محيط مزرعة جورج بوش الرئيس الاميركي في تكساس، تمهيدا لمهاجمتها، بالتزامن مع اعتقال السلطات السعودية مسلحا قرب القنصلية الاميركية بالظهران، فيما اكدت خمس دول اوروبية انها ستقوم بتحليل مشترك لاعتداءات الدار البيضاء، لتحديد الجهة التي نفذتها. وذكرت مجلة «نيوزويك» الاميركية الاسبوعية في عددها الاخير نقلا عن مصادر لم تحددها في مكتب التحقيقات الفيدرالي (اف. بي. آي)، ان تنظيم القاعدة يحضر لتنفيذ اعتداءات اخرى في الولايات المتحدة مستخدما معلومات جمعها قبل الاعتداءات الارهابية في الحادي عشر من سبتمبر 2001. وبين العناصر التي ذكرتها المجلة لدعم مخاوف الشرطة الفيدرالية الاميركية، ذكرت ان الـ «اف. بي. آي» يشتبه في ان عناصر من القاعدة ارسلوا، في مارس 2001، الى تكساس كعناصر استطلاع واستكشاف ليقوموا بعمليات رصد في محيط مزرعة الرئيس بوش في كراوفورد ومرفأ فريبورت المهم في تكساس ايضا. واضافت نيوزويك وهي تتحدث عن وثيقة لاجهزة الاستخبارات الاميركية، ان هذه المهمة «قد تشكل نشاطا تحضيريا لعملية». واضافت ان الـ «اف. بي. آي» قال ان لديه ادلة عن عمليات رصد اخرى قام بها تنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن ويمكن ان تكون اهدافا لاعتداءات في الولايات المتحدة. وهكذا اعلنت مصادر الـ «اف. بي. آي» نفسها للمجلة ان مسئولا في القاعدة هو خالد الشيخ محمد امر العام الماضي عناصر شبكته بتحديد مبان تستخدم الغاز في التدفئة ويمكن تفجيرها. من جهة اخرى، قام اعضاء اخرون في القاعدة بأبحاث معلوماتية واسعة النطاق حول محطات الطاقة وخزانات المياه ووسائل النقل والجسور، كما ذكرت مجلة نيوزويك ايضا. في غضون ذلك أعلن مسئولون اميركيون في السعودية ان السلطات السعودية احتجزت امس مسلحا كان يحوم حول القنصلية الاميركية في الظهران بشرق المملكة دون ان يصاب احد بأذى معلنا اغلاق القنصلية لتقييم الموقف الأمني. وقال مسئول اميركي بالرياض رفض الكشف عن هويته ان للقاعدة شبكة من العناصر اوسع نطاقا في المملكة عما كان يعتقد في باديء الامر بعد التفجيرات التي وقعت في الرياض قبل اسبوع. وقال مسئول اميركي رفيع للصحفيين «لا نعتقد بوجود عشرات الالوف من اعضاء القاعدة النشطين هنا الا اننا نرى ان وجود القاعدة اكبر من مجرد خلية او اثنتين». وتقول مصادر امنية في الرياض انه ربما يكون هناك من ثلاث الى خمس خلايا للقاعدة تنشط في السعودية تضم كل خلية عشرات الاعضاء الامر الذي يجعل اجمالي عدد اعضاء الشبكة في السعودية بضع مئات. واعلن ريتشارد هاس مدير التخطيط السياسي في وزارة الخارجية الاميركية ان الحرب التي تشنها الولايات المتحدة على الارهاب لن تنتهي في المستقبل المنظور وان واشنطن لابد وان تستهدف المهاجمين وان تحمي نفسها ايضا. لكن جون كيري السيناتور الديمقراطي وابرز الطامحين لترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة انتقد سياسة بوش في مكافحة الارهاب وقال: إن اللهجة المنتصرة لهذه الادارة وتعليقات الرئيس وآخرين عن اندحار القاعدة تتجاوز الحقيقة. واضاف كيري «لقد حطمنا وكر الدبابير لكننا لم نقتلها وبالتأكيد لم نقتل ملكتها» مؤكدا ان «القاعدة لم توقف نشاطها في اي وقت». وقد حمل كيري بذلك بصورة غير مباشرة على الرئيس جورج بوش الذي تباهى السبت بأن «حوالي نصف الزعماء الرئيسيين للقاعدة قتلوا او اسروا». ووصف كيري ادارة بوش بأنها في «حالة ارتباك تام» آخذا عليها «التركيز بشدة على العراق بدلا من ان تبني مع باقي العالم نوع العلاقات الذي يتيح زيادة القدرة على شن الحرب على الارهاب» وجعل هذه الحرب «اكثر ضراوة وذكاء وفاعلية». على صعيد متصل اعلن انخيل اثيبيث وزير الداخلية الاسباني في ختام لقاء بأسبانيا ان مسئولي اجهزة مكافحة الارهاب في ابرز خمس دول بأوروبا الغربية سيقومون بتحليل مشترك للاعتداءات الاخيرة بالدار البيضاء والتي رفض وزير الاتصال المغربي محمد بن عبدالله تأكيد وقوف «القاعدة» وراءها قبل التثبت من ذلك بالادلة. وقال الوزير في مؤتمر صحافي «سيعقد اجتماع فني لابرز المسئولين في مكافحة الارهاب وسيقدم كل طرف المعلومات والمعطيات الميدانية التي جمعتها كل دولة وبالتالي يمكننا القيام بتحليل مشترك» لاعتداءات الدار البيضاء والتي سبقتها. وتابع ان «كل دولة كانت تنجز هذا العمل على انفراد وستكون المرة الاولى التي ينجز فيها مثل هذا العمل في الوقت نفسه بمشاركة عدة اطراف». الوكالات